عاجل:

في ظل زيارة بومبيو للمنطقة..

"صفقة ترامب" بين التوقعات والواقع المعاش

الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩
٠٩:٤٢ بتوقيت غرينتش
على رأس وفد سياسي رفيع بدأ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارته الشرق اوسطية يوم أمس الثلاثاء للكويت، ومنها الى لبنان وبالتالي ينهي مهمته بلقاء كبار ساسة كيان الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.

العالم- تقارير

زيارة بومبيو هذه التي ستستمر لخمسة ايام تحمل أكثر من مؤشر لقلق واشنطن المتنامي إزاء هبوب الرياح التي "لا تشتهيها السفن الأمريكية" في الوقت الراهن، وتعتبر رسالة مفتوحة ذات محتويات مختلفة، لزعماء الدول التي يزورها في الوقت الراهن.

فبالرغم من أن بومبيو يعتبر المسؤول الأول عن تطبيق السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، وإنه قد يصبح (قاب قوسين أو أدنى) لحيقا بسلفه تيلرسون، إلا أنه لا يحبذ أن يكون أداة طيعة بيد سمسار البيت الأبيض، لتحقيق نواياه التي يواجه فيها أشد المعارضات على الصعيدين الداخلي (الأمريكي: شعبا وحكومة)، والعالمي.

فبعد مرور اكثر من ثمانية أعوام على إندلاع الأزمة السورية ودخول القوات الأمريكية التراب السوري واحتلال اجزاء واسعة منه، لم تحصل امريكا على اي موافقة من الأمم المتحدة او مجلس الأمن الدولي، لإستمرار حضور قواتها في سوريا، ورغم اعلانها قبيل شهرين سحب قواتها من الأراضي السورية، الا انها عادت لتؤكد انها ستبقي عددا من قواتها لما يخدم الأمن والأستقرار في سوريا -على حد زعمها-.

اما على الصعيد السوري يرى المراقبون أن الساحة السورية فضحت (أكثر من غيرها) التلون الأمريكي في المواقف، بحيث ان بعض التيارات التي كانت تعارض الحكومة السورية، وإصطفت مع الجانب الآخر لدى إندلاع الأزمة السورية، كالقوات الكردية وما يسمى بـ"قوات سوريا الديمقراطية"، التي شاهدت عن كثب الدعم الأمريكي للجماعات المسلحة الإرهابية، عادت اليوم لتنسحب من موقفها السابق، لتحرر الأرض السورية من الجماعات الإرهابية وجنبا الى جنب مع القوات السورية. حتى ان وسائل الإعلام المحلية والإقليمية بات حديثها الاول طرد فلول "داعش" من الارض السورية بفضل التلاحم بين القوات السورية وقوات البيشمركة (الكردية) و"قوات سوريا الديمقراطية"، مقابل مساع امريكية لإنقاذ قادة الجماعات الإرهابية على الاقل ونقلهم برا وجوا إلى افغانستان او غرب العراق.

وعلى الصعيد الإقليمي يرى المراقبون ان بومبيو بدأ زيارته من الكويت التي تعارض الهيمنة السعودية على ما تبقى من هيكل "مجلس التعاون" المنهار، وبالتالي هي لم تكن ترغب بتطبيق ما يسمى "صفقة القرن" التي من المقرر أن تأتي على القضية الفلسطينية قبل أن تحقق أي نتائج أخرى. وإن اعلان بومبيو بأنه سيجري مباحثات مع الكويتيين بشأن الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الكويتي، هو مؤشر آخر على محاولة اقناع الكويت بقبول ما تمهد له السعودية من تطبيق "صفقة القرن" على ارض الواقع. خاصة وان وزير الخارجية الكويتي قال ان الزيارة ستشكل مناسبة وفرصة لتوقيع عدد من الإتفاقيات في المجالين العسكري والأمني للبلدين.

ومن حق المرء ان يسأل المسؤولين الكويتيين، أي أمن جلبته امريكا للدول التي حلت بها كأفغانستان أو العراق او سوريا؟

أما لبنان هو الآخر الذي لايحسد على الاوضاع التي يمر بها ويرى ان التمهيد لـ"صفقة القرن"، يعني إنصهار لبنان في الهيمنة الصهيو-امريكية السعودية في المنطقة، الأمر الذي لايبقي اي رأي مستقل في لبنان عرفت مواقفه ومواقف وسائل اعلامه بالحيادية النسبية بالنسبة لمثيلاتها العربيات التقليديات.

وما يبقى من زيارة بومبيو للمنطقة حسب المراقبين ما سيقدمه من نتائج جولته الإقليمية ليطمئن به ساسة كيان الإحتلال الإسرائيلي، في ختام هذه الجولة، والتي قد لاتختلف عن مثيلاته السابقات لتنتهي بتقديم دعم سياسي ولوجستي أكبر من قبل اللوبيات الصهيونية المتغلغلة في عمق مؤسسات القرار الأمريكية.

ترى هل اخذ بومبيو وجهات نظر شعوب المنطقة إزاء ما يسمى "صفقة القرن"؟ وكيف ستسمح الظروف لتطبيق هذه الصفقة الخيانية في ظل الوجود الأمريكي المنبوذ في المنطقة؟ وهل سينجح الصهاينة والأمريكان بالإستمرار في قمع الشعب الفلسطيني الرافض لتمييع قضيته في إطار "الصفقة الخيانية"؟ تساؤولات تبقى تطالب بأجوبتها حتى بعد انتهاء زيارة بومبيوة للمنطقة.

*عبدالهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة


إيران: باب التفاوض مفتوح.. لكن الحوار ليس لفرض الشروط أو انتزاع التنازلات


قشقاوي: يُستوفى 20 % من الحمولة أو من قيمتها للسفن المخالفة كما أنها تخضع للاحتجاز مؤقتاً حتى سداد العقوبة


قشقاوي: وفقاً للمادة 13 فإن عدم الالتزام باللوائح المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز يخضع للمادة 5 من قانون العقوبات الإسلامي


انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني: المصادقة على قرار المواد 13 و14 و15 من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز


العميد يحيى سريع: بلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن العزيز 936 غارةً وصاروخاً


العميد سريع: غارات العدو السعودي استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وخلفت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء


متحدث القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 19 غارة جوية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف


مجلس خبراء القيادة في ايران: دعم المقاومة وحزب الله اللبناني وأنصار الله باليمن سياسة استراتيجية يجب عدم إغفالها