عاجل:

بين غزة والجولان يسير العدو إلى حتفه

الأربعاء ٢٧ مارس ٢٠١٩
٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش
بين غزة والجولان يسير العدو إلى حتفه صفِعت “إسرائيل” أمس على خدّها الأيمن، فكادت أن تدير خدّها الأيسر، لا عن حكمةٍ ولا عن حُلم، لكن لعجزها عن رد الصفعة بمثلها، وقد كانت من قبل ترد على الصفعة بصفعات. كان الصافع يمارس حقه في الدفاع عن نفسه وعن مظلومية شعبه، عهداً أخذه على نفسه أمام الله وأمام أهله أن لا يتركهم دون حماية ولا يدعهم للعدو يُعمل فيهم قتلاً وجرحاً وتشريداً وتهجيراً، بانتظار الجيش العربي الذي لن يصل.

العالم- سوريا

هكذا تغير الزمان، فصار الجيش الذي كان يجتاح دولةً في ساعاتٍ لأتفه الأسباب لا يقوى على الرد على صاروخ يسقط على واحدة من مستعمراته، ذات الرمزية العظيمة لما تمثله من سلطة معنوية وعسكرية وسياسية واجتماعية، فإذا بالصاروخ القادم من غزة يحطم الأيقونة المقدسة ويكسر المعادلة التي كان من المستحيل كسرها، لولا رجال آمنوا بربهم فزادهم هدىً وعزيمة.

ربما صار من الواجب على الوسيط المصري بين “إسرائيل” والمقاومة أن يقيم في تل أبيب، بالقرب من القيادة “الإسرائيلية”، لأنها أصبحت تحتاج إليه أكثر من حاجة المقاومة الفلسطينية، فمَن غيره يبذل جهده لوقف الصفعات النازلة على خد العدو كلما مارس عنجهيته وتعدى على الفلسطينيين؟

وجود الوسيط المصري حاجة “إسرائيلية” “وطنية”، وربما صار من الواجب على العدو طرح اسمه مرشحاً لجائزة نوبل للسلام، وبالتأكيد لن يعترض النظام المصري، وهل يمكن له الاعتراض في الاصل لو أراد “الإسرائيلي” أمراً؟

بدأت الجولة الاخيرة بين العدو والمقاومة الفلسطينية وانتهت ورئيس وزراء العدو معظم وقتها عند سيده الأميركي، الذي أهداه توقيعه على الاعتراف بالجولان السوري المحتلّ أرضاً “إسرائيلية” صافية، مخالفاً كل القرارات الدولية الصادرة حول الجولان ووجوب الانسحاب “الإسرائيلي” منه، لكن متى لم يخالف الأميركي القرارات الدولية؟

لنتياهو أن يفرح بالقرار، الذي، لمهازل الصدف، جرى التوقيع عليه والمستوطنون “الإسرائيليون” يهرولون إلى الملاجئ خوف الموت القادم إليهم من يقعة جغرافية صغيرة بمقاييس المعارك، بقعة مكتظة بفلسطينيين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة جداً، بسبب حصار إسرائيلي عربي مشترك عليهم، لكنهم على الرغم من ذلك يواجهون أعتى جيوش المنطقة بإرادة صاحب الحق الذي يحيا على يقين أنه منتصر لا محالة ذات يوم.

تُرى، إذا كانت غزة المحاصرة قد صنعت المعادلة تلو الأخرى مقابل العدو، فما يفعل “الإسرائيلي” لو أراد السوريون تحرير أرضهم المحتلة في الجولان، متمتعين بالامتداد الجغرافي دون أي حصار يخنقهم، مع الدعم العسكري غير المنقطع، وبوجود جيش مجرّب خبرَ الحرب لأكثر من ثماني سنوات، ناهيكم عن الحلفاء ذوي البأس الشديد؟

فليوقع ترامب على ما يشاء، فصفحات الغد سيوقعها محور المقاومة المنتقل من نصرٍ إلى آخر، والغد لناظره قريب.
فيصل الأشمر- العهد

0% ...

آخرالاخبار

شهيد وجرحى جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في محيط المستشفى الأمريكي غربي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية


إصابات بإستهداف قوات الاحتلال مركبة قرب المستشفى الأمريكي في بلدة الزوايدة بقطاع غزة


طيران الاحتلال يقصف منطقة البصة غربي دير البلح وسط قطاع غزة


العميد علي فدوي: إذا هاجم العدو إيران مرة أخرى نتيجة حسابات خاطئة فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون أقسى بكثير من ذي قبل


العميد علي فدوي: حرس الثورة لم يضيع حتى ساعة واحدة ودأب دائماً على زيادة طاقته وقدرته وسوف يستمر هذا المسار


مستشار قيادة حرس الثورة العميد علي فدوي: في الحروب الأخيرة لم تكن أميركا وحدها في مواجهة إيران


تحرك دبلوماسي إيراني مكثف على هامش اجتماعات الأمم المتحدة


العميد ابن الرضا: عقيدتنا الدفاعية تغيرت ولا يمكن مخاطبة شعبنا بلغة القوة والتهديد


تأييد شعبي ورسمي لخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة