عاجل:

صحيفة لبنانية:

"السيسي يقف وراء أزمة المحروقات السورية"

الجمعة ١٢ أبريل ٢٠١٩
٠٦:٥٧ بتوقيت غرينتش
نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية مقالا تحدثت فيه عن ازمة المحروقات التي تعاني منها سوريا في الوقت الراهن.

العالم - مقالات وتحليلات

وبحسب الصحيفة ليس منتظراً من إدارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن تخرج وتقرّ بأنها تمنع النفط عن سوريا. سياسة الحياء من الطاعة للأميركي، المستلهمة من روّاد «الجامعة العربية»، نهج يمتدّ من الجولان المحتل إلى فلسطين، إلى سواها من القضايا «المصيرية». الاصطفاف إلى الجانب الأميركي في العقوبات لا يخرج عما سبقه من خطوات أسهمت في إضعاف الدولة السورية وشعبها، ولن يكون «إغلاق قناة السويس» آخرها.

وتابعت الصحيفة لم يكن ما قاله رئيس الوزراء السوري، عماد خميس، أمام عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية، عن تعطيل حكومة مصر لعبور شحنات النفط إلى سوريا، اعتيادياً بأي من المقاييس. ومن البديهي افتراض معرفة خميس بحجم العاصفة التي قد يثيرها هذا الكشف في شارعَي بلدين (وحولهما) كانا يوماً ما شعب «جمهورية عربية متّحدة» وخاضا حرباً كان من أبرز ما فيها «عبور القناة».

الجانب غير الاعتيادي في حديث رئيس الوزراء بحسب المقال، يكمن في أن دمشق تعمل عادة على حلحلة مثل هذه الأزمات عبر القنوات المغلقة، ولا سيما في حالة مصر التي لم تنقطع العلاقات معها على مستويات عدّة خلال السنوات الماضية. ويمكن الاستناد إلى معطيين رئيسين لالتماس أسباب هذه المكاشفة، أولهما أن تشديد العقوبات الأميركية سبّب ــ من ضمن ما سبّبه ــ نقصاً غير مسبوق في كميات النفط والمحروقات الواردة إلى سوريا، وثانيهما «فشل كل المحاولات» لإقناع سلطات القاهرة بتمرير ناقلة واحدة، على حدّ كلام خميس.

الجملة الأخيرة تعكس إصرار الجانب المصري على عدم مخالفة الوصية الأميركية أو خوفه من عقوبات لن تتردد واشنطن في فرضها على أي كيان أو فرد ترى أنه يساعد سوريا وأهلها أو الاثنين معاً. ووفق المتوقع، خرج نفي رسمي مصري لمنع عبور أي سفينة عبر قناة السويس، وهو ردّ فعل تقليدي منتظر، إذ من غير المعقول أن تخرج السلطات الرسمية هناك لتؤكّد أنها تساهم في حصار دولة «شقيقة»، كما لم يكن من المعقول أن تخرج الدول العربية في آخر قمّة لزعمائها، لتوافق قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الجولان السوري المحتل. الحياء من التضييق على الأشقاء، وإنكار التزام النهج الأميركي، لا يتوافق وما قاله ترامب لضيفه ونظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، حين استقبله في «البيت الأبيض» أول من أمس. وعلى حدّ تعبير الرئيس الأميركي، فإن «العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر لم تكن في يوم من الأيام أفضل حالاً مما هي عليه اليوم»؛ كيف لا و«صفقة القرن» كانت تتسيّد طاولة النقاش بينه وبين السيسي؟!.

وبحسب الصحيفة اللبنانية الحديث عن العقبات المصرية تؤكده مصادر رسمية في إيران، إذ يوضح المستشار في وزارة الاقتصاد الإيرانية، ميثم صادقي، في حديث إلى «الأخبار»، أن «مصر ترفض منذ فترة السماح لناقلات النفط بالمرور، التزاماً بالعقوبات الأميركية». ويتساوق كلامه مع ما قاله عضو مجلس الشورى، حسين رويوران، رداً على سؤال «الأخبار»، من أن «عدة ناقلات نفط عادت إلى إيران، من دون السماح لها بالعبور إلى سوريا عبر قناة السويس».

وتأتي التوضيحات الإيرانية بعدما استند البعض إلى تصريحات رئيس الوزراء السوري عن توقف «الخط الائتماني» بين سوريا وإيران من دون ذكره الأسباب، للقول إن الجانب الإيراني هو المسؤول عن توقف واردات النفط. وعن هذه النقطة يقول صادقي إنه «لا صحة للكلام عن توقف الضخ بسبب مطالبة إيران لديون من سوريا، لأن الاتفاق حول خط الائتمان الأخير كان ينص على أن سداد النفقات يكون عبر استثمارات إيرانية على الأراضي السورية، وهذا الأمر قد بدأ فعلاً». ويشير رويوران، بدوره، إلى أن «التزام مصر بالعقوبات الأميركية هو ما شلّ حركة خط الائتمان».

أكدت مصادر إيرانية تعطيل السلطات المصرية لعبور ناقلات النفط

أزمة عبور الناقلات النفطية عبر قناة السويس، ولا سيما المحمّلة بالنفط الإيراني، ظهرت بداية في شهر شباط الماضي، حين أفيد عن وجود ناقلة متوقّفة داخل المياه المصرية الإقليمية، ممنوعة من العبور إلى البحر المتوسط. حينها، خرج بيان رسمي من «هيئة قناة السويس» يؤكد التزامها حريةَ عبور السفن التجارية والحربية، وفق القوانين المرعية، ولا سيما «اتفاقية القسطنطينية». وشرح البيان أن منع السفن مقتصر على حالتَي عدم دفع الرسوم المتوجبة أو حمل بضائع مخالفة.

ويترك هذان الشرطان هامشاً واسعاً للسلطات المصرية لعرقلة أي شحنات عبر القناة، وهو ما حدث قبل 7 سنوات، حين ظلّت ناقلة النفط «MT Tour» الإيرانية عالقة خمسة أيام بسبب التأخّر في دفع رسوم عبور القناة، وهي في طريقها إلى سنغافورة محمّلة بنفط سوري خام. وتتساوق هذه الإجراءات البيروقراطية مع جانب من العقوبات الأميركية، ولا سيما تلك التي تستهدف شركات التأمين البحري لمنعها من التعامل مع أي سفينة أو ميناء «يسهّل» العمليات التجارية أو اللوجستية مع سوريا وإيران.

هذا الضغط الأميركي أكّده تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، قال إن وزارة الخارجية الأميركية تواصلت مع شركات التأمين الأوروبية وهددتها بلوائح العقوبات التي قد تطاولها في حال مخالفتها «نظام العقوبات». ويؤكد مستشار رئيس الوزراء السوري للشؤون الإعلامية، ناظم عيد، في حديث إلى «الأخبار» هذا الأمر، إذ يشير إلى أن اتفاقيات أعالي البحار والتأمين البحري والقوانين الدولية تُخرَق جميعها بقرار أميركي، لافتاً إلى وجود حظر على التأمين البحري بما يخص سوريا، ما يعني أن «دخول السفن إلى الموانئ السورية يعتبر مغامرة».

دور السلطات المصرية الذي تنفيه كل التصريحات الرسمية من القاهرة وممثليها في الخارج، دفع البعض إلى التشكيك في صحّة حديث رئيس الوزراء السوري. غير أن غياب بيان نفي رسمي من الجانب الحكومي، عزّز الفكرة المعاكسة. وزاد في ذلك استضافة وزير النفط والثروة المعدنية، علي غانم، أول من أمس على التلفزيون الرسمي السوري، حيث تحدّث عن كل جوانب أزمة الطاقة، من دون التعريج ولو بكلمة عن تعطيل سلطات مصر للاستيراد، نفياً أو تأكيداً.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري