عاجل:

أزمة المشتقات النفطية قد تدفع بتحرير شرقي الفرات

الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠١٩
٠٧:٤٠ بتوقيت غرينتش
أزمة المشتقات النفطية قد تدفع بتحرير شرقي الفرات تشهد سوريا شحا واضحا من المحروقات فرض خفض الكمية المُباعة من البنزين إلى 20 ليتراً كل يومين للسيارة الخاصة. وبالمُحصّلة لا يتعدّى المبيع 200 ليتر من البنزين لكل سيارة وضعف الكمية تقريباً لسيارة الأجرة.

العالم - سوريا

بدأت الأزمة بصورتها الحالية يوم السبت في 6 نيسان/ أبريل، تعزوها الحكومة إلى تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد السوري، فيما أكّد وزير النفط علي غانم خلال جولة له على محطات الوقود توافر المادة في المحطات في محاولة لطمأنة المستهلكين الذي خلصوا للتو من أزمة نقص حاد في الغاز امتدت أشهر الشتاء وانتهت فعلياً مع بدء فصل الربيع.

في الأسباب خرجت حقول النفط والغاز الرئيسية في سوريا عن السيطرة في وقتٍ مُبكرٍ من عُمر الأزمة. كانت سوريا تنتج نحو 385 ألف برميل نفط يومياً قبل 2011 معظمها من حقول شرقي الفرات في ريف دير الزور الشرقي والحسكة ، ونحو 21 مليون طن مكعب من الغاز معظمها من المنطقة الوسطى .إنتاج انخفض بشدّة إلى نحو 24 ألف برميل نفط يومياً ، فيما حسّن تأمين المنطقة الوسطى وتأهيل منشآت الغاز فيها الإنتاج إلى 17 مليون متر مكعب من الغاز يومياً ، وبالإجمال تُقدّر خسائر هذا القطاع طيلة السنوات الثماني الماضية ، بحسب تقديرات رسمية ، نحو 74.8 مليار دولار وهي الخسائر الأهم بالمعنى الاقتصادي لأيّ قطاع مُنتِج في سوريا جرّاء الحرب.

حجم الاستنزاف في الإنتاج النفطي ضغط بقوّةٍ على الاقتصاد السوري بكل تفاصيله . سمحت الحكومة لأول مرة للقطاع الخاص باستيراد احتياجاته من الفيول والمازوت لتأمين عمل المصانع والمنشآت الحِرَفية ، الخطوة التي دخلت حيَّز التنفيذ تشكّل محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية والوصول إلى تلك المادة لكنها بالتأكيد غير كافية.

ظهر ذلك واضحاً مع الأسعار العالية جداً لبيع المادة من مستورديها . إذ جرى تقدير بيع ليتر المازوت بحوالى 475 ليرة للصناعيين بحسب غرفة صناعة دمشق ، تناقص بهوامش بسيطة جرّاء المنافسة لكنه بقي يزيد عن ضعف السعر الذي تبيع به الحكومة المازوت والمُقدَّر بـ 185 ليرة لليتر. أما في معالجة موضوع الغاز بدا أن جهود مضاعفة الإنتاج من الحقول المحلية أتت بنتائج معقولة خصوصاً وأن الجهود تتواصل لتحسين الإنتاج بحسب تصريحات رسمية ، فيما يجري العمل على استيراد الفارِق بين الإنتاج والاستهلاك.

العقدة الأهم تتمثّل اليوم في العقوبات على وصول المُشتقات النفطية إلى الموانئ السورية.

ثمة معلومات مُتدَاولة نقلاً عن مصادر حكومية رفيعة المستوى عن منع هيئة قناة السويس عبور شحنات نفط قادمة من إيران الى سوريا استجابة للضغوط الأميركية، وزاد من الطين بلّة العقوبات والمصاعب التي تواجهها شركات النقل بالوصول إلى الموانئ السورية في ظل تعقيدات التأمين والمخاوف من عقوبات غربية تطال عمل تلك النواقل. كلها عوامل أدّت إلى وقف وصول أية شحنة نفط إلى الموانئ السورية منذ أشهر، فيما تكفّلت زيادة الاستهلاك وخصوصاً الصناعي مع عودة عشرات آلاف المنشآت الصناعية والحِرَفية في حلب وحماه وريف دمشق خصوصاً بمضاعفة ملامح الأزمة.

لا حلول شاملة سريعاً، كما تشير المُعطيات، بصرف النظر عن التطمينات الحكومية . الإجراءات الحالية تهدف لإدارة الأزمة عبر إجراءات البيع بكميات أقل واستخدام البطاقة الذكية ، وحتى الدراسة المتعلّقة برفع سعر البنزين باتجاه تحرير سعر الكمية التي تزيد عن 100 ليتر شهرياً لكل سيارة تبدو مؤجّلة حالياً .

الخروج من الدائرة الحالية ربما يفرض أحد حلّين طالما بقيت ظروف العقوبات والتضييق على الشحنات باتجاه الموانئ السورية ، الأول :عبر نقل تلك المشتقات براً من إيران عبر العراق إلى سوريا ، وثمة معلومات مُتدَاولة عن إمكانية التوجّه لهذا الخيار رغم طول الطريق والمخاطر الأمنية على الحدود. والثاني: استعادة حقول النفط الغنية شرقي الفرات إلى الدولة السورية عبر حل جريء لملف شرقي الفرات برمّته . حلٌ يبدو ضاغطاً اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى مع اشتداد تأثير الضغوط على السوريين في معيشتهم واقتصادهم وخطط إعادة الإعمار..

وفق هذا المنظور يمكن فَهْم كلام وزير الدفاع السوري العماد علي أيوب خلال الاجتماع العسكري رفيع المستوى الذي ضمّ رئيسي أركان الجيش العراقي الفريق عثمان الغانمي والقوات المسلّحة الإيرانية اللواء محمّد جعفري في 18 آذار الماضي .. وتأكيده أن الورقة المُتبقية للأميركيين في سوريا هي “قسد” و”سنتعامل معها أما بالمصالحات أو بتحرير الأرض”.. حلَان يبدوان صعبين لكن لا بديل عنهما طالما لا توجد في الأفق المنظور إمكانية للتخلّص من العقوبات الأميركية التي تطال بدرجة أقسى إيران الحليف الرئيسي لسوريا.

الميادين - محمد خضر

0% ...

آخرالاخبار

أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري