ما هي أسباب تعقيد عملية إخماد حريق كاتدرائية نوتردام؟

الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠١٩
٠٧:٤٠ بتوقيت غرينتش
ما هي أسباب تعقيد عملية إخماد حريق كاتدرائية نوتردام؟ أمضى نحو 500 رجل إطفاء ساعات عدة في محاولة إخماد الحريق الضخم الذي اندلع، مساء الاثنين، في كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية، قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليه صباح الثلاثاء.

العالم-اوروبا

واستمرت النيران مشتعلة في كاتدرائية نوتردام التاريخية نحو 5 ساعات، قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة عليها، تحت أنظار آلاف الفرنسيين والسياح الذين تجمعوا وهم يراقبون المشهد بحزن شديد.

وبدأت النيران أولا في سقف الكاتدرائية، التي تم تشييدها قبل 855 عاما، وتخضع منذ العام الماضي لعملية إعادة ترميم، قبل أن تنتقل إلى أحد أبراجها الذي تهاوى بفعل النيران الضخمة، وفق ما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وأكد خبراء أن عوارض السقف الخشبية في الكاتدرائية، التي تعود إلى قرون من الزمان، ساهمت بشكل كبير في اتساع رقعة الحريق في وقت قصير، وهو ما صعّب مهمة رجال الإطفاء.

وأدى اندلاع الحريق في السقف إلى تعقيد مهمة رجال الإطفاء في الوصول إلى مصدره، إذ إن أحجار القرميد التي تعتلي العوارض الخشبية تحجز الحرارة والدخان في الداخل، في وقت كانت تعمل خراطيم المياه من الخارج.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن جريغ فافر، رجل الاطفاء السابق في إدارة مكافحة الحرائق في سانت لويس في الولايات المتحدة، قوله: "كان واضحا جدا في أول 20 دقيقة أنه سيكون حريقا سيئا".

الارتفاع الشاهق

كما شكل علو سقف الكاتدرائية تحديا لرجال الإطفاء، حيث إن هذا الارتفاع يزيد من كمية الأكسجين التي تشعل اللهب، فضلا عن ذلك فإن ارتفاع السقف عقد على الأرجح الجهود للوصول إلى النيران في الأعلى.

وقال جلين كوربيت، الأستاذ المساعد لعلوم الإطفاء بكلية جون جاي للعدالة الجنائية في نيويورك، إن فكرة إخماد الحريق من الجو تحتاج إلى بعض الوقت لتنفيذها، مما زاد من ألسنة اللهب.

وأرجع كوربيت استبعاد استخدام المروحيات في إطفاء الحريق، إلى أنه لا يمكن لطائرة هليكوبتر الاقتراب من الهواء الساخن المتصاعد من ألسنة اللهب.

وقالت وكالة الأمن المدني الفرنسية، إن أي إلقاء للمياه من الجو لإخماد الحريق يمكن أن تضعف هيكل الكاتدرائية، ويؤدي إلى أضرار جانبية للمباني في المنطقة المجاورة.

وعلى الرغم من أن الحريق أتى على مساحة واسعة من الكاتدرائية، فإن قائد فرقة الإطفاء في باريس، جان كلود غاليه، طمأن الفرنسيين بأن هيكلها لم يتضرر من جراء الحريق.

وقال بطريرك الكاتدرائية، باتريك جاكين، إنه تم إنقاذ تاج وسترة سانت لويس، التي يعتقد أنها تنتمي إلى الملك لويس التاسع في القرن الثاني عشر. وأكد غاليه أنه "تم نقل أغلى الأعمال من داخل الكنيسة إلى مكان آمن".

ترميم متأخر

وحذر الخبراء منذ سنوات عدة، من أن الكاتدرائية في حالة سيئة، وتحتاج الى الترميم، في وقت لم تتمكن الدولة من تمويل أعمال التجديد في العقود الأخيرة.

ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية عن خبراء قولهم إن المبنى يحتاج إلى ترميم بقيمة 150 مليون يورو، لكن الدولة عرضت فقط 40 مليون يورو. وكانت الكاتدرائية تبحث عن تبرعات لتغطية بقية التكاليف.

وذكرت الصحيفة أن الحديقة المحيطة بالكاتدرائية كانت العام الماضي مليئة بأكوام الحجارة التي سقطت منها خلال السنوات الأخيرة، فضلا عن تهالك السلالم والكثير من الجدران.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سارع إلى مكان الحريق، إن حملة دولية لجمع الأموال من أجل ترميم الكاتدرائية "ستبدأ اليوم" ووعد "بدعوة أعظم المواهب" من أجل إعادتها إلى ما كانت عليه.

0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


ارتفاع جديد في أسعار النفط، 'برنت' فوق مستوى 103 دولارات للبرميل


جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني المتبقية شرق مدينة غزة


بزشكيان يؤكد لـ"باشينيان" أهمية تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة


مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO