عاجل:

هل يواجه مصير سابقاته؟...اتفاق جديد على إعادة الانتشار بالحديدة

الجمعة ١٩ أبريل ٢٠١٩
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
هل يواجه مصير سابقاته؟...اتفاق جديد على إعادة الانتشار بالحديدة
أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "مارتن غريفيث" يوم 15 أبريل بأن الاطراف اليمنية قبلوا بخطة مفصّلة لسحب قواتهم من مدينة وميناء الحديدة، والبدء بتنفيذ المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار في هذه المدينة.

العالم - اليمن

وتزامناً مع هذا الإعلان، قامت مقاتلات تحالف العدوان السعودي الأمريكي بشن العديد من الهجمات العسكرية الوحشية على عدد من المناطق اليمنية وخاصة على مناطق الساحل الغربي، ما أسفر عن استشهاد وجرح العديد من المواطنين اليمنيين الأبرياء.

ولفت غريفيث بأنه عندما يتم تنفيذ إعادة الانتشار في مدينة الحديدة، سيمثل ذلك أول انسحاب طوعي للقوات العسكرية، مشيراً إلى أن رئيس لجنة إعادة الانتشار الأممية، الجنرال "مايكل لوليسغارد"، قام بالعديد من اللقاءات خلال الفترة الماضية مع الاطراف اليمنية، لتأمين الوصول لاتفاق حول خطة عملية لتنفيذ إعادة الانتشار في هذه المحافظة الساحلية، بما يتماشى مع ما تم الاتفاق عليه في السويد.

وعقدت الاطراف اليمنية محادثات مشتركة في العاصمة السويدية "ستوكهولم" في الـ 13 ديسمبر 2018، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة "انطونيو غوتبربس"، وخلال تلك المحادثات تم الاتفاق على توقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب عسكري لكل الأطراف من مدنية وميناء الحديدة وتضمن الاتفاق أيضاً إشراف قوى محلية على مدينة الحديدة، لتبقى هذه المدينة ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية وهو ما تم اعتباره الفرصة الأولى لتحقيق السلام في البلاد.

وفي سياق متصل، صرح غريفيث بأن قائد حركة انصار الله السيد "عبد الملك الحوثي" قال له خلال لقاء جمعهما في صنعاء الأسبوع الماضي :" لقد قدمنا جميع الضمانات وقمنا بالخطوة الأولى في ميناء الحديدة والأمم المتحدة تعلم ذلك وتعلم أيضاً بأن الطرف الآخر يتنصل من تنفيذ اتفاق السويد ويسعى للالتفاف عليه والتهرب من تنفيذه وهو يتحرك بأطماعه ولا تهمه مصلحة الشعب اليمني".

وتابع "غريفيث" قائلاً: "لقد حان الوقت لحكومة هادي ودول التحالف الذي تقوده السعودية لكي يظهروا بدورهم للمجتمع الدولي أنهم أيضاً جادّون فيما يتعلّق بالعملية الأممية وبالاتفاقات التي أبرموها في ستوكهولم"، وهذا الأمر أثار العديد من التكهنات لدى عدد من المراقبين المحليين والدوليين خاصةً بعدما سعت حكومة المستقيل هادي القابعة في فنادق الرياض وبمساعدة تحالف العدوان السعودي خلال الفترة الماضية إلى إفشال تلك الاتفاقات التي تم التوصل إليها في محادثات السويد.

وفي هذا الصدد، أعربت عدد من المنظمات الدولية والمحلية العاملة في اليمن عن قلقها إزاء عدم احترام حكومة "هادي" الموالية لتحالف العدوان السعودي الأمريكي لتعهداتها التي قطعتها على نفسها بعد توقيع اتفاق السويد بينها وبين حكومة صنعاء وبإشراف من الأمم المتحدة.

ولفتت تلك المنظمات في تقارير نشرتها إلى تعنت وفد حكومة هادي القابعة في فنادق الرياض وعدم اكتراثه للوضع الإنساني الذي يعيشه الشعب اليمني وتسببه في أسوأ كارثة إنسانية في العالم بعدما تعاظمت خسائر الموانئ البحرية والمواطنين والتجار اليمنيين مع استمرار الحصار وعدم السماح بدخول السفن الغذائية والمحملة بالمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة غرب اليمن.

وقد تفاقمت الأوضاع في الآونة الأخيرة بعد القرار الجديد لدول العدوان بعدم السماح بدخول أي سفينة وفرض حرب اقتصادية متكاملة على الشعب اليمني بهدف قتل من تبقى منهم بالجوع والأمراض.

وحول هذا السياق، أكد وزير الخارجية اليمني "هشام شرف"، بأن القيادة الوطنية في صنعاء حريصة كل الحرص على التنفيذ والتطبيق الفوري للاتفاق وقدّمت العديد من الأفكار والمقترحات الرامية لضمان نجاح الاتفاق، إلا أن الأيام أثبتت عدم جدية الطرف الآخر في الالتزام بما تم الاتفاق عليه، ولا يبالي بعملية السلام برمّتها كونه سيخسر مصالح مالية فردية وشخصية.

ومن جهته قال رئيس الوفد الوطني "محمد عبدالسلام" أن من يخالف اتفاق "ستوكهولم" شكلاً ومضموناً وبشكل صريح هي دول العدوان وأشار إلى أن الاتفاق ينص على خطوات من كل الأطراف وخاصة إعادة الانتشار، والمطالبة بإعادة الانتشار لطرف دون طرف ليس انحياز فحسب بل كذب وخداع ومغالطة لاتفاق معلن، ولفت عبدالسلام أيضاً بالقول: "قبولنا في الأساس بدور رقابي للأمم المتحدة في ميناء الحديدة هو لإنهاء ذرائع ومبررات الطرف الآخر ومن يقف خلفهم وليس على أساس تسليمه للطرف المعتدي".

وفي هذا الإطار قال القائم بأعمال محافظ الحديدة "محمد عياش قحيم" إن وفد الرياض يريد أن ينقلب على اتفاق السويد عبر إرسال كتائب عسكرية لاستلام الموانئ، مضيفاً: بأن الوضع في الحديدة كارثي وعلى الطرف الآخر أن يفهم هذا الموضوع.

وأكد قحيم أن الجيش واللجان الشعبية التزموا بالخطوات المطلوبة منهم بحسب اتفاق السويد وأن اللجنة الوطنية أثبتت استعدادها للعمل وأبدت تعاوناً شكرها عليه رئيس الوفد الأممي.

إن كل هذه التقارير وهذه التصريحات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن حكومة المستقيل هادي وتحالف العدوان لم يلتزموا باتفاق السويد خلال الفترة السابقة وقامت بالعديد من الخروقات الميدانية ولهذا فإننا نتساءل في وقتنا الحالي ما هو الضامن لالتزام هذه الحكومة الموالية لتحالف العدوان بالاتفاق الجديد على إعادة الانتشار في الحديدة الذي أعلن عنه غريفيث قبل عدة أيام وهنا يقول عدد من الخبراء السياسيين اليمنيين بأنه يجب على الأمم المتحدة والدول الغربية إرغام حكومة المستقيل هادي ودول تحالف العدوان على الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوقيع عليها في السويد ويجب على الأمم المتحدة فضح حيل تحالف العدوان للعالم أجمع التي يستخدمها لقتل اليمنيين ومحاسبة جميع القادة والمسؤولين الذين قاموا بجرائم حرب في اليمن.

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران