عاجل:

ماذا عن العقد الروسي بشأن مرفأ طرطوس؟

الأربعاء ٢٤ أبريل ٢٠١٩
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
ماذا عن العقد الروسي بشأن مرفأ طرطوس؟ منذ الإعلان عن العقد المزمع توقيعه قريبا بين روسيا وسوريا بشأن مرفأ طرطوس يجري تناقل معلومات متضاربة، وسط تباين حاد في آراء السوريين حول صيغة العقد أهو استئجار أم استثمار؟

العالم-سوريا

الى ذلك جاء في تقرير نشرته "روسيا اليوم"، اجابت خلاله عن بعض الإجابات عن أسئلة عدة تُطرح حول هذا الموضوع الحساس.

وادرج في التقرير تساؤلات منها، ما المتوقع أن تكون عليه صيغة العقد من ناحية قانونية؟ "استئجار أم استثمار؟"، وماذا يعني؟ ولماذا تم تحديد المدة بـ 49 سنة؟ وعلى ماذا تم التباحث أو التفاوض؟ وهل سيعني العقد وضع حد للعقوبات؟

واضافت: يتفق من تحدثنا إليهم على أن أي كلام حول الأمر لن يكون دقيقاً قبل معرفة بنود العقد، إلا أن بعض من كانوا قريبين من المشاورات، أو المناقشات التي جرت بين الجانبين الروسي والسوري يكشفون بعض التفاصيل. ونشير إلى أن وزارة النقل السورية فضلت عدم الحديث في الأمر، قبل الإعلان الرسمي عن العقد.

أحد العاملين في النقل البحري، والمتعاملين مع مرفأ طرطوس منذ سنوات عدة، يقول إن لجنة روسية درست وضع المرفأ، وأن أبرز ما تمت مناقشته تركز حول وضع العمالة فيه، إضافة إلى وضع الآليات أو البنية التحتية في المرفأ.

المرفأ بحاجة إلى تأهيل من جديد، ومعظم الآليات غير جاهزة، إضافة إلى أن عدد العمال فيه كبير مقارنة بمرافئ مماثلة، كما يقول الخبير الذي فضل عدم ذكر اسمه، ويضرب مثلاً مرفأ نوفوروسيسك في روسيا الذي يشغله 600 عامل، بينما مرفأ طرطوس فيه نحو 5 آلاف عامل، ويضيف: تبين بعد سبر حالة العمالة في المرفأ أن المكان الذي يحتاج عاملاً واحدا يوجد فيه نحو ستة عمال.

ويقول إن وضع العمال كان موضوع الخلاف الأبرز بين الشركة الروسية المستثمرة وإدارة المرفأ، وأن ثمة اتجاهات عدة طُرحت للحل، منها الاتفاق على إبقاء نحو 36% من العمال في المرفأ، وتحويل الآخرين إلى جهات حكومية أخرى، أو إحالة بعضهم إلى التقاعد المبكر.

أحد المخلصين الجمركيين، يتحدث أيضاً عن وضع العمال، وحالة عدم الوضوح حتى الآن بهذا الخصوص.

وحول وضع الآليات يقول إن الوضع السيء لمعظمها يمكن تجاوزه، خاصة إن كان الهدف الصالح العام، وليس المصالح الفردية، التي تزيد في فاتورة كل شيء.

استثمار.. استئجار

الخبير القانوني عمار يوسف، يقول إنه قبل الإعلان عن العقد لا يمكن الخوض في تفاصيله، إلا أنه يرجح أن يكون العقد بصيغة استثمار، ويفرق بين حالات ثلاث: الاستئجار، والاستثمار، والتشغيل.

ويشير يوسف إلى أن الاستئجار يعني الخروج من السيادة السورية، إذ لا يعود للسلطات السورية أي علاقة بالمرفأ، وهو ما لا تقبله السلطات السورية، والرأي الغالب أن يكون العقد استثمارا، وهذا موجود في كل موانئ العالم، فشركة موانئ دبي مثلا تستثمر عددا من الموانئ حول العالم.

وحول مغزى التفاوض الذي جرى على العمال والآليات، يرى يوسف أن ذلك يُعد مؤشراً على أن العقد سيكون استثماراً وليس استئجاراً، ففي الحالة الأخيرة تستلم الشركة المرفأ ويحق لها أن لا تترك فيه أي عامل سوري.

لماذا 49 عاماً؟

حول مدة العقد 49 عاماً، وما تم تداوله تفسيراً لذلك حول أن 50 عاماً تعني أن تتملك الجهة المستثمرة، يقول يوسف إن هذا الرقم ليس له أي دلالة قانونية، بل له علاقة بالعمر الزمني للمنشأة، إذ أن عمر "البيتون" المسلح مثلا هو 100 عام، لهذا تُحدد أغلب العقود بمدة 99 عاماً، أما الإنشاءات المعدنية وخاصة على البحر، فعمرها الزمني محدد بـ 50 عاماً، وبعد تلك المدة تنبغي إعادة تأهيل المنشأة مجددا، لهذا تأتي العقود بمدة 49 سنة.

هل يعني العقد تجاوز العقوبات؟

يقول يوسف إن ما يتم تداوله حول ذلك غير صحيح، ولن يؤدي توقيع العقد إلى تجاوز العقوبات، حتى لو أن الروس استأجروا المرفأ لأن روسيا أيضاً عليها عقوبات. العقوبات على البلد بحد ذاته، وهي تشمل أي شيء يدخل إليه عن أي طريق، ولهذا فإن العقد لن يؤدي إلى تجاوز العقوبات.

كيف ستتم معاملة البضائع السورية؟

هذا الأمر رهن بتفاصيل بنود العقد، يقول يوسف، ويجب أن يشمل تلك النقطة، أي أن يحدد المعاملة بالنسبة للبضائع السورية وللسوريين في المرفأ، فهل سيدفعون رسوماً كغيرهم؟ هذا ما يجب أن يتضمنه العقد.

دورة في اللغة الروسية

لدى الدخول إلى أخبار المرفأ على موقع الشركة العامة لمرفأ طرطوس، ستعثر على خبر عنوانه: "دورة في اللغة الروسية للعاملين في الشركة العامة لمرفأ طرطوس" إلى جانب الإعلانات التي تشير إلى بعض المعلومات عن أحواله:
- استدراج عروض لترميم وإصلاح واجهة مبنى الإدارة، وبعض الأبنية في المرفأ.
- مناقصات لإصلاح آليات، ورافعات، أو توريد وتركيب قطع غيار لها.

مرفأ طرطوس .. بعض الحقائق:

تقول الشركة العامة لمرفأ طرطوس، فى موقعها على الإنترنت، إن المرفأ يمتلك ميزات فنية تؤهله ليكون ضمن المرافئ المتطورة:

ـ يشغل حاليا مساحة 3 ملايين متر مربع منها 1.2 مليون مساحة الأحواض المائية و1.8 مليون مساحة الساحات والمستودعات والأرصفة.

ـ صممت المرفأ شركة "كامب ساكس" الدنماركية المتخصصة بتصميم المرافئ.

ـ بدأ بناؤه في 1/5/1960، من قبل مجموعة شركات عربية وأجنبية، وجاء وفق أحدث التصاميم التي تلبي حاجة خدمة البواخر في التحميل، والتفريغ والتخزين.

ـ تم إكمال المرحلة الأساسية في عام 1966 وبدأ استثماره بشكل محدود في 5/7/1966، وكان عبارة عن رصيف واحد بطول 500 متر مع عدد محدود من الآليات والمستودعات والساحات الترابية.

ـ تأسست الشركة العامة لمرفأ طرطوس بموجب المرسوم التشريعي رقم 314 لعام 1969.

*روسيا اليوم

0% ...

آخرالاخبار

غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة


إيران: باب التفاوض مفتوح.. لكن الحوار ليس لفرض الشروط أو انتزاع التنازلات


قشقاوي: يُستوفى 20 % من الحمولة أو من قيمتها للسفن المخالفة كما أنها تخضع للاحتجاز مؤقتاً حتى سداد العقوبة


قشقاوي: وفقاً للمادة 13 فإن عدم الالتزام باللوائح المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز يخضع للمادة 5 من قانون العقوبات الإسلامي


انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني: المصادقة على قرار المواد 13 و14 و15 من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز


العميد يحيى سريع: بلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن العزيز 936 غارةً وصاروخاً


العميد سريع: غارات العدو السعودي استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وخلفت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء


متحدث القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 19 غارة جوية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف


مجلس خبراء القيادة في ايران: دعم المقاومة وحزب الله اللبناني وأنصار الله باليمن سياسة استراتيجية يجب عدم إغفالها