عاجل:

ما قصة انتشار المخدرات في سوريا ؟!

الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٩
٠٦:٠٣ بتوقيت غرينتش
ما قصة انتشار المخدرات في سوريا ؟! اعلن الضابط في إدارة مكافحة المخدرات الرائد حسام عازر أن عدد قضايا الاتجار بالمخدرات خلال العام 2018 بلغ 6599 قضية، في حين وصل عدد المتهمين إلى 8409.

العالم - سوريا

وبيّن عازر في حديث له مع صحيفة الـ«الوطن» السورية أن الإدارة استطاعت خلال العام الماضي ضبط 5167 كيلو غرام من الحشيش، و163 كيلو من بذور القنب الهندي، و47.6 كيلو قنب هندي، وأكثر من 12 مليون حبة كبتاغون مخدرة، و587 حبة دوائية نفسية، إضافة لـ 1.3 كيلوات هيروئين مخدر، و84.5 كوكائين مخدر، و392 غراماً حبوب مخدرة مطحونة، و67 غراماً ماريجوانا، و 43 كيلو غراماً مواد أولية لصناعة المخدرات، وثلاث شجرات قنب هندي.

وأعاد عازر ازدياد انتشار المواد المخدرة في المناطق الخاضعة لسيطرة المجموعات الإرهابية إلى ترافق هذا النشاط مع النشاط الإرهابي، كون لهذه المجموعات مصلحة بترويج المواد المخدرة وتهريبها إلى مناطق أخرى، مضيفاً: تتنوع أسباب الترويج ولاسيما للمنفعة المادية إذ كانوا يتعاملون مع مهربي المخدرات لتمرير هذه الشحنات عبر هذه المناطق لتمويل الأعمال الإرهابية، إضافة إلى زيادة سيطرتهم في تجنيد الأفراد واستقطابهم في هذه المناطق لممارسة الأعمال الإرهابية تحت سيطرتهم، فالمخدرات تم استخدامها كأداة من أدوات الإرهاب.

وبيّن عازر أن الفئة الأكثر استهدافاً في البلاد هي فئة الشباب، منوهاً بأنه يتم استهدافها من خلال الأفلام السينمائية العالمية وبعض الأعمال الدرامية التي تعرض على بعض الفضائيات العربية وتصور رجل المخدرات على أنه شخص محبوب وغني، مشيراً إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تحتوي عشرات الصفحات التي تحمل أسماء مواد مخدرة بهدف تعويم هذه المصطلحات لتصبح مألوفة بين أفراد المجتمع.

وأكد عازر أن الإدارة تلجأ دائماً للوقاية عبر التوعية والتي تكون على ثلاث درجات، بداية بالوقاية الأولية لمنع الشباب من التعاطي والتعامل مع المواد المخدرة، ثم الوقاية درجة ثانية والتي تكون مع الشخص الذي يتعاطى ولكن لم يصل إلى مرحلة الإدمان، أما ثالث مرحلة فتكون للمدمن للنهوض بنفسه.

لسنا بلداً مصنعاً أو مستهلكاً
ونفى عازر ما يتم تداوله عن تحول سورية إلى بلد مصنع أو مستهلك للمواد المخدرة، مؤكداً أن التصنيف العالمي لسورية وفق تقارير منظمة الأمم المتحدة ومكتب منع الجريمة والمخدرات هو بلد عبور وليس بلداً منتجاً، منوهاً بأن الموقع الجغرافي بالربط بين عدة محاور شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً يجعل منها بلد عبور بامتياز.
ونفى وجود زراعة للمواد المخدرة في المناطق التي كانت تحت سيطرة المجموعات المسلحة التي أعادها الجيش العربي السوري إلى حضن الوطن، وتابع: ضبطنا مواد ولكن لم نضبط إنتاجاً ولا تصنيعاً.
وبين عازر أنه لا يوجد إحصائيات حول نسبة الاتجار في البلاد، فيوجد العديد من الشحنات والكميات المضبوطة غير معدة للتهريب خارج البلاد وإنما مخبأة بطريقة فنية للتهريب من بلد مصنع إلى بلد آخر عبر الأراضي السورية.
وأكد عازر أن الوازع الأخلاقي موجود عند المواطن السوري إضافة إلى دور الأسرة والتماسك الأسري، إضافة إلى التعاون مع رجال مكافحة المخدرات عبر التبليغ والإعلام عن وجود نشاط مشبوه في منطقة معينة الذي حد من الانتشار الكبير لظاهرة الإدمان على المواد المخدرة، فظاهرة المخدرات غريبة عن المجتمع السوري ويتعامل معها بازدراء، ويتعامل مع المتعاطي على أنه شخص ذو سلوك سلبي وبه علة ومنبوذ، فهذا سلوك مستهجن وغير مألوف.
وكشف عازر أن وجود حالات اتجار في الجامعات والمدارس تناولته الكثير من الشائعات، مضيفاً: وإن كانت توجد حالات فردية نادرة إلا أن ظاهرة المخدرات تبقى غريبة وغير منتشرة في جامعاتنا ومدارسنا وينظر إليها مجتمعنا بازدراء.
وأشار عازر إلى استخدام المهربين للعائدات المادية الناتجة عن عمليات التهريب، إضافة إلى التطور التقني في الاستفادة في تطوير آليات ووسائل وحالات معينة لتسهيل عبور المواد المخدرة، هذا مع ضرورة الحصول على المعلومة الصحيحة حول تواجد هذه المواد المخدرة ومكانها والآلية والأسلوب الموجود، مضيفاً: كما تطور المهرب أو التاجر يجب أن نطور جهدنا ونشاطنا ونعزز حضورنا بمواجهة الأمر والنتيجة أننا نرى حالات غير معروفة لتهريب المواد المخدرة.
منوهاً بوجود حالات تهريب كثيرة وغريبة تم ضبطها، منها عبر المفروشات الخشبية والرومانات المعدنية ومغاسل السيارات ومفصلات أبواب وفي الأغذية والمعلبات، ويظهر ذلك من خلال عمليات التفتيش، مؤكداً تطوير عدة تقنيات للمساعدة في كشف المواد المخدرة والمراد تهريبها.
وأوضح أن الأكثر ترويجاً مادة الحشيش المخدر وحبوب «الكبتاغون» التي يتم تهريبها عبر الحدود وباقي المواد انتشارها بنسب أقل، ولا يوجد لها سعر محدد داخل الأراضي السورية، وإنما هي تجارة عالمية.
وحول ما كانت «الوطن» قد نشرته في وقت سابق بخصوص ضبط إحدى الشركات الدوائية التي قامت بمحاولة تهريب مادة مخدرة كانت قد استوردتها لغاية التصنيع إلى إحدى دول الجوار، بين أنه ومن تاريخ هذه الحادثة وحتى تاريخه تم منع وإلغاء رخص استيراد أي مواد مخدرة، سواء قديمة أم جديدة، وتابع: في التقرير الصادر أخيراً تمت الإشارة إلى جهود سورية في مجال منع هذه الظاهرة، ومنع استيراد هذه المادة والاستعاضة عنها ببدائل دوائية أخرى.

مكافحة العرض وخفض الطلب
وأشار عازر إلى وجود إستراتيجيتين يتم العمل وفقهما، الإستراتيجية الأولى هي إستراتيجية مكافحة العرض بألا يتم عرض المادة المخدرة، مبيناً بأن المكافحة لها محوران الأول المكافحة العملياتية عبر عمليات الضبط التي تقوم بها وحدات قوى الأمن الداخلي بجميع جهاتها وخاصة إدارة مكافحة المخدرات وفروعها في المحافظة، والمحور الثاني هو الجانب القانوني الذي يعتمد على قانون المخدرات الصادر من المرسوم والتشريع رقم 2 لعام 1993 والذي يتعامل مع المدمن والمتعاطي على أساس أنه ضحية ويكفل له سرية العلاج، وبذات الوقت يشدد العقوبة على التاجر والمروج، فنظرة إنسانية للمتعاطي يكافئها تشديد بالعقوبة على تاجر المخدرات.
أما الإستراتيجية الثانية فهي خفض الطلب، ويتم بالتعامل مع المادة على أنها غير مشروعة، وبالتوازي مع مكافحة عرضها يتم خفض الطلب عليها عن طريق جهود الوقاية والعلاج والتأهيل وإعادة الدمج في المجتمع، ويشرف على هاتين الإستراتيجيتين اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والتي يرأسها وزير الداخلية.

معلومات غير صحيحة
ونفى عازر ما يتداول عن إجبار من يتم إلقاء القبض عليهم بتهمة التعاطي أو الترويج بالاعتراف على 10 أسماء، ووصفها بأنها معلومات غير صحيحة، مؤكداً بأنه تتم إذاعة البحث عن الأشخاص المتورطين بناء على المعطيات الموجودة بعد عرضها على المحامي العام، والتأكد من ثبوت الاعترافات وتورط الأسماء وحيازتها على مادة مخدرة، منوهاً بوجود نصوص قانونية وتعاميم تحدد حالات إذاعة البحث وتنظم آليتها، وأن الموضوع ليس كيفياً.
وكشف عازر عن قيام اللجنة المشكلة من عدة جهات منها وزارة الداخلية ووزارة العدل بدارسة وتعديل بعض المواد في قانون المخدرات، بما يتناسب مع التطورات المعاصرة لنواحي التعاطي والاتجار بالمواد الخدرة وترويجها، ويواكب الحالة المجتمعية والحالة الحياتية المعاشة والتغيرات الحاصلة.

0% ...

آخرالاخبار

رابطة علماء اليمن: اليمن سند لفلسطين والأمة ونرفض التحريض على قتاله واتهامه بخدمة أعداء الإسلام


رابطة علماء اليمن: كان على مفتي السعودية الدعوة إلى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن بدل التحريض عليه


رابطة علماء اليمن: مفتي النظام السعودي ردد رواية كاذبة بشأن استهداف اليمنيين لمكة وحرض على الشعب اليمني


وکالة "فارس" نقلا عن مصدر مطّلع:  الأنباء عن محادثات جديدة تهدف إلى التأثير على السوق وأسعار النفط


وکالة "فارس" نقلا عن مصدر مطّلع: الادعاء بإيفاد خبراء فنيين من إيران إلى نيويورك للانضمام إلى المفاوضات غير صحيح


الاحتلال يطلق قنابل فسفورية تجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية، جنوب لبنان


أويل برايس : يبلغ متوسط صادرات العراق من الموانئ الجنوبية نحو 2.35 مليون برميل يوميًا في أغسطس وارتفع إلى نحو 2.6 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر


موقع أويل برايس العالمي، المتخصص بشؤون النفط والطاقة: إيران بدأت منذ أغسطس بالسماح لناقلات النفط العراقي بالعبور عبر مضيق هرمز استجابةً لطلبات بغداد


الكعبي: إذا لم يُعالج الأمر وتستأنف الرحلات مع إيران فندعو إلى الاعتصام في المطارات العراقية لكسر القرار الأميركي


الكعبي: نعاتب القوى السياسية على مواقفها المؤسفة وقبولها بالخضوع لحصار شعب مسلم من قوى مجرمة


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


رغم الدمار.. عائلات جنوب لبنان تتشبث ببيوتها وأرضها


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار