وسط انتقادات دولية.. تضاعف الاعدامات المروعة بالسعودية

الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٩
١٠:٠٢ بتوقيت غرينتش
وسط انتقادات دولية.. تضاعف الاعدامات المروعة بالسعودية يواصل النظام السعودي رفضه تسليم جثامين الشهداء الذين أعدمهم الأسبوع الماضي الى ذويهم، ومنعهم من إقامة أي مظاهر تأبين أو عزاء. يأتي ذلك وسط انتقادات دولية كبيرة لحالات الإعدام المروعة في المملكة، وتأكيدات حقوقية بأن سلطات الرياض تحتجز أكثر من 60 جثمانا دون أي مبررات قانونية أو أخلاقية.

العالم - تقارير

على الرغم من مرور نحو اسبوع على ارتكاب النظام السعودي مجزرة الاعدامات بحق 37 معارضا معظمهم من اتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، يواصل رفضه تسليم جثامين الشهداء الذين اعدمهم الى ذويهم، متعمدا اخفاء عشرات الجثامين الذين قطعت رؤوسهم في اطر سياسية يعتمدها على مدى السنين الماضية.

واتهم مدير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي السلطات السعودية بمصادرة اكثر من 60 ين جثمانا للشهداء دون أي مبررات قانونية أو أخلاقية أو شرعية، مرجحا ان السبب وراء ذلك هو منع أي مظاهر تشييع رمزي لهم من قبل الأهالي.

وتسود بلدات القطيف والإحساء حالة من الرعب والإرهاب نتيجة التهديدات التي وجهتها السلطات لعدد من الأهالي إن اقاموا بأي مظاهر عزاء أو تأبين للشهداء.

وتحدثت مصادر من الداخل أن السلطات السعودية، فضلاً عن احتجازها لجثامين الشهداء ومنع دفنهم، ضيقت على أهالي المحافظة لمنعهم من تقديم واجب العزاء إلى الأهالي، حتى عبر زيارتهم في منازلهم، وهددت السلطات أصحاب الحسينيات في القطيف بالملاحقة الأمنية في حال إقامة المجالس على أرواح الشهداء، بحسب المصادر ذاتها.

وفي الثالث وعشرين أبريل / نيسان الجاري أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً وإقامة حد الحرابة بحق سبع وثلاثين سعودياً، بتهم "الإرهاب"، بينهم عدد ممن شاركوا في الحراك السلمي في محافظة القطيف، الذي انطلق في عام الفين واحد عشر، للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية في النظام ووقف التمييز الطائفي.

وقد عُقدت للشهداء محاكمات سرية غير عادلة وانترعت منهم اعترافات تحت التعذيب، واتخذت أحكام كيدية بحقهم على خلفيات سياسية، بحسب منظمات حقوقية.

ومن أبرز الأشخاص السبعة والثلاثين الذين أعدموا، من المنطقة الشرقية، الشيخ محمد عبد الغني العطية، ثاني عالم دين طاله الإعدام بعد الشيخ الشهيد آية الله نمر باقر النمر، الذي أعدمته السلطات في يناير/ كانون ثاني الفين وستة عشر، بسبب مطالبته بإصلاحات سياسية وعدالة اجتماعية.

من جهة اخرى قال المعارض السعودي، عمر بن عبد العزيز، إن "كارثة كبرى"، حصلت في السعودية خلال الأيام الماضية (ولم) تخرج للإعلام بعد.

وأضاف المعارض السعودي، في تغريدة : أعتقد أننا سنكون أمام فضيحة مجلجلة، لا تقل عن قضية جمال، في إشارة إلى جريمة قتل جمال خاشقجي، الكاتب السعودي الذي قتل بطريقة بربرية وتم تقطيع جثته في مقر قنصلية المملكة بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولايزال مصير جثمانه مجهولا.

وتابع عبد العزيز: "ما حصل كارثي ويعتبر حرفيا بداية عهد دموي وقمعي غير مسبوق".

وقال رفعت، في تغريدة على حسابه بتويتر: "بكل أسف وحزن أؤكد قيام محمد بن سلمان- ولي العهد السعودي- بقتل مجموعة كبيرة تصل لـ 15 شخصا من معتقلي الرأي في السعودية، بعضهم قضى بالتعذيب والبعض الآخر تمت تصفيته".

صحيفة الإندبندنت البريطانية قالت إن عمليات الإعدام تضاعفت منذ وصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة في السعودية، متسائلة عن الوقت الذي يمكن أن يتحرك فيه الغرب لوقف مثل هذه الإعدامات التي غالباً ما تتم بعد انتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

واضافت الصحيفة ان صور زيارة بن سلمان الى بريطانيا قبل اكثر من عام أظهرته "رجلاً قوياً يسعى لتحديث المملكة التي باتت بأمس الحاجة إلى إصلاح"، بحسب تعبيرها.

واستدركت: "لكن وبعد مرور عام، لا يمكن أن يقال إن تلك التوقعات كانت جوفاء؛ فقد أعدمت السعودية مؤخراً 37 شخصاً قيل إن الكثير منهم أُعدموا من جراء محاكمات قالت عنها منظمة العفو الدولية إنها اعتمدت على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب".

وأشارت إلى أن "من بين الضحايا عبد الكريم الحواج، وهو شاب في السادسة عشرة من عمره أدين لمشاركته في مظاهرة مناهضة للحكومة، بحسب بحث أجراه مراقبون في مجال حقوق الإنسان".

الإندبندنت التي أكدت أن عمليات الإعدام تضاعفت في عهد بن سلمان، لفتت النظر إلى أن "عمليات القتل المروعة" هي "سلسلة من الفظائع التي تؤكد تآكل حقوق الإنسان في السعودية".

وأشارت إلى أن "أكثر أعمال سوء المعاملة ارتكبت في ظل حكم محمد بن سلمان، ومنها مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، وما تزال التحقيقات جارية حول ظروف مقتله، وسبق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومسؤولين أمنيين آخرين في الغرب، أن اتهموا القيادة السعودية بالوقوف وراء مقتل خاشقجي".

بن سلمان، وفقاً للصحيفة، أشرف على الحرب التي تشنها بلاده والإمارات على اليمن، والتي أودى بحياة أكثر من 70 ألف شخص والمستمرة منذ أربع سنوات، وأدت أيضاً إلى كارثة إنسانية؛ حيث يحتاج قرابة 24 مليون شخص يشكلون ما نسبته 80% من السكان، إلى مساعدات إنسانية.

وعلى الرغم من الوحشية التي يعتمد عليها حكام آل سعود للتمكين، فإنهم كانوا موضع ترحيب، بحسب الصحيفة، من قبل قادة الغرب العام الماضي، بالإضافة إلى أن الغرب ما زال يقدم الدعم لهذا النظام.

وأوضحت: "فعلى سبيل المثال رخّصت حكومة بريطانيا ما لايقل عن 4.7 مليارات جنيه إسترليني على هيئة مبيعات أسلحة وطائرات مقاتلة للجيش السعودي، بما في ذلك الأسلحة التي يستخدم بعضها في حرب اليمن".

وختمت الصحيفة بالقول: إن "أحد أسباب تمكن ولي العهد السعودي من الحفاظ على حكمه الاستبدادي هو الدعم الذي يلقاه على الساحة العالمية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي".

ويراهن النظام السعودي على عامل الوقت وعلى التوترات الكبيرة في المنطقة، لطي صفحات الجرائم البشعة التي يرتكبها ضد معارضيه، وذلك عبر الهاء الشارع العربي بل وحتى الدولي في كوارث وتصريحات نارية هنا وهناك وتوترات سياسية واقتصادية أملا منها في ان ينسوا هذه الجرائم مع الايام.. لكن التاريخ لطالما اثبت فشل رهانات كهذه.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري