عاجل:

الإتفاق النووي .. إيران تضع أكبر خياراتها على الطاولة

الإثنين ٠٦ مايو ٢٠١٩
٠٧:١٢ بتوقيت غرينتش
الإتفاق النووي .. إيران تضع أكبر خياراتها على الطاولة في مثل هذه الايام خرج الرئيس الامريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي ، ضاربا عرض الحائط باتفاق دولي وقعت عليه امريكا الى جانب خمس قوى كبرى في العالم ، وكذلك بالقرار الاممي 2231 الذي أيد الاتفاق ، مؤكدا بذلك حقيقة لم تكن خافية على أحد مفادها ان امريكا لا تحترم حتى توقيعها ، ولا تؤمن بالقوانين والمعاهدات الدولية ،  ولا تعترف الا بلغة القوة.

العالم - قضية اليوم

وعلى الفور اعاد ترامب كل العقوبات الظالمة التي فرضتها الادارات الامريكية المتعاقبة من جانب واحد على ايران ، كما تفننت ادارة ترامب بفرض عقوبات من مختلف الاشكال والانواع ، في ولع لا يوصف يصل الى الهوس المرضي ، كان اخرها محاولة تصفير صادرات النفط الايرانية وتقليص فترة التعاون النووي بين ايران والدول الموقعة على الاتفاق من 170 يوما الى 90 يوما ، دون اعفاءات جديدة.

الدول الاوروبية الثلاث التي وقعت على الاتفاق ، فرنسا وبريطانيا والمانيا ، دعت ايران الى التحلي بالصبر اسابيع حتى تجد آلية يمكن من خلالها ان تنتفع ايران بايجابيات الاتفاق النووي ، وخاصة في شقه الاقتصادي.

مرت اسابيع وشهور حتى بلغنا السنة الاولى على خروج ترامب من الاتفاق ، دون ان تحرك اوروبا ساكنا ، ولم تنتفع ايران سنتا واحدا من مواقف وتصريحات الاتحاد الاوروبي ، الذي هربت شركاته من ايران قبل ان يجف توقيع ترامب على قرار الخروج من الاتفاق النووي ، فيما ما انفكت الدول الاوروبية الثلاث تتحدث عن آليات للتبادل التجاري مع ايران وفي مقدمتها "اينستكس" ، الذي لم تشهد له ايران حسيسا.

الملفت انه خلال السنة الماضية ، توالت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، كما في السابق ، تؤيد التزام ايران الكامل بالاتفاق النووي ، فيما الشعب الايراني يتعرض لاقسى عقوبات وضغوطات اقتصادية احادية تفرضها امريكا على شعب من الشعوب ، وقد لمس الشعب الايراني حجم الظلم الذي نزل به بسبب هذه الحظر ، إثر كارثة السيول التي ضربت معظم مناطق ايران ، حيث منعت امريكا وصول المساعدات الانسانية التي قدمتها الجاليات الايرانية في الخارج وبعض الدول الى ايران ، لانها تحظر التعامل مع جمعية الهلال الاحمر الايراني.

الشعب الايراني عندما وقف الى جانب حكومته و وافق على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بنسبة الثلثين خلال عشر سنوات والسماح بتشغيل 5000 جهاز فقط لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز بنسبة 3,67 بالمئة خلال فترة 15 عاما ، وعندما خفض المخزون الإيراني من اليورانيوم الضعيف التخصيب من 10 آلاف كيلو غرام إلى 300 كيلو غرام على مدى 15 عاما ، وتعهد بعدم بناء أية منشآت نووية جديدة طيلة 15 عاما ، وعندما سمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة منتظمة لجميع المواقع النووية الإيرانية وكل الشبكة النووية بدءا من استخراج اليورانيوم وصولا إلى الأبحاث والتطوير مرورا بتحويل وتخصيب اليورانيوم ، وتمكين مفتشي الوكالة من الوصول إلى مناجم اليورانيوم وإلى الأماكن التي تنتج فيها إيران "الكعكة الصفراء" طيلة 25 عاما ، وعندما وافق على اجراء تعديلات على مفاعل المياه الثقيلة الذي هو قيد الإنشاء في اراك ، كان يتوقع رفع كل العقوبات الأمريكية والأوروبية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني، والتي تستهدف القطاعات المالية والطاقة ، خاصة الغاز والنفط والنقل.

هذا الشعب بدأ يتذمر من الغطرسة والعنجهية والبلطجة الامريكية ، وكذلك من دور المتفرج الذي تقوم به اوروبا ازاء ذلك ، والادهى ان الدول الاوروبية الثلاث ، فرنسا والمانيا وبريطانيا ، التي تدعو ايران الى الصبر وتحمل كل هذه الضغوط دون اي مقابل ، نراها بين وقت واخر تتخذ اجراءات ومواقف تكشف حقيقة نواياها ازاء الظلم الذي يتعرض له الشعب الايراني ، فهذه بريطانيا انتهكت قبل امريكا الاتفاق النووي عندما منعت ايران من استيراد 900 طن من الكعكة الصفراء من كازاخستان ، وفقا للاتفاق النووي ، تحت ذريعة ان ايران ليست بحاجة لهذه الكمية من الكعكة الصفراء ، اما سفير فرنسا في واشنطن فيعلن ان ايران ليست بحاجة الى تخصيب اليورانيوم بعد الاتفاق النووي ، وهو موقف تراجع عنه فيما بعد ، يعد ان طالبت ايران الحكومة الفرنسية بتوضيحات كاملة عن هذا الموقف الذي يتناقض مع الاتفاق النووي.

لقد اكدت التجربة المريرة للشعب الايراني مع امريكا خاصة والغرب عامة ، ان امريكا والغرب لا يؤمنون لا بالحوار ولا بالمفاوضات ، ولا يحترمون عهودهم و لا مواثيقهم ، لذا بدأت الاصوات تتعالى بين اوساط الشعب الايراني وهي تطالب لا بالانسحاب من الاتفاق النووي فحسب ، بل من معاهدة حظر الانتشار النووي ايضا ، المعاهدة التي طبقت ايران "لاءاتها" دون ان تحصل منها على اي حق من حقوقها المنصوصة فيها ، فلم يعد امام ايران من خيار انجع في التعامل مع هذا الغرب الا خيار المقاومة والوقوف في وجه عنجهيته ، عبر وضع "قضية الخروج من الاتفاق النووي ومن معاهدة حظر الانتشار النووي" ، وبجدية على الطاولة ، فالغرب وعلى راسه أمريكا لا يفهم الا لغة القوة ، ويكفي الاستماع الى خطابات ترامب وهو يتحدث الى "حليفه" السعودي ، وكذلك الى خطاباته وهو يتحدث الى "عدوه" الكوري الشمالي ، لنعرف الشخصية الامريكية على حقيقتها.

جمال كامل/ العالم

0% ...

آخرالاخبار

قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض