عاجل:

غزة تكسر العدوّ مجدّداً

الإثنين ٠٦ مايو ٢٠١٩
٠٥:٢٠ بتوقيت غرينتش
غزة تكسر العدوّ مجدّداً كان متوقعاً منذ التجربة الثانية لتطبيق التفاهمات بين الفصائل المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي أن الأخير لن يقدم شيئاً إلا تحت الضغط.

العالم - فلسطين

وإذا ما ضُبطت المواجهة الجارية ولم تتحوّل إلى حرب، وعُقد اتفاق جديد على تطبيق الاتفاق الثالث، فستكون هذه هي المرة الرابعة التي تختبر فيها غزة السيناريو نفسه: اتفاق على الهدوء، تنصّل تدريجي، مواجهة متصاعدة.

الجديد هذه المرة أن «الساعات القتالية» تطوّرت إلى «أيام قتالية» مع زخم أكبر وتكتيك جديد لدى المقاومة التي أصّرت على إيقاع «خسائر مدروسة» في الجانب العدو الإسرائيلي.

وبينما وصلت الصواريخ حتى أمس إلى حدود 60 كلم، وأظهرت فصائل المقاومة تناغماً منقطع النظير في الأداء الميداني، تبيّن فراغ بنك الأهداف الإسرائيلية سوى من قصف الكوادر الميدانيين والاستهداف الأوسع للمباني السكنية والمدنيين. وتتصادف هذه الجولة مع وجود وفدين رفيعي المستوى من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى القاهرة، وهو ما يعني أن تحصيل ثمار المواجهة التي انكسرت فيها "إسرائيل" أمام غزة مجدداً ووجدت نفسها مرة أخرى أمام «اللاحرب» و«اللاتهدئة من طرف واحد»، منوط بطريقة إدارة قيادة الحركتين المفاوضات من هناك.

تصعيد إسرائيلي مضبوط: لا للتورّط... لا للتنازل

ليس مفاجئاً أن تشهد الساحتان الفلسطينية والإسرائيلية تصعيداً في السياق العام للمواجهة، خصوصاً في ظلّ استمرار سياسة التنكيل التي يعتمدها العدو، وتخلّي غالبية المحيط العربي عن الفلسطينيين، والذي لم يثبّطهم عن خيار المقاومة والتصدي للعدوان الذي يستهدف تهويد فلسطين وفرض الاستسلام على أبنائها. أما في السياق الخاص، فإن التصعيد الأخير يأتي نتيجة إصرار الاحتلال على خنق قطاع غزة والضغط على سكانه لإخضاعهم.

هذه الجولة، التي وصفها رئيس أركان جيش العدو آفيف كوخافي بـ«الأيام القتالية»، باتت واقعة بعدما أظهرت"إسرائيل" تصميماً على عرقلة التسهيلات في المعابر، وإجراءات زيادة تزويد القطاع بالكهرباء، امتداداً إلى بقية جوانب الحصار، إلى جانب محاولات العدو المتكررة فرض معادلات ردع تطلق يده في مواجهة غزة.

في المقابل، تهدف المقاومة إلى إسقاط هذه المساعي، ومنع العدو من التمادي في استهداف شعبها، وإفشال سياسة الابتزاز التي ترتكز على محاولة وضع حق المقاومة وسلاحها مقابل السماح بمقومات الحياة من غذاء ودواء وغيرهما.

مع ذلك، يواجه رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، وضعاً معقداً؛ فلا هو مستعد لتقديم تنازلات بمستوى رفع الحصار أو ما يقرب من ذلك، لحسابات تتصل بمعادلات الصراع مع المقاومة وأخرى داخلية، ولا هو مستعد لاتخاذ قرارات تورّط "إسرائيل" في مواجهة مفتوحة مع غزة.

إرباكٌ ولّده إخفاق جيش العدو في إخضاع المقاومة وردعها عن الرد، وثنيها عن خيار الدفاع عن شعبها والسعي إلى رفع الحصار.

وقد حضر هذا التعقيد لدى العديد من المراقبين الإسرائيليين، فمنهم من قال إن «حماس تعرف أن نتنياهو غير معني بحرب ستكون بلا طائل، لكن رئيس الحكومة يرفض أيضاً اتخاذ قرار قيادي. خياراته واضحة أكثر من أي وقت مضى. يقول له كل قادة الأجهزة الأمنية من الممكن التوصل إلى اتفاق طويل مع غزة، ولكن يكمن في ذلك ثمن مؤلم». ويؤكد آخر أنه «ليس لدى نتنياهو أي حل لغزة، وليس لديه مفهوم حول ما يفعل مع غزة، والأمر الوحيد الذي يريده هو تخليد الوضع القائم».

وفرض تعثّر محاولات التوصل إلى تهدئة في الساعات الأولى، على الطرفين، الارتقاء في مستوى الرسائل المتضادة. بالنسبة إلى مؤسسة القرار في تل أبيب، بدا التصعيد ضرورياً من أجل رفع مستوى الضغوط، أملاً في استعادة الهدوء، وذلك استناداً إلى تقدير مفاده أن مصلحة الطرف المقابل هي عدم التدحرج نحو مواجهة مفتوحة، وأن ما يريده في هذه المرحلة رفع الحصار أو على الأقل التخفيف منه.

وهو ما تجلّى في حديث نتنياهو ضمناً عن استعداده للتوصل إلى اتفاق ما يعيد الهدوء، عندما قال: «نعمل وسنواصل العمل من أجل إعادة الهدوء والأمن إلى سكان الجنوب»، الأمر الذي يعني أن تصعيده يبقى محصوراً في محاولة تعزيز أوراقه في المفاوضات التي يقودها الطرف المصري.

وعلى رغم محاولته الظهور بمظهر المبادر بإعلانه أمام الحكومة توجيهاته إلى الجيش بـ«مواصلة الهجمات المكثفة» ضد القطاع وحشد قوات المدرعات والمدفعية وسلاح المشاة حوله، إلا أن نتنياهو لم يستطع أن يخفي حجم القيود التي تكبّل عملية صناعة القرار الإسرائيلي.

من جهة أخرى، ومع أن التقارير الإسرائيلية تشير إلى أن تل أبيب تتهم حركة «الجهاد الإسلامي» بالتسبب في جولة القتال الحالية، عبر قنص أحد مقاتليها ضابطاً وجندية، رداً على اعتداءات جيش العدو ضد المتظاهرين الفلسطينيين، إلا أن الكيان يركز في خطابه واعتداءاته على «حماس».

وفي ترجمة لذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن «استهداف مقرّ كتائب القسام كان بقرار من الأعلى، وليس نتيجة ردّ فعل فوري من طرف القيادة في منطقة غزّة».

وفي الإطار نفسه، يندرج حديث نتنياهو أمام الحكومة عن أن «حماس تتحمل المسؤولية ليس فقط عن الهجمات والنشاطات التي تقوم بها، بل أيضاً عن نشاطات الجهاد الإسلامي، وهي تدفع ثمناً مؤلماً جداً لذلك»، في محاولة لإحداث شرخ بين قوى المقاومة.

وفيما رأى المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن «مستوى التنسيق بين حماس والجهاد ليس واضحاً تماماً: هل قادت حركة الجهاد التصعيد الأخير منفردة أم أن حماس تستعين بالجهاد لإرسال رسائل لـ"إسرائيل" من دون تحمّل مسؤولية عن ذلك»، اعتبر المعلق العسكري في صحيفة «معاريف»، طال ليف رام، أن «الجهاد الإسلامي وحماس يعملان معاً بتنسيق غير مسبوق في جولات تصعيد سابقة»، وأن هذا الأمر يجعل ادعاءات الجيش «موضع شك».

وأضاف ليف رام أن «جاهزية حماس للانتقال بسرعة إلى شن هجوم وخوضه مع قيادة الجهاد ينبغي أن تضع مرة أخرى تحدياً أمام تقدير الوضع لدينا، الذي استند بالأساس إلى أن الجهاد تسعى إلى حرب لا تريدها حماس».

الانطباع العام المتبلور في الساحة الإسرائيلية هو أن جولة التصعيد الحالية ستنتهي قريباً. ويستند هذا التقدير إلى مجموعة قيود تفرض نفسها على مؤسسة القرار السياسي والأمني، على رأسها إخفاق العدو في ردع فصائل المقاومة، وإدراكه محدودية خياراته.

ويتعزز هذا التقدير مع اقتراب موعد احتفالات "إسرائيل" بيوم «استقلالها»، في إشارة إلى يوم إعلان "إسرائيل"، وانطلاق مسابقة «اليوروفيجن» الأسبوع المقبل. في كل الأحوال، يبقى هاجس صواريخ المقاومة المنتشرة في غزة، والقادرة على استهداف وسط "إسرائيل" والمدن الرئيسية، الأكثر حضوراً في وعي القيادة الإسرائيلية وحساباتها.

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض