عاجل:

ما هي العراقيل التي قد تؤخر عملية تحرير ادلب؟

الأحد ١٢ مايو ٢٠١٩
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
ما هي العراقيل التي قد تؤخر عملية تحرير ادلب؟ تتشابك المعطيات الميدانية حول مسار العمليات العسكرية حاليا في شمال غرب سوريا، والتي يقودها الجيش العربي السوري بمواجهة المجموعات الارهابية، وذلك في بعض مناطق وبلدات ريفي ادلب الجنوبي الغربي وحماه الشمالي الغربي، وحيث كانت قد شهدت تلك العمليات في بداياتها، لأقل من اسبوع مضى، تقدما لافتا لوحدات الجيش المذكور، يبدو، واستنادا لما تُظهِره الوقائع الميدانية على الارض، أن الوحدات الأخيرة قد إختارت تخفيف وتيرة التقدم بعض الشيء.

العالم-مقالات وتحليلات

طبعا، لا تعود اسباب تخفيف وتيرة التقدم للنواحي الميدانية او العسكرية، لان طبيعة هذا التقدم بداية، اظهرت الفارق الواسع بين قدرات الوحدات المهاجمة المرتفعة مقارنة مع قدرات الارهابيين المدافعين، حيث تم تحرير بلدة كفرنبودة الحدودية بين ادلب وحماه ومحيطها شرقا حتى تخوم الهبيط، وغربا قلعة المضيق وعدة مواقع وبلدات محيطة بها، وذلك بطريقة صاعقة وصادمة للارهابيين، في الوقت الذي كانت تلك الجبهة تشكل خط الدفاع الاساسي عن ادلب وسهل الغاب بالنسبة للمجموعات الارهابية، او حتى بالنسبة للمجموعات المسلحة، والتي كانت تُعتبر في خانة المعتدلة.

من الواضح ان اسباب تخفيف وتيرة التقدم تعود لمعطيات استراتيجية خارجية ، غربية ( اميركية واوروبية ) وروسية ، وايضا لمعطيات تركية ، والتي يمكن تلخيصها بما يلي:

بالنسبة للغرب (الاميركيين والاوروبيين والامم المتحدة)، تختصر الولايات المتحدة الاميركية كما يبدو قراره وموقفه، فمباشرة سارعت واشنطن الى تنديد العملية العسكرية وحرَّكت مجلس الامن والحديث كالعادة في الكواليس، عن موضوع الكيماوي والمسرحية المعروفة دائما، وطلبت من موسكو بالتزام تعهداتها السابقة في اتفاقت استانة وسوتشي، والتي كانت تقضي بوقف العمليات العسكرية والتصعيد، ونزع الاسلحة الثقيلة وفصل المجموعات المسلحة، والتأسيس لتسهيل الحل وللتسوية مع المسلحين، وحيث لم تكن واشنطن بالاساس طرفا في استانة او سوتشي، كانت قد اختارت من بنودها فقط ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية وتحرير ادلب، بينما لم تَظهر في اي من مواقفها لاحقا، معنية بتسهيل البنود الاخرى المقابلة لوقف الاعمال العسكرية ، والمتعلقة بالمسار السياسي.

بالنسبة لتركيا، يمكن حصر استراتيجيتها في موضوع تحرير ادلب في ثلاثة نقاط اساسية وهي:

ـ ابقاء الوجود المسلح الارهابي في ادلب ومحيطها تحت رعايتها، اي تسعى أنقرة إلى كل ما يثبت هذا التواجد بشكل تستفيد منه في اي موقف تفاوضي دولي او اقليمي، بالاضافة الى تقويته بشكل دائم بوجه الاكراد، والذين ما زالوا يحتفظون بتواجد عسكري محدود غربي مدينة الباب وجنوب مدينة اعزاز و جنوب شرق مدينة عفرين.

ـ عدم التصادم مع روسيا، حيث تتقدم عناصر التقارب الروسي التركي في عدة مجالات، وهذه العناصر لم تعد بعيدة عن شكل اشبه بتحالف، ما يؤخره فقط، ارتباط انقرة الاسترتيجيي التاريخي مع دول حلف الناتو (شمال الاطلسي)، وهذا السبب جعل من تركيا مترددة بعض الشيء، وعلى الاقل علنا، في إظهار معارضتها للعملية العسكرية السورية لتحرير ادلب.

ـ من دون ادنى شك، وبرغم العنتريات الاعلامية والديبلوماسية التركية، والتي يعبر عنها الرئيس اردوغان احيانا، او وزير خارجيته مولود جاويش اوغلو احيانا اخرى، فان أنقرة ما زالت تستجدي الرضى الاميركي، وبالتحديد رضى الرئيس ترامب، حيث استطاع الاخير، وبرسالة اقتصادية واحدة ، تخفيض الليرة التركية لاكثر من ربع قيمتها، وهذا يفهمه جيدا الرئيس اردوغان وفريقه، الامر الذي يدفع انقرة دائما للمحافظة على ربط نزاع مع واشنطن، يحفظ لها خط الرجعة، وعرقلة الاتراك لعملية تحرير ادلب غير بعيدة عن احد اساسيات ربط النزاع مع الاميركيين.

بالنسبة لموسكو، وهنا بين القصيد، حيث الدعم الروسي ( الديبلوماسي ـ العسكري ) يشكل العنصر الاساس لتحقيق نجاح عملية تحرير ادلب بالكامل، فلا يبدو، وبكل موضوعية، ان موسكو سوف تمضي حتى النهاية في دعم هذه العملية، وحيث قد تساند منها ما يتعلق بتحرير المناطق الحيوية من سهل الغاب، والتي تشكل نقاط الارتكاز وقواعد اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من قبل المجموعات الارهابية، والتي طالما استهدفت قواعدهم في حميميم وجبلة، فمن الواضح ان الروس ما زالوا يراهنون على الحل السياسي من خلال سوتشي، مستبعدين حتى الان الحل العسكري الواسع.

من هنا، بين الاصرار السوري والمدعوم ايرانيا بالكامل، لتحرير باقي مناطق الشمال السوري، عسكريا او عبر التفاوض، حيث معادلة الرئيس الاسد اصبحت ثابتة ومعروفة، وبين تقاطع وتضارب المصالح الدولي والاقليمي، والذي تمثله المواقف الغربية والروسية والتركية، تبقى ادلب ومحيطها على موعد دائم ووارد في كل وقت ، مع التحرير ومع إسترجاع الدولة السورية سلطتها عليها بالكامل.

العهد

0% ...

آخرالاخبار

قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض