عاجل:

غزوة الثلاثاء .. يوم لم تنفع السعودية بضاعةُ ترامب

الخميس ١٦ مايو ٢٠١٩
٠٧:١٣ بتوقيت غرينتش
غزوة الثلاثاء .. يوم لم تنفع السعودية بضاعةُ ترامب

الثلاثاء الماضي لم يقصف الجيش واللجان الشعبية اليمنية نجران الحدودية ولم يصيبوا هدفا ثانويا، إنما سافرت طائراتهم المسيرة بعمق 800 كيلومتر داخل السعودية وضربت خطوط النفط التي تمثل شريان الحياة للمملكة.

العالم - السعودية

ويكتسي الموقع المستهدف أهمية كبيرة، كونه يعتبر خطا أساسيا لنقل النفط السعودي من حقول الإنتاج في شرق البلاد إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر في غربها عبر مئات الكيلومترات.

كما يمثّل الخط النفطي خيارا بديلا للسعودية لتصدير نفطها بعيدا عن مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران.

نجاح الطائرات السبع في قطع هذه المسافة دون أي اعتراض من الدفاعات الجوية السعودية يثير تساؤلات بشأن جدوى صفقات الأسلحة الكثيرة التي أبرمتها الرياض خلال السنوات الماضية.

ومن المعروف أن السعودية سبق أن اشترت أنظمة دفاعية متطورة من الولايات المتحدة، ولديها مقاتلات يساوي سعر الواحدة منها ألف طائرة موجهة.

وبحسب معهد ستوكهولم المتخصص في رصد النفقات العسكرية، فإن السعودية هي أكبر منفق على التسلح في العالم وتحتل المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط.

وقد بلغت صادرات واشنطن من الأسلحة إلى الرياض 65 مليار دولار بين عامي 2009 و2016، طبقا لما أورده مكتب المحاسبة الأميركي الذي يراقب الأموال العامة.

صفقات ترامب

وفي 2017 وإثر زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الجانبان عن تفاهم حول صفقات سلاح بقيمة 110 مليارات دولار.

ولاحقا أعلنت الخارجية الأميركية أنها بدأت التعامل مع مبيعات عسكرية للسعودية بقيمة 14.5 مليار دولار.

وتلبي الولايات المتحدة ما يناهز 61% من احتياجات السعودية العسكرية، في حين تحصل على النسبة الباقية من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وروسيا ودول أخرى.

إذن يبدو غريبا أن تكون الأرض السعودية مكشوفة على هذا النحو، في الوقت الذي تصرف فيه مئات المليارات على الأسلحة المتطورة.

ولا يعني هذا فقدان الردع وحسب، بل يعكس العجز عن حماية الداخل السعودي من مجموعة مناضلين يقصفها الطيران السعودي والإماراتي ويفرض عليها حصارا محكما منذ أربعة أعوام.

وإذا كانت غزوة الثلاثاء أكدت عجز السعودية عن استشعار الخطر والتصدي له، فإنها تعني في الوقت ذاته أن سنوات الحرب الأربع لم تشل قدرة الحوثيين عن الهجوم ومن باب أولى الدفاع.

وفي الجانب السياسي، كانت ردود الفعل الدولية باهتة جدا وبدت مثل برقيات تعزية ومواساة، فحتى الرئيس الأميركي الذي باع للسعوديين أسلحة بمئات المليارات لم يتصل بهم للتعبير عن تضامنه.

أما وزير خارجيته مايك بومبيو فصرح بما لا تشتهيه الرياض، إذ قال إن أميركا لا تريد الحرب مع إيران.

طلب النجدة

وخرج مجلس الوزراء السعودي ببيان الثلاثاء يظهر فيه كأنه يستنجد بالعالم ليقول إن الضربات تهدد مصادر الطاقة العالمية بما يجعل حمايتها شأنا دوليا، رغم أنها تقع في عمق الأراضي السعودية.

ولاحقا، اشتكت السعودية حركة انصار الله لمجلس الأمن الدولي. ومن المرجح أن المجلس لن يتخذ أي خطوة في هذا الصدد، نظرا لانقسام القوى الكبرى تبعا لمصالحها.

وإذا كانت السعودية عجزت عن استخدام سلاحها لحماية أرضها ولم تتلق النجدة من حلفائها الأميركيين والغربيين، فإنه من غير الوارد التعويل على مجلس التعاون المشلول منذ منتصف 2017.

ولا يمكن التعويل على الإمارات فهي نفسها في مواجهة خطر تخريب السفن في مياهها الإقليمية ويهددها الجيش واللجان الشعبية اليمنية من حين لآخر.

أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فقد أكد مرارا أنه لن يتدخل في صراع عسكري خارج بلاده وليس مستعدا للدخول في مواجهة مع إيران.

المصدر: الجزيرة

0% ...

آخرالاخبار

وزير الطاقة الإيراني: العدو استهدف أكثر من 2000 بنية تحتية


إيران.. مستشار قائد الثورة محمد مخبر: أي مغامرة جديدة ستواجه رداً نادماً ومدمراً عسكرياً واقتصاديا


مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


قصف مدفعي صهيوني استهدف المنصوري وصربين وعمليات تمشيط تجاه الخيام وصربين جنوبي لبنان


وزارة الصحة في قطاع غزة: إجمالي الشهداء 73,919 شهيدا و إجمالي الإصابات 174,977 مصابا منذ بداية العدوان


وزارة الصحة في قطاع غزة: إجمالي الشهداء 1,399 والإصابات 4,863 وحالات الانتشال 834 منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر 2025)


وزارة الصحة في قطاع غزة: وصول 5 شهداء و 25 مصابا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بمصادرة نحو 100 دونم ببلدة دير نظام شمال غربي رام الله


إطلاق نار من آليات الاحتلال يصيب فصلًا دراسيًا في مدرسة حياة بمنطقة الحاووز وسط خانيونس جنوبي قطاع غزة


الطيران الحربي السعودي يستهدف غرب تعز اليمنية