عاجل:

هكذا يتاجر نظام البحرين بقضية المسلمين الاولى

الإثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩
١١:٢٢ بتوقيت غرينتش
هكذا يتاجر نظام البحرين بقضية المسلمين الاولى كشف البيت الأبيض عمّا أطلق عليه "ورشة عمل اقتصادية" لتشجيع الاستثمار في الاراضي الفلسطينية، تستضيفها البحرين في الشهر المقبل كجزء من خطة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية التي تعتزم الادارة الامريكية طرحها قريبا، فيما اعتبرتها جمعية الوفاق المعارضة صفقة لبيع القدس وفلسطين ووصفتها بالخيانة العظمى.

العالم - البحرين

كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، أن البيت الأبيض سيُعلن عن القسم الأول مما يعرف بـ"صفقة القرن"، والتي ستتضمن ما يُطلق عليه المسؤولون الأمريكيون "ورشة عمل" اقتصادية لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وغزة والمنطقة، وفقا لما نقلت عنه شبكة CNN الأمريكية.

وستقام الجلسة في العاصمة البحرينية، المنامة، في 25 و26 يونيو/حزيران المقبل، وستجمع عددا من وزراء المالية بمجموعة من الاقتصاديين البارزين في المنطقة، حيث تحدثت معلومات مفادها أن وزير الاقتصاد الاسرائيلي موشيه كحلون سيصل الى المنامة على رأس وفد إسرائيلي لإعلان الخطة.

وكانت وكالة رويترز نقلت في 18 نيسان/ أبريل الماضي عن مصدر مطّلع إعلان مستشار الرئيس الأميركيّ جاريد كوشنير أنه سيتمّ الإعلان عن "صفقة القرن" بعد شهر رمضان.

ولكن لماذا في البحرين.. سؤال يتردد في الاوساط السياسية والاعلامية، وقد اجابت شخصيات سياسية واحزاب وتنظيمات على هذا السؤال غير ان كل شخص او حزب نظر الى المسألة من زاوية مختلفة عن الاخرى.

الوفاق : نظام منسلخ من كل القيم

جمعية الوفاق الوطني البحرينية وصفت مايجري في البحرين بانه صفقة لبيع القدس وفلسطين واعتبرتها بانها خيانة عظمى وان سعي النظام الحاكم في البحرين لاستضافة الصفقة خروج عن كل الثوابت الوطنية والاسلامية والانسانية وانحلال كامل من المسئولية.

كما اكدت الوفاق الرفض المطلق والتام من كل شعب البحرين بكل اطيافة و مكوناته لتدنيس البلد وتحويله الى محطة لتوقيع نسخة جديدة من وعد بلفور تحت مسميات مختلفة ومشاريع اجرامية ذات طابع ارهابي استيطاني للاستيلاء على قبلة المسلمين الاولى وتشريد شعوب عربية لصالح الكيان الصهيوني الغاصب.

وقالت الوفاق ليس بغريب على الحكم في البحرين أن يساهم في أي مشروع من هذا النوع لأنه لا يعير أي اهتمام لقضايا الأمة ومنسلخ من كل الالتزامات العربية والإسلامية وما تلك المحطات المخجلة باستضافة الصهاينة قبل اسابيع من خلال التنسيق السري العميق إلا مقدمة للوصول الى هذا الانهيار الكامل والمساهمة في دعم ورعاية واحتضان المشروع الصهيوني على حساب قضية العرب والمسلمين الاولى.

المثير في الامر ان النظام البحريني لايملك الحق في الحديث باسم الشعب البحريني، وافادت جمعية الوفاق أن النظام البحريني لا يمتلك أدنى شرعية في التحرك باسم البحرين والقبول باستضافة هذا المشروع الكارثي، وان تحركاته الاخيرة للتشبث بالصهاينة تأتي بسبب فقدان الشرعية الشعبية والعزلة بينه وبين شعبه مما دفعه لمحاولة تثبيت شرعيته من خلال الدعم الخارجي ولو على حساب المتاجرة بمقدسات الامة وقيمها.

وطالبت جمعية الوفاق كل شعوب الامة وحكوماتها الحرة وكل الاحزاب والجمعيات والجماهير بموقف صريح وواضح والى التحرك الجاد في رفض هذا التطور الخطير ومنعه ومحاسبة القائمين والداعمين له

وقد عملت عجلة الإعلام في عدد من البلدان بالمنطقة، لا سيما بالسعودية والإمارات، في فتح المجال أمام تحقيق "إسرائيل" مسعاها بالاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، خاصة من خلال الترويج للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتلميع "صفقة القرن".

ومنذ قرار واشنطن بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس لم يلاحظ المواطن العربي اي موقف حكومي شديد ومعارض لهذه الخطوة غير الشرعية، غير ان التوقعات تذهب الى احتمال اندلاع انتفاضة شعبية في كل البلدان المطبعة مع "اسرائيل" لافهامها بان الشعوب العربية هي غير راضية عما يجري.

الى درجة تحول فيه الاعلاميون السعوديون الى ناطقين باسم ترامب وآخر ما كُتب في حملات الترويج مقالاً لرئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز" السعودية الناطقة بالإنجليزية، طالب فيه بمنح "صفقة القرن" فرصة للنجاح.

وقال الكاتب السعودي فيصل عباس، في مقاله على موقع الصحيفة مؤخراً: "لقد رفض المتهكمون بالفعل خطة ترامب للسلام، على الرغم من أنهم لم يعرفوا شيئاً عنها، لكنها قد تكون الفرصة الأخيرة الأفضل للفلسطينيين لدولتهم".

ومن المؤسف ان يتحول الاعلاميون العرب الى مجرد ناطقين باسم ترامب بل ويضغطون على الفلسطينيين نيابة عن اميركا و"اسرائيل" وتكشف التسريبات حول "صفقة القرن" عن إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، مثل التخلي عن القدس المحتلة، في مقابل وعود بإصلاحات اقتصادية ودولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وقاطعت السُّلطة الفلسطينية جهود السلام الأمريكية بقيادة جاريد كوشنر منذ أواخر عام 2017، حين قرر ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، مخالفاً سياسة أمريكية استمرت عشرات السنين.

اعلاميون خليجيون وظفوا اقلامهم في خدمة الصهاينة

ولم يتحول الاعلاميون السعوديين الى مجرد دعاة للفكرة الترامبية بل اضحوا من اكبر المعادين للفلسطينيين والقضية الفلسطينية ففي مقابلة مع القناة الاسرائيلية "i24 NEWS" .

قال الغبين: إن "إسرائيل لا تشكل خطراً وجودياً على السعودية"، متوقعاً أن تُطبِّع بلاده مع "إسرائيل" في غضون عامين.

وأشار الغبين إلى أن "الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة "لإسرائيل" سيؤدي إلى السلام في المنطقة".

وأضاف: "ليس مهماً من يدير الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، طالما كان بإمكان أي مسلم زيارتها"، لافتاً إلى أن "القضية الفلسطينية لم تعد مهمة"، على حد زعمه.

وزعم الغبين أن "الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل سيؤدي إلى السلام في المنطقة".

واذا اردنا العودة الى الوراء سنجد انه في يونيو 2018، زار جاريد كوشنر السعودية، وبحث مع وليِّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية ضمن ما يُعرف بـ"صفقة القرن".

وبحسب بيان صادر عن الإدارة الأمريكية، فإن كوشنر زار السعودية، لإكمال مباحثات أمريكا للسلام في الشرق الأوسط، أو ما بات يُعرف بـ"صفقة القرن"، وذلك ضمن جولة شرق أوسطية بدأها بالأردن.

وذكر البيان أن "الطرفين بحثا الاتصالات المتنامية بين الولايات المتحدة والسعودية، وضرورة تخفيف الوضع الإنساني في غزة، وجهود إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب لتسهيل إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

دور الامارات والسعودية للتمهيد لـ"صفقة القرن"

وللإمارات دور لا يقل شأناً عن السعودية في السعي إلى إكمال "صفقة القرن". وبعيداً عن التحركات السياسية، ينشط الإعلام وشخصيات بارزة للترويج لهذا المشروع الذي يصبُّ في مصلحة توسُّع دولة الاحتلال على حساب فلسطين وشعبها.

عبد الخالق عبد الله، الأكاديمي الإماراتي والمستشار السابق لحاكم أبوظبي، شنَّ في مارس 2018، هجوماً على السلطة الفلسطينية، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بسبب الموقف من "صفقة القرن"، وتحدث عما سيجري للضفة في حال رفضها.

دور الإمارات في "صفقة القرن" يبدو أكبر بكثير مما يتصوره البعض؛ وذلك حسبما تكشَّف في وقت سابق، عن دعمها شراء عقارات من فلسطينيين في القدس وبيعها لإسرائيليين!

وبحسب ما جاء في صحيفة "ميدل إيست مونيتور"، في يونيو 2018، فقد حذّر كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين، من محاولة رجل أعمال إماراتي مقرّب من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، شراء منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة القدس القديمة، لا سيما المناطق القريبة من المسجد الأقصى.

ويجب ان لاننسى دور البحرين في استضافة الصهاينة من اجل تسهيل صفقة القرن وهذا الموقف بالطبع اتخذته المنامة بعد ان قبضت على عدد من المليارات.

وبعد هذا كله وبعد اتضاح دور السعودية والامارات في تمرير "صفقة القرن" الخيانية فان الشعوب العربية سترفض هذه الصفقة وستعبر عن موقفها هذا من خلال النزول الى الشوارع من اجل الاطاحة بالذين تآمروا على القضية الفلسطينية وباعوا القدس.

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري