عاجل:

المصارف اللبنانية تفرض عمولات على السحب النقدي

الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩
٠٣:٤٣ بتوقيت غرينتش
المصارف اللبنانية تفرض عمولات على السحب النقدي فوجئ زبائن عدد من المصارف في لبنان، في الأيام الماضية، بفرضها عمولات جديدة عليهم، أبرزها عمولة بمعدل 2 بالألف و 4 بالألف على كل عملية سحب نقدي، وعمولة على تسديد قيمة الشيكات بالليرة بقيمة 1500 ليرة، فضلاً عن رفع العمولة على قيمة الشيكات بالدولار إلى 1.5 دولار وعلى الاعتمادات المستندية وباقي العمليات المصرفية…

العالم - لبنان

في ظل موجة شح الدولارات في السوق المالية، باشرت المصارف بفرض قيود على السحوبات النقدية وعلى تحصيل الشيكات بالليرة اللبنانية. فمنذ أسابيع قليلة، بدأت المصارف بتكليف الزبائن عمولات من نوع جديد، بالإضافة إلى رفع عمولات مطبقة. مبدأ فرض العمولات الجديدة، وإن كان يتراوح في حدّته بين مصرف وآخر، إلا أن الزبائن فسّروه على أنه نوع من القيود التي تفرضها المصارف المركزية والتجارية أيام الأزمات. من أبرز هذه العمولات، ما بدأت تفرضه غالبية المصارف على السحب النقدي. بعضها فرض أن تكون هذه العمولة 2 بالألف من قيمة كل عملية، وبعضها الآخر اعتمد معدل 3 بالألف وأخرى رفعتها إلى 4 بالألف. كذلك، عمدت بعض المصارف إلى تحديد سقف للأموال المسحوبة الخاضعة للعمولة كأن لا تقلّ عن 5000 دولار أو 10 آلاف دولار…

لم يكن واضحاً الهدف من هذه العمولات، سوى أن المصارف تسعى إلى أمرين: تعويض الخسارة الفائتة من أرباحها الناتجة من رفع ضريبة الفوائد من 7% إلى 10% (رغم أنها تحقّق أرباحاً مضاعفة، قبل بدء تطبيق رفع الضريبة، نتيجة رفع أسعار الفائدة)، ووضع قيود على السحب النقدي بسبب النقص في الدولارات في الفروع المصرفية، وخصوصاً أن المصارف شهدت قبل فترة وجيزة طلباً من الزبائن على السحب النقدي بالدولار، إلا أنها لم تكن قادرة على تلبية الطلب الإجمالي. وبحسب مصادر مصرفية، فإن السبب في هذا الشحّ، أن الشركة التي تشحن الدولارات من الخارج بدأت تقنّن تزويد السوق بالدولارات النقدية من دون أي مبررات واضحة، تاركة خلفيات هذا الأمر إلى التكهنات في السوق التي انتشرت بين موظفي المصارف والزبائن. ثمة عدد غير قليل كان يشير إلى أن هذه الشركة لم يعد لديها دولارات كافية، وآخرون تحدثوا عن أنها لا تريد التفريط بالكميات التي في حوزتها طالما أن الطلب على السحب النقدي متزايد في هذه الفترة. في كلتا الحالتين، بدأت الشركة بتقنين تزويد السوق (مصارف وصرافين) بالكميات الكافية من الدولارات. لكن ثمة مصرفيين أشاروا إلى أن الشركة تفرض عمولات على المصارف، ما دفع هذه الأخيرة إلى تحميل الزبائن كلفة السحب، علماً بأن هذه الكلفة على عاتق المصرف ولا دخل للزبون بها، إذ إنه يريد تحصيل وديعته بالعملة التي أودعها فيها.

وفي السياق ذاته، لاحظ الزبائن أن المصارف بدأت تفرض عمولة تسديد الشيكات بالليرة اللبنانية بقيمة تتراوح بين 1000 ليرة على كل شيك أو 1500 ليرة. أثار هذا الأمر الكثير من الاستغراب، إذ إن عمولة تسديد الشيكات بالدولار مبرّرة بأن التداول بالعملة الأجنبية يخضع لقواعد مختلفة عن القواعد المتعلقة بالتداول بالعملة المحلية، وبالتالي فإن المقاصة على الشيكات بالدولار ترتّب كلفة على المصارف ويتم تحميل جزء منها، إن لم يكن كلّها، للزبون، لكن ما هي الكلفة المترتبة على مقاصة التداول بشيكات العملة المحلية، ولماذا يتم فرض عمولة عليها؟

ومن اللافت أن المصارف لجأت في الأسابيع الماضية إلى رفع كل أنواع العمولات التي تتقاضاها من الزبائن، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات أو شركات. وهذه العمولات تأتي فوق ارتفاع أسعار الفائدة المفروضة على القروض وعلى التسهيلات المصرفية وفتح الاعتمادات، ما يؤدي عملياً، إلى رفع الكلفة على القطاع الخاص والأسر.

بحسب المتابعين، فإن غالبية هذه الإجراءات تقع في إطار واحد، هو السياسة النقدية التي ينتهجها مصرف لبنان. فهو بوصفه الهيئة الناظمة والرقابية على المؤسسات المالية، عليه أن يرسم الحدود اللازمة للمصارف، إلا أنه يلغي كل ذلك ضمن أولوياته النقدية التي تستوجب محاباة المصارف من أجل تحفيزها على استقطاب الدولارات.

ورغم كل هذه المحاباة التي تترجم أرباحاً إضافية ممولة بالمال العام، ورغم ارتفاع أسعار الفوائد على الودائع إلى معدلات قياسية لم يشهدها لبنان على مدى العقدين الأخيرين، إلا أن المصارف ليست قادرة على استقطاب التدفقات الرأسمالية بالدولار بكمية تغطّي الدولارات الخارجة من لبنان، وهو ما يعبّر عنه عجز ميزان المدفوعات بقيمة ملياري دولار في الفصل الأول من السنة الجارية. غير أن هذا العجز، لا يعبّر فقط عن تراجع ثقة أصحاب الأموال في لبنان والخارج بالقطاع المصرفي، بل يدلّ أيضاً على «تدهور ما» في احتياطات مصرف لبنان التي تراجعت بقيمة 3.6 مليارات دولار خلال خمسة أشهر. كانت احتياطات مصرف لبنان 34.6 مليار دولار في تشرين الأول 2018، وتراجعت في آذار 2019 إلى 31 مليار دولار.

المصدر: الأخبار اللبنانية

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري