هل تفاوضت إيران مع أوباما بسبب الحظر؟

الثلاثاء ٢٨ مايو ٢٠١٩
١٠:٣١ بتوقيت غرينتش
هل تفاوضت إيران مع أوباما بسبب الحظر؟ هناك كذبة تروجها ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، وخاصة بعد خروج واشنطن من الاتفاق  النووي ، مفادها ان العقوبات التي كانت مفروضة على ايران وشلت الاقتصاد الايراني ، هي التي دفعت طهران للجلوس الى طاولة المفاوضات في عهد الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما.

العالم - قضية اليوم

الكذبة الامريكية لا تتوقف عند هذا الحد ، فهي تقول ايضا ، انه كان بالامكان تشديد الحظر اكثر ، حتى الحصول على تنازلات اكبر من ايران ، فيما يخص قدراتها الصاروخية ، ونفوذها الاقليمي ، وهو ما لم تفطن اليه ادارة اوباما.

طبعا لا نكشف اسرا إن قلنا ان مصدر هذه الكذبة هو الكيان الاسرائيلي وشخص رئيس وزراء هذا الكيان بنيامن نتنياهو ، الذي حاول بكل ما تملك الصهيونية العالمية واللوبي الصهيوني في امريكا من امكانيات لافشال المفاوضات النووية ، التي رأى فيها نتنياهو خطا كبيرا ، وكان يزعم دائما ان تشديد الحظر على ايران ، وحده يكفي لدفع ايران للاستسلام.

هذه الكذبة وجدت من يستمع اليها في امريكا ، لاسيما اليمين المتطرف الذي دخل البيت الابيض مع دخول ترامب اليه ، فعلى الفور قرر ترامب الخروج من الاتفاق ، الذي وصفه بابشع الصفات ، داعيا الى عقد اتفاق جديد مع ايران يتضمن كل القضايا بدءا بالبرنامج النووي ومرورا بالبرنامج الصاروخي وانتهاء بنفوذ ايران في منطقة الشرق الاوسط ، متناسيا ان ايران لا يمكن ان تتفاوض على ثوابتها ، واما تفاوضها على النووي فكان لاسباب اخرى غير التي روج لها نتنياهو والجمهوريون خاصة المتطرفون منهم.

الشيء الذي يحاول ترامب ان يتجاهله ، هو ان ايران لم تتفاوض مع القوى الست الكبرى ومن بينها امريكا بسبب العقوبات ، او تاثيرها على الاقتصاد الايراني ، رغم كل قسوتها ، فايران قبلت التفاوض مع امريكا والقوى الاخرى، بعد ان تراجعت امريكا والغرب ، عن مواقفهم الرافضة بالاعتراف بحق ايران فيما يخص تخصيب اليورانيوم ، وعندها فقط قبلت ايران التفاوض مع هذه القوى ، والمعروف ان امريكا والغرب كانا يرفضان هذا الحق حتى عام 2012 ، والمعروف ايضا ان امريكا لم تعترف لايران بهذا الحق الا بعد ان اخذت الحقائق على الارض بنظر الاعتبار ، فعلماء ايران امتلكوا ناصية هذا العلم ، ولا يمكن تجريد ايران منه ، بعد أن استوطن في عقولهم ، كما انه لا يمكن حرمان ايران من هذا الحق حتى بالقوة ، فالتعرض لايران عسكريا يعتبر مغامرة في غاية الخطورة ، وهذا ما قصده اوباما عندما قال ، كنت اتمنى ان افكك اخر مسمار في البرنامج النووي الايراني.

الاعتراف بحق ايران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3،67 بالمائة ، هو الذي دفع ايران للتفاوض وليس الحظر ، الذي كان في عهد اوباما عالميا وليس امريكيا كما الان ، ويكفي استجداء ترامب للتفاوض والحوار مع ايران ، ومطالبته بعض الدول للتوسط عند طهران للقبول بالتفاوض ، دليلا على عقم الحظر ، الذي حارب ترامب العالم كله حتى حلفائه من اجل فرضه على ايران .

كان الاولى بترامب الا يصدق كذبة نتنياهو واللوبي الصهيوني واليمين الامريكي المتطرف بشأن ايران ، ويصعد الى اعلى شجرة الحظر ، فهو الان في وضع لا يحسد عليه بالمرة ، فهو لا يستطيع النزول منها ، كما انه لا يستطيع البقاء هناك ، وكان يكفي ان يصغي لنصيحة أحد العقلاء ، وكم هم قلة من بين المحيطين به ، وان يتعامل مع الايرانيين باحترام ، والا يتخذ قراره المتهور بالخروج من الاتفاق النووي.

ماجد حاتمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم


بزشكيان: دعم أوروبا لعدوان أميركا وموقفها السلبي أخرجاها من دائرة التأثير الدولي


ترامب: سأتحدث مع الرئيس الصيني حول #إيران ومواضيع أخرى عديدة


بيانات ملاحية: 10 سفن شحن عبرت مضيق هرمز الأربعاء


خام برنت عند مستوى 102 دولارا للبرميل


العدو "الإسرائيلي" استهدف بالقذائف المدفعية مجموعة من ألواح الطاقة في مشاع بلدة ميفدون في قضاء النبطية


الداخلية المغربية: حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على 66 مقعدا والاستقلال 65 والعدالة والتنمية 54


قوات العدو "الإسرائيلي" نفّذت تفجيرًا في بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان