عاجل:

ميدل إيست آي:

السعودية أعطت الضوء الأخضر لقمع معتصمي الخرطوم

الجمعة ٠٧ يونيو ٢٠١٩
٠٧:٥١ بتوقيت غرينتش
السعودية أعطت الضوء الأخضر لقمع معتصمي الخرطوم نشر موقع ’ميدل إيست آي’ في لندن تقريرا للصحافي السوداني محمد أمين، تحت عنوان ’القمع في السودان: السعودية أعطت الضوء الأخضر للهجوم على المتظاهرين’.

العالم - السعودية

ويشير التقرير إلى أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي حصل على "الضوء الأخضر" من السعودية وحلفائها في المنطقة لملاحقة المعتصمين الذين اعتصموا ولأسابيع أمام مقرات القيادة العامة للجيش السوداني.

ويورد أمين نقلا عن خبير عسكري سوداني، اشترط عدم الكشف عن هويته، قائلا للموقع إن خطة فض الاعتصام تمت مناقشتها أثناء زيارة رئيس المجلس الجنرال عبد الفتاح البرهان إلى السعودية والإمارات ومصر، وأضاف: "كانت عملية تفكيك الاعتصام واحدة من النقاط التي نوقشت على جدول أعمال الزيارة".

وتابع الخبير العسكري قائلا: "لو أنه لم يحصل على ضوء أخضر من القوى الإقليمية، فإنه لن يكون قادرا على ارتكاب جريمة كهذه".

ويلفت الموقع إلى أن تحالف القوى الديمقراطية عبر في بيان يوم الثلاثاء عن قلقه من تدخل القوى الأجنبية، وجاء في البيان أن "بعض الدول العربية" تدعم المجلس العسكري الانتقالي، من أجل حماية مصالحها في البلد، مشيرا إلى قول البيان: "ندعو بعض الدول العربية أن ترفع أيديها عن السودان، وتتوقف عن دعم المجلس العسكري، وتقوية دعائم حكمه بهدف الحفاظ عليه، وحماية مصالحها التي تضر الدولة السودانية ومواطنيها".

ويفيد التقرير بأنه في مؤشر على مستوى التأثير السعودي في الخرطوم، فإن وزارة الخارجية الأمريكية قالت في بيان إن مسؤولا أمريكيا رفيعا قد اتصل بنائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان لمناقشة "القمع الوحشي ضد المحتجين السلميين"، وأهمية الانتقال السلمي للسلطة.

وينوه التقرير إلى دعم السعودية والإمارات المجلس العسكري الانتقالي، وتعهدهما بتقديم 3 مليارات دولار في مرحلة ما بعد تنحية البشير، إلا أن محللا قال لـ"ميدل إيست آي" إن الأموال لن تقدم دون شروط مرتبطة بهما.

وينقل أمين عن المحلل السوداني الجزائري أحمد عبد العزيز، قوله: "من الواضح أن وراء هذا القمع هناك أيد سعودية وإماراتية.. ففي 21 نيسان/ أبريل تعهدت الرياض وأبو ظبي بـ3 مليارات دولار، ولم يفعلوا ذلك دون تفكير، وهذه الحملة ليست ديمقراطية بل محاولة للحفاظ على مصالحهم".

ويذكر الموقع أن البرهان كان من بين القادة العرب الذين شاركوا في اجتماعين عقدا في مكة، وسط التوتر المتزايد مع إيران، وجاءت زيارته إلى السعودية بعد زيارة لمصر قابل فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزيارة إلى الإمارات قابل فيها ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، مشيرا إلى أن نائب البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، قابل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ويشير التقرير إلى أن وحدات الدعم السريع، التي نشأت من قوات الجنجويد التي ارتكبت جرائم في دارفور، وفرت المقاتلين للحرب التي تخوضها السعودية والإمارات في اليمن، لافتا إلى أنه تم تحميلها المسؤولية على نطاق واسع للهجوم على المحتجين، حيث سقط 100 شخصا وجرح المئات.

ويبين الكاتب أن هذا القمع جاء بعد احتلال المتظاهرين مساحة خارج مقر القيادة العامة، مطالبين بالحكم المدني، مشيرا إلى أنه تم تفكيك الاعتصام بعد انهيار المحادثات بين المجلس العسكري والمحتجين -الذين قادهم تحالف الحرية والتغيير منذ 13 أيار/ مايو- التي توصلت إلى اتفاق مبدئي يعبد الطريق أمام حكومة بقيادة المدنيين.

ويلفت الموقع إلى أنه بموجب اتفاق 13 أيار/ مايو، فإنه تم الاتفاق على إنشاء ثلاث مؤسسات، منها مجلس سيادي مكون من أعضاء من المجلس العسكري والمعارضة، والمجلس التنفيذي يديره تحالف المعارضة، ومجلس تشريعي بـ 300 مقعد تحتل فيه المعارضة ثلثي المقاعد، إلا أن الطرفين لم يتفقا على طبيعة أعضاء وقيادة المجلس السيادي، فحاول كل طرف الحصول على اليد العليا، وتبادلا الاتهامات بالفشل.

ويورد التقرير نقلا عن القيادي في تجمع المهنيين السودانيين، الذي أدى دورا في تنسيق التظاهرات، طه عثمان، قوله إن توقيت القمع ضد المحتجين يشير إلى نية المجلس العسكري الدائمة لتخريب الصفقة مع المعارضة، وأضاف: "كان يجب أن نوقع العقد النهائي يوم الاثنين، إلا أن المجلس العسكري الانتقالي هاجم المعتصمين لتدمير كل شيء".

وينوه أمين إلى أن حملة القمع تبعها إعلان من البرهان بأن المجلس ألغى الاتفاقيات كلها مع المعارضة، ودعا إلى عقد انتخابات في غضون تسعة أشهر، وقال إن القمع كان يهدف لاعتقال "الخارجين عن القانون" الذين اندسوا وسط المحتجين، وقال في رسالة بمناسبة عيد الفطر، إن المجلس لا يزال منفتحا للتحاور مع المعارضة.

وينقل الموقع عن المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين أمجد فريد، قوله إن التجمع لن يتعاون مع المجلس، وسيعمل على تنظيم إضرابات تطيح بالمجلس العسكري الانتقالي، وأضاف: "لقد أعلنا عن الإضراب العام (الشهر الماضي)، وسنواصل الاحتجاج حتى نطيح بالمجلس الذي يعد امتدادا للنظام القديم.. سنقدمهم للمحاكمة ونحاكمهم على جرائمهم بحق الشعب السوداني".

ويورد التقرير نقلا عن المحللة السياسية الشافية خضر، قولها إن كل طرف حاول الضغط على الآخر، مستدركة بأن قمع المعتصمين والإعلان عن الانتخابات هو بمثابة "انقلاب" على الاتفاق مع المعارضة، وأضافت: "الانتخابات المبكرة ليست الحل وستعمق الأزمة الاقتصادية".

وينقل الكاتب عن الخبير العسكري الذي تحدث مع "ميدل إيست آي"، قوله إن الهجوم على المعتصمين أثار أسئلة خطيرة بشأن حقوق الإنسان؛ لأن أعضاء المليشيات ليسوا منضبطين، ولا يعرفون التعامل مع المدنيين، وتنقصهم الخبرة التي تتحلى بها الأجهزة الأمنية.

ويفيد الموقع بأن شهود عيان وصفوا مسلحي المجلس الانتقالي العسكري وضربهم للنساء، وإطلاقهم الرصاص الحي على المتظاهرين، وحرقهم للخيام.

ويختم "ميدل إيست آي" تقريره بالإشارة إلى أن الخبير العسكري توقع أن يؤدي الوضع الحالي إلى انقسام داخل المجلس العسكري، ما يثير احتمال المزيد من العنف.

0% ...

آخرالاخبار

السيناتور ساندرز يطالب بوقف الدعم العسكري الأمريكي لنتنياهو


مقر قدس للقوات البرية التابعة لحرس الثورة في إيران: إحباط خلية إرهابية ومقتل ثلاثة من عناصرها في سراوان


مصادر لبنانية: قصف بالفوسفور وتحرك لآليات الاحتلال في زوطر الشرقية جنوب البلاد


هيئة العمليات البحرية البريطانية: إصابتان في حادث لناقلة بمضيق هرمز وإجلاء الطاقم


مطار النجف: ليس لدينا أي تعليمات بوقف الرحلات الجوية الإيرانية


كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض