عاجل:

السودان يدخل العصيان الشامل و'العسكري' يصر على المواجهة

الإثنين ١٠ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
السودان يدخل العصيان الشامل و'العسكري' يصر على المواجهة دخل السودان، أمس الأحد في العصيان المدني الشامل الذي دعا إليه قادة الحراك الشعبي حتى إسقاط العسكر وتسليم السلطة إلى المدنيين، فيما يبدو المجلس العسكري مصرّاً على التصعيد، بتجاهل شروط قوى «الحرية والتغيير» للتفاوض، في إطار الوساطة الإثيوبية المُرحَّب بها من الطرفين.

العالم - السودان

في ظلّ وساطة إثيوبية تبدو آيلة للانهيار، يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد منذ يوم الجمعة الماضي لرأب الصدع بين المجلس العسكري وتحالف قوى «إعلان الحرية والتغيير»، بعد مجزرة فضّ الاعتصام الإثنين الماضي، يُخيّم شللٌ على الحياة العامة في السودان، مع بداية أسبوع العمل صباح أمس، حيث انطلق أول أيام العصيان المدني الذي دعا إليه قادة الحراك الشعبي لإسقاط المجلس العسكري، بتجاوب كبير من المؤسسات العامة والوزارات والقطاعات الحيوية في الدولة، فضلاً عن أغلب مؤسسات القطاع الخاص المصرفية والخدمية. ومن المُقرّر ألا ينتهي العصيان الشامل إلا بقيام حكومة مدنية وبإذاعة «بيان تسلم السلطة» عبر التلفزيون السوداني، وهو ما لا يُبدي «العسكري» استعداده له حتى الآن، بالنظر إلى تجاهله شروط قوى «الحرية والتغيير» للعودة إلى طاولة المفاوضات، ومن بينها الاعتراف بوزر الجريمة وتأليف لجنة تحقيق دولية لبحث ملابساتها، ورفع الحصار وسحب المظاهر العسكرية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وحماية الحريات العامة وحرية الإعلام، ورفع الحظر عن خدمة الإنترنت.

يعمل «العسكري» في عدة اتجاهات، سياسياً وعلى الأرض لإفشال العصيان

وبينما أصدر «تجمع المهنيين السودانيين» بياناً بـ«الجدول الثوري الأسبوعي»، لـ«استكمال الإضراب ومواصلة العصيان حتى إسقاط المجلس وميليشيات الجنجويد»، مُتوِّجاً إياه بمواكب في الأحياء والمناطق باسم «مواكب الشهداء» يوم الجمعة المقبل، يعمل «العسكري» في عدة اتجاهات على الأرض لإفشال العصيان: أولاً من خلال حملة قمع تلت مجزرة الاعتصام، تستهدف متظاهرين يحاولون نصب حواجز في الطرقات، ليرتفع عدد القتلى منذ المجزرة إلى 118، آخرهم أربعة أمس (أحدهم في مدينة الخرطوم بحري، وثلاثة في مدينة أم درمان)، قتلوا برصاص قوات «الدعم السريع»، التي يرأسها نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو، المُلقّب بـ«حميدتي»، وثانياً بحملة اعتقالات طالت عدداً من الموظفين بسبب مشاركتهم في الإضراب، من بينهم موظفون في شركة الكهرباء وبنك السودان ومطار الخرطوم، بعدما كان «حميدتي» قد هدّدهم بالطرد من وظائفهم الأسبوع الماضي، إضافة إلى حملة اعتقالات طالت قادة العصيان المدني، مثل القيادي في قوى «الحرية والتغيير» محمد عصمت، أحد قادة الإضراب في بنك السودان، عقب اللقاء الذي جمع قادة التحالف المعارض مع الرئيس الإثيوبي مباشرة في الخرطوم، والأمين العام لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عقار» خميس جلاب، والمتحدث باسم الحركة مبارك أردول، وثالثاً إغلاق المشافي الحكومية والخاصة، بهدف توليد وضع كارثي يقلب الرأي العام، ويُمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والمصابين، بينما يحرص قادة الحراك على استثناء بعض الخدمات من العصيان، مثل الكهرباء والمياه، وأقسام الطوارئ في المستشفيات، إضافة إلى استثناء البقالات الصغيرة والمخابز في الأحياء السكنية.
أما سياسياً، فيستمر «العسكري» في محاولة التملص من الجريمة داخلياً وخارجياً: أولاً من خلال الترحيب بالوساطة الإثيوبية وتوجيه دعوة «مختلّة» إلى قوى «الحرية والتغيير» للدخول في مفاوضات، كما وصفها رئيس حزب «المؤتمر السوداني»، القيادي في قوى «الحرية والتغيير» عمر الدقير، في ظلّ «حملة اعتقالات واسعة ضد الناشطين والسياسيين… ومحاولة للقفز على دم الشهداء». ثانياً، عبر السعي لطيّ صفحة جريمة الاعتصام بلجنة تقصّي حقائق، ألّفها النائب العام الوليد محمد، بحسب ما أعلنت «المفوضية القومية لحقوق الإنسان» (رسمية)، لا يثق بها قادة الحراك الذين يطالبون بلجنة تحقيق دولية، كما سبق أن أكد نائب رئيس حزب «الأمة»، إبراهيم الأمين، في ظلّ استمرار العسكر في رفض تحمل مسؤولية الهجوم وتبريره في آن واحد، تارة بأنه استهدف «بؤرة إجرامية» بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين، وتارة أخرى بالزعم أن «هناك من ينتحل شخصية أفراد الدعم السريع ويروّع المواطنين»، واتهام قوى «الحرية والتغيير» بالوقوف وراء أولئك العناصر بهدف نسب جرائمهم إلى قوات «حميدتي» لتشويه سمعتها. وبينما لم تَنْطلِ هذه الحجج على المحتجين، أعلن المجلس إعفاء مدير دائرة الاستخبارات في «الدعم السريع»، اللواء محمد عبد الله، من منصبه، وتعيين العميد مضوي حسين خلفاً له، من دون ذكر الأسباب.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض