عندما تصمت 'إسرائيل' فأعلم إنها الفاعل

الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
عندما تصمت 'إسرائيل' فأعلم إنها الفاعل العالم كله يتابع بقلق واهتمام كبيرين ما يجري في منطقة الشرق الاوسط، منذ خروج امريكا من الاتفاق النووي الايراني، قبل اكثر من عام، وفرضها حظرا شاملا ظالما احادي الجانب على ايران،  يستهدف تصفير صادراتها النفطية وتجويع شعبها، لدفعها للتنازل عن سيادتها واستقلالها، تحت ذرائع مكافحة برنامجها الصاروخي ونفوذها الاقليمي.

العالم ـ مقالات وتحلیلات

قبل شهر من الان تعرضت اربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الاماراتي، وقُيد الحادث ضد مجهول، الا ان مستشار الامن القومي الامريكي، المعروف بهوسه للحرب وعدائه الغريزي لايران، اتهم الايرانيين بانهم وراء الهجوم، وفي المقابل طالبت ايران بلجنة تحقيق دولية محايدة، للكشف عن ملابسات الهجمات، ولكن دون فائدة، فقد رفضت امريكا والسعودية والامارات ذلك.

وعلى الفور ارسلت امريكا حاملة طائرات وسفن حربية وقاذفات بي2 العملاقة و1500 جندي، تحت ذريعة التصدي للاعتداءات الامريكية، وصاحب ذلك ارتفاع نبرة التهديدات الامريكية لايران، حتى ان الرئيس الامريكي ترامب هدد بمحو ايران، اذا ما تعرضت للقوات او المصالح الامريكية في المنطقة.

ومع لغة التهديد الامريكية، اخذ الاعلام السعودي والاماراتي، يهيىء الراي العام في المنطقة، لتقبل احتمال وقوع حرب بين امريكا وايران، في اي لحظة، بل انه كان يسكب الزيت على النار ويتعجل هذه المواجهة، التي زاد من خطورتها، ان ادلى بعض السياسيين في امريكا والسعودية والامارات، دلوهم، واخذوا يتحدثون عن حتمية هذه المواجهة.

ايران رغم انها كانت اعلنت وعلى لسان جميع مسؤوليها، انها لا تريد الحرب ولا تسعى اليها، ولكنها اكدت وبشكل قاطع انها سترد ردا مزلزلا اذا ما بدأت امريكا الحرب، واعتبرت القواعد الامريكية في المنطقة، بالاضافة الى القطعات البحرية وكل مصالح امريكا وحلفائها ستكون في مرمى صواريخها.

الرد الايراني القاطع، جعل الرئيس الامريكي يعدل نبرة خطابه، ويتراجع كثيرا عن لغة التهديد، داعيا الايرانيين الى التفاوض من اجل التوصل الى اتفاق افضل من الاتفاق السابق، بل انه تنازل عن كل الشروط الاثني عشر التي جعلها وزير خارجيته شروطا لاي مفاوضات مع ايران، الامر الذي تلقفه العالم بشيء من الترحيب الحذر.

الاجواء الهادئة التي اعقبت ذلك، يبدو انها لم ترق لجهة ما، وفجأة تتعرض ناقلتان لهجمات في بحر عمان، هذه المرة كانت الناقلتان محملتين بالوقود، ورجعت الامور الى المربع الاول، مربع التهديد ودق طبول الحرب، بعدما اتهمت امريكا وتبعتها السعودية، ايران بانها تقف وراء التفجيرات،وطالبت ايران بلجنة دولية بالتحقيق قي الحادثتين، ومرة اخرى ترفض امريكا تشكيل لجنة دولية محايدة، واخذت تنشر صورا وافلاما، على طريقة نتنياهو، لالصاق التهم بايران.

واخذ العالم يحبس انفاسه مرة اخرى، بعد ان قررت امريكا ارسال 1000جندي اضافي للمنطقة، للدفاع عن القوات والمصالح الامريكية في المنطقة، ومازالت التهديدات والتهديدات المتقابلة، والاتهامات المتقابلة، مشتعلة بين ايران وامريكا، واخذت اغلب الدول الاقليمية، والدول المؤثرة على الساحة الدولية، ترسل الوفود للمنطقة للتوسط، ونزع فتيل الازمة، الا ان المنطقة مازالت تعيش على صفيح ساخن.

الشيء اللافت في خضم كل ما جرى ويجري في المنطقة منذ شهور، هو صمت 'اسرائيل' بشكل شبه كامل، وهذا الصمت 'المدوي' لـ'اسرائيل' كان بحد ذاته، دليلا على ان يتوقف العديد من المراقبين السياسيين لتطورات المنطقة، طويلا امامه، فليس من عادة 'اسرائيل' ان تصمت بهذا الشكل المريب، ازاء تطورات تتعلق بمجملها، بعدوتها الشرسة ايران، وبحلفائها في السعودية والامارات.

هؤلاء المراقبون وانطلاقا من التجربة التاريخية التي عاشتها المنطقة مع الممارسات الاسرائيلية، يعتقدون ان صمت جميع المسؤولين في الكيان الاسرائيلي، ليس صمتا عفويا، بل هو تنفيذ لأمر صدر من فوق حتى لا يكشفوا بزلة لسان، الدور الرئيسي لكيانهم فيما يجري في المنطقة، خاصة لو دققنا بالطريقة التي تم فيها مهاجمة السفن، والتي لم تترك الجهة التي نفذتها من اثر، رغم الازدحام الذي تشهده المنطقة في الاقمار الصناعية والرادارات والطائرات المسيرة والقواعد الامريكية المنتشرة بكثافة في ارجائها.

صحيح ان الكيان الاسرائيلي، وجد من الحلفاء في المنطقة كالسعودية والامارات، الا انه يبقى العقل المدبر وراء كل ما جرى ويجري من احداث، بهدف تحريض امريكا على شن حرب على ايران، الحرب التي لن تكون، في اي حال من الاحول، في صالح اي بلد من بلدان المنطقة، بإستثناء الكيان الاسرائيلي، الذي يعتبر خراب المنطقة ودمارها، من هم عناصر قوته وديمومة وجوده.

* شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز