عاجل:

الوساطة تراوح مكانها في السودان: موقف مبهم لـ«قوى التغيير»

السبت ٢٢ يونيو ٢٠١٩
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
الوساطة تراوح مكانها في السودان: موقف مبهم لـ«قوى التغيير» ترواح الوساطة الأفريقية التي يقودها رئيس الوزراء الإثيوبي مكانها، في ظلّ إصرار المجلس العسكري على مفاوضات غير مشروطة، وعدم استجابته لمطالب قوى «الحرية والتغيير»، بل اتجاهه إلى مزيد من التضييق عليها، بهدف تشتيت مساعيها إلى الضغط بالشارع في الوقت بدل الضائع

العالم - السودان

استطاع المجلس العسكري خلق أجواء تهدئة في إطار الوساطة الأفريقية المدعومة أميركياً، على رغم عدم التزامه شروط تحالف قوى «إعلان الحرية والتغيير» لاستئناف المفاوضات، في حين لم تُبدِ قيادات التحالف المعارض، الذي يواصل تنظيم احتجاجات ليلية وندوات في الميادين العامة، موقفاً نهائياً من خطوات المجلس نحو فرض مرحلة انتقالية على هواه، ما يعزّز الحديث عن اتفاق مبدئي يجري التفاوض بشكل غير مباشر حوله في شأن المجالس الثلاثة: «السيادي» و«التنفيذي» و«التشريعي».

محاولة المجلس خفض التصعيد بدت واضحة خلال اليومين الماضيين، سواء في دعوة رئيسه عبد الفتاح البرهان قوى «الحرية والتغيير» للعودة إلى المفاوضات، وقبوله بإشراف دولي على الانتخابات، أو تراجع نائبه محمد حمدان دقلو الملقب بـ«حميدتي» أمس، عن لغة التصعيد، بإعلانه أن الحكومة ستكون «بالتوافق بين جميع الأطراف»، بعدما كان قد أعلن أن «العسكري» هو من سيشكل الحكومة بتفويض من «الإدارات الأهلية»، التي أحلّها محل «المجلس التشريعي»، في تملّص واضح من الاتفاق حول الأخير. لكن يبدو أن خطة «حميدتي» لا تسير كما كان متوقعاً، وهو ما بدا أمس في تبرّؤ كيانات أهلية من الاتفاقات التي عقدها مع عمداء قيل إنهم «مفوّضون» منها، ومن بينها قبيلتا الكواهلة والشايقية.

وبعد أسبوعين على إعلان وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، لا تزال بنودها طيّ الكتمان، في ظلّ مفاوضات غير مباشرة تجرى عبر الوسطاء، لم تفضِ إلى أي تقدم واضح يجعلها مباشرة، ما يشي بأن طريق الوساطة مسدود. لكن ثمة محاولات لاستئناف التفاوض «قبل أن يوقع الاتحاد الأفريقي عقوبات على الخرطوم بتفعيل عدد من المواد» نهاية الشهر، كما نقلت وسائل إعلام سعودية عن مصادر دبلوماسية. وفي إطار ذلك، يجري الحديث عن اتفاق على إنشاء «مجلس سيادي» من 15 عضواً (14 ورئيس)، يتناصف الطرفان فيه العضوية، لتبقى الرئاسة بالتوافق في ما بينهما، بحسب ما سبق أن كشف عنه قيادي في قوى «الحرية والتغيير» رفض الكشف عن اسمه لـ«الأخبار»، مبدياً استعداد التحالف المعارض لحلّ الخلاف حول «التشريعي»، بالتنازل عن بعض من نسبة 67 في المئة التي كان يطالب بها، مع الاحتفاظ بالأغلبية.

لكن بعيداً عن الأجواء غير الرسمية، لا تزال قوى «الحرية والتغيير» تصرّ على شروطها التي جدّدتها لمساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية تيبور ناغي، والمبعوث الخاص دونالد بوث، الأربعاء الماضي، وهي: سلطة مدنية انتقالية، وتحمّل المجلس مسؤولية مجزرة فضّ الاعتصام أمام القيادة العامة (وما تبعها من أحداث)، وتكوين لجنة تحقيق دولية، وسحب القوات العسكرية والميليشيات واستبدال قوات الشرطة بها، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ورفع الحظر عن خدمة الإنترنت، وكفالة الحريات الإعلامية.

في المقابل، لا يزال المجلس يصرّ على مفاوضات غير مشروطة، كما جدد تأكيده البرهان أمس، من دون أن يُبدي حسن نية لاستئناف التفاوض، في ظلّ استمرار الحصار على قوى «الحرية والتغيير»، التي لجأت في ظلّ قطع خدمة الإنترنت إلى إقامة الندوات في الميادين العامة، وهي وسيلة كانت متبعة منذ عقود في البلد، وتراجعت مع استغلال «تجمع المهنيين السودانيين» مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تنظيم الاحتجاجات وحشدها، ما قد يدفع «التجمع» مجدداً إلى خيارات تصعيدية، من بينها العودة إلى الإضراب السياسي، كالذي نُفذ في 28 و29 أيار/ مايو الماضي، أو العصيان المدني الشامل الذي فرض في 9 و10 هذا الشهر.

لكن المجلس، كما اتجه إلى الاعتقالات في حينها، يسعى إلى وأد الدعوة قبل توجيهها، بتنفيذ اعتقالات طاولت أربعة من موظفي وزارة الطاقة والتعدين إثر مشاركتهم في وقفة تضامنية مع زملائهم الذين عوقبوا بسبب مشاركتهم في العصيان، إلى جانب اعتقال عدد من الكوادر الطبية والصحية بعد وقفة احتجاجية نفذوها في مقرّ وزارة الصحة، عدا عن عدد من الحالات الأخرى التي يجري التحقق منها. كذلك، عمد المجلس، أخيراً، إلى إقالة النائب العام، الوليد سيد أحمد محمود، بعد تكذيبه الناطق الرسمي للمجلس، شمس الدين كباشي، في شأن استشارته قانونياً قبل فضّ الاعتصام.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: غارات السعودية نُفّذت من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي انطلق من جيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد سريع: 52 غارة جوية وصاروخا شنها الطيران الحربي السعودي خلال الـ 24 ساعة الماضية


إصابة جندي إسرائيلي في عملية دهس قرب بيت حورون


بقائي: أبلغنا واشنطن شروط إيران الواضحة خلال عملية استمرت ساعتين


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


إسلامي: ادعاءات أميركا بشأن المنشآت النووية الإيرانية ناجمة عن أوهام


قاليباف: الرئيس بزشكيان كان الصوت القوي للشجاعة والصمود والقوة للجمهورية الإسلامية الإيرانية


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: الرئيس بزشكيان تحدث بالنيابة عن حضارة عمرها 3000 عام


طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة