الاتفاق النووي الإيراني يحتضر!

الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩
٠٢:٤٤ بتوقيت غرينتش
الاتفاق النووي الإيراني يحتضر! تدخل إيران اليوم منعطفاً جديداً في إطار ضغوطها المقابلة للحملة الأميركية، مع تخفيفها التزاماتها بالاتفاق النووي. وإذ جددت طهران رفضها التفاوض، على لسان قائد الثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أعاد الأخير المخاوف بشأن إمكانية حدوث صدام عسكري وإن «محدود»

العالم- أوروبا

ربما عن قصد، اختارت طهران الـ27 من الشهر الجاري موعداً لمزيد من التخفّف من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، عبر تجاوز حدود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق، على توقيت انعقاد قمة «العشرين» في اليابان، حيث سيفرض الملف الإيراني نفسه بقوة على المجتمعين، لا سيما لقاء الرئيسين الأميركي والروسي. لا شيء في الأفق يلوح مرجحاً إمكانية أن يبقى الاتفاق النووي على حاله مع الخطوة الإيرانية، بعد فشل وساطات واتصالات ربع الساعة الأخير التي أجراها الأوروبيون مع الإيرانيين.

حتى ليل أمس، بقي المسؤولون الإيرانيون متمسكين بعدم تمديد مهلهم، وترك الاتفاق يتعثر تلقائياً جراء عرقلة العقوبات الأميركية بيع اليورانيوم، فيما واصل الأوروبيون نداءاتهم لطهران لتتراجع عن موقفها، من دون القدرة على تقديم حل عملي.

وأمس، وجه مندوبو الدول الأوروبية في مجلس الأمن نداءات جديدة للحفاظ على الاتفاق، وقال مندوب الاتحاد لدى الأمم المتحدة، جواو فالي دي ألميدا، إنه «لا يوجد له (الاتفاق) بديل سلمي يُعتدّ به». وحذر المندوب الفرنسي، فرانسوا ديلاتر، من أن إنهاء الاتفاق «سيعني اتخاذ خطوة خطيرة إلى الوراء تجلب معها غموضاً وعواقب وخيمة محتملة على المنطقة وعلى نظام منع الانتشار النووي وأمننا الجماعي». وعزت منسقة الأمم المتحدة للشؤون السياسية لمجلس الأمن، روزماري دي كارلو، عرقلة الاتفاق إلى قرارات الولايات المتحدة عدم التمديد الكامل للإعفاءات على العقوبات ضد النفط الإيراني، ورأت أن الخطوات التي ستتخذها طهران اليوم «ربما لا تساعد في الحفاظ» على الاتفاق. مع ذلك، تبدأ من الغد مهلة جديدة حتى السابع من تموز، وهي مهلة الـ60 يوماً التي أعلنتها طهران للبقاء في الاتفاق حال استمرار عدم الالتزام الأوروبي بتيسير العوائد الاقتصادية.

ظريف: الساسة الأميركيون يجهلون الإسلام وروابط المرجعية بأتباعها

وما استحقاق الاتفاق النووي سوى حلقة في المشهد الساخن، الذي تثبت التطورات أن التكهنات بانتهائه لا يمكن الجزم بها. هذا على الأقل ما يؤكده الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي وإن طمأن ناخبيه إلى أنه لن يرسل «قوات برية» إلى المنطقة، لكنه أشار إلى عدم استحالة مواجهة عسكرية محدودة عبر القول: «أتمنى ألا نخوض حرباً، لكننا في وضع قوي جداً إذا حدث شيء... لا أتحدث عن قوات برية. أقول فقط إنه إذا حدث شيء فلن يدوم طويلاً». الفصل الجديد من التصريحات عالية النبرة، والمليئة بالتهديدات بين الطرفين، كانت السبب في افتتاحه العقوبات على المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي انتقدها بشدة وزير الخارجية جواد ظريف، ورأى أنها تعود إلى فشل «الإرهاب الاقتصادي». واعتبر أن شمول خامنئي بالعقوبات دليل على أن «الساسة الأميركيين يجهلون الإسلام وروابط المرجعية بأتباعها، وهم بذلك لا يراعون حرية المذهب لدى المسلمين من المواطنين الأميركيين».
خامنئي، من جهته، تجاهل في خطاب أمس قرارات الرئيس الأميركي بحقه، وقال: «كل يوم تقوم أخبث وأكره حكومة في العالم، تسببت بإشعال الحروب وبث الفرقة ونهب وسرقة ثروات البلاد والشعوب، بتوجيه إهانات واتهامات للشعب الإيراني الشريف، لكنه لا يهاب ممارسات أميركا القبيحة ولا يتراجع أبداً». وجدد رفض التفاوض مع واشنطن، معتبراً أن الهدف الرئيس لهذا المطلب هو نزع أسباب القوة: «يسعون لسلب إيران هذه الأسلحة وأسباب القوة هذه من خلال التفاوض، لكي يستطيعوا إلحاق أيّ أذى بهذا الشعب»، في إشارة إلى البرنامج الصاروخي. وأضاف: «إذا ما وافقت على اقتراح أميركا (التفاوض) فسوف يتمّ التنكيل بالشعب، وإذا رفضته فسوف تستمرّ إثارة الضجيج السياسي والإعلامي والضغوط». وتطرق الزعيم الإيراني إلى حديث الخبراء في الإعلام العالمي عن قوة إيران العسكرية، ولفت إلى أن ذلك ليس سببه الأحداث الأخيرة «بل هو نتيجة لصمود» على مدى 40 عاماً، مشيداً بعملية «الدمج بين الهوية الإيرانية والخصائص الإسلامية» في العقود الأربعة الماضية من عمر الثورة.

جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان