عاجل:

الغارديان: لماذا فشلت ورشة كوشنر في البحرين؟

الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
الغارديان: لماذا فشلت ورشة كوشنر في البحرين؟ نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا قالت فيه إن ما تسمى "صفقة القرن" التي قدمها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فشلت في الظهور بالبحرين.

العالم - مقالات وتحليلات


ويشير التقرير، إلى أن مستشار الرئيس دونالد ترامب وصهره لم يجد اهتماما بخطته لإنهاء "النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، لافتا إلى أن "صفقة القرن" لم تكن في النهاية إلا مجرد محاولة فاشلة لـ"التخلص مما بقي من موسم تخفيضات".

ويقول شولوف إن "كوشنر وصل إلى البحرين حاملا معه مبادئ أساسية، وبتنزيلات لا يمكن الدفاع عنها، لكنه لم يجد حتى زبائن لشرائها، ولم يقدم الاجتماع المفترض أن يكون مخرجا لمأزق النزاع الفلسطيني الإسرائيلي أي نوع من الحل".

وتفيد الصحيفة بأن "رؤية كوشنر الرئيسية القائمة على السلام والازدهار لم تقنع أي طرف على جانبي الانقسام، ولم يكن هناك اهتمام بالخطة لا في رام الله ولا في غزة، حتى إن الإعلام الإسرائيلي قلل من أهمية الاجتماع، ولم يفعل الكثير لزيادة التوقعات".

ويلفت التقرير إلى أنه لم يتم الترحيب كثيرا بميزانية 50 مليار دولار بداية للمشاريع في مصر والأردن ولبنان، خاصة أن البلد الأخير عادة ما لا يفوت قادته فرصة الاستفادة من 6 مليارات دولار للاستثمار في بلدهم، لكنهم رفضوا المقترح واعتبروه عملية رشوة مخجلة.

وينوه التقرير إلى أنه تم التعامل مع محاولات دمج المجتمعات الفلسطينية في المنطقة، وإنعاش الاقتصاد في الضفة الغربية وغزة، على أنها غير مهمة في ظل غياب الحل السياسي القادر على ترجمة التعهدات الاستثمارية إلى واقع.

وتقول الصحيفة إن "الجميع في المنامة تجنبوا الحديث عن السياسة، وبدلا من الصيغة التي ميزت مبادرات السلام ولعقود، حل شعور حول قدرة إدارة دونالد ترامب على تقديم حل سلمي وعادل، لو تقدمت أو متى تقدم البعد السياسي لخطتها".

ويجد التقرير أن مطلبا كهذا صعب، خاصة أن الإدارة الأمريكية دعمت وبشكل كبير وعلني الأجندة الإسرائيلية وتجاهلت الفلسطينيين، وهي حقيقة أدت إلى مقاطعتهم ورشة البحرين.

ويقول التقرير إن كوشنر وصل إلى المنامة بصفته مبعوثا قدم نفسه على أنه شخص قادر على تحريك الأمور وتنشيط العملية السلمية الساكنة منذ العقد الماضي، وقدم نفسه على أنه شخص "يخلخل" الأمور ويعيد إحياء القضايا الساكنة، وقدم عددا من الخطوات الجريئة، لكن في خدمة المصالح الإسرائيلية، التي يميل من الناحية الأيديولوجية إليها.

وتشير الصحيفة إلى أن موقفه هذا ظهر عندما أعلن أن "المبادرة العربية للسلام"، التي اقترحها الملك السعودي عبد الله قبل 17 عاما، لم تعد أساسا للحل، إلا أن النقاد في رام الله والمنطقة أكدوا أن رفض المبادرة العربية لا يعني موت حل الدولتين الذي قامت عليه.

وينقل التقرير عن رئيس الشبكة التجارية الفلسطينية أشرف جبري، قوله: "بصراحة، نطالب بدولة فلسطينية على الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967"، فيما قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، عن خطة كوشنر إنها "منفصلة وبشكل كامل عن الواقع، فالفيل الموجود في الغرفة (الواضح) هو الاحتلال ذاته".

ويرى التقرير أن التخلي عن أساس حل كهذا سيقود النزاع إلى المجهول، ويغضب المجتمع الدولي، الذي سيتساءل عما سيأتي في المستقبل ويقبله الطرفان، مشيرا إلى أن وضع الفلسطينيين كان قبل الاجتماع ضعيفا، فقطعت واشنطن الدعم عن الفلسطينيين، وأغلقت بعثتهم في واشنطن، وأغلقت بعثاتها في الضفة الغربية وغزة، فيما استمر النظام السياسي بالتفكك مع تزايد الضغوط الأمنية.

وتقول الصحيفة: "باختصار، لم يكن الفلسطينيون قادرين على التفاوض حتى لو أرادوا، ومع كشف كوشنر عن موقفه بوضوح في المنامة فلا أحد يتوقع ما سيخرج من هذه الإدارة في الفترة التي تبقت لها".

ويذهب التقرير إلى أنه "الآن، فإننا ندخل في لعبة التخمين، فهل ستقوم الإدارة بفرض عقوبات خانقة على السلطة بشكل يقود إلى تغيير النظام، أو تشديد الاحتلال دون الاهتمام لتدهور الأوضاع المعيشية وانتهاكات حقوق الإنسان؟".

ويلفت شولوف إلى أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي روج لفكرة السلام الاقتصادي عندما كان مبعوثا للرباعية الدولية، دعا إلى مقاربة المبادرات الاقتصادية بالمبادرات السياسية.

وتختم "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى قول بلير: "من السذاجة الاعتقاد أنه يمكن أن يكون لديك اقتصاد دون حلول سياسية ناجعة، ومن العبث التفكير بنجاح السياسة دون مبادرات اقتصادية".

0% ...

آخرالاخبار

بيان مشترك لدول عربية وإسلامية:  نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


رحلات الخطوط الجوية الايرانية إلى إسطنبول وباكو والنجف الأشرف، مستمرة


مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن


استقبال وزير الداخلية الجزائري للرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال توقفه القصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك


العميد أكرمي نيا يحذر العدو: أي عدوان جديد سيواجه برد أكثر تدميراً


المتحدث باسم الجيش الايراني، العميد أكرمي نيا : نطرد العدو من المنطقة بتكتيكات حربية جديدة