عاجل:

ما سبب تباطؤ عملية تحرير ادلب؟

الخميس ٠٤ يوليو ٢٠١٩
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
ما سبب تباطؤ عملية تحرير ادلب؟ يلاحظ بعض المتابعين أنّ الإنجازات السريعة التي تحققت في عملية تحرير إدلب، بعد تحرير بلدات ومواقع استراتيجية هامة مثل قلعة المضيق وكفرنبودة، بدأت تراوح في مكانها وتبدو أنها عملية بطيئة.

العالم- سوريا

تضاربت الآراء والتفسيرات حول أسباب هذا البطء، البعض أرجعه إلى عدم حماس روسيا لهذه العملية كي لا تخسر علاقاتها مع تركيا، ويتجاهل هذا البعض أنّ الطيران الروسي يشارك في هذه العملية بنفس القدر الذي شارك فيه بعمليات سابقة عند تحرير أحياء حلب الشرقية، والغوطة الشرقية والمنطقة الجنوبية. البعض الآخر يفسّر بطء العملية لأسباب تتعلق بقوة الجماعات الإرهابية المسلحة وقدرتها على الصمود، ويتوقع أن تطول كثيراً عملية تحرير إدلب، ولكن ما هي الأسباب الفعلية لبطء عملية تحرير إدلب، بعيداً عن التفسيرات والتأويلات الخاطئة؟

هناك أسباب عديدة تعمل متضافرة وهي التي تفسّر بطء هذه العملية لجهة المساحات التي يتمّ تحريرها.

أولاً، معركة تحرير إدلب يكمن 90 من الوقت الذي سوف تستغرقه في القتال على خطوط الدفاع الأولى للجماعات الإرهابية، بمعنى آخر ما أن تنهار قدرات الجماعات الإرهابية في البقاء في خطوط وتحصينات دفاعها الأولى سرعان ما يكون تقدّم الجيش السوري سريعاً بعد ذلك. ولأنّ القسم الأكبر من وقت تحرير إدلب ينصبّ على السيطرة على خطوط الدفاع الأولى للإرهابيين فبديهي أن يطول أمد العملية العسكرية التي بلغ عمرها حتى الآن شهرين، ولكن إذا انهارت دفاعات الإرهابيين عن كباني وخان شيخون وتل ملح والجبين، فسرعان ما سيتقدّم الجيش السوري بخطى سريعة في تحرير مناطق واسعة من إدلب وعندها تختفي وتتلاشى الأسئلة المشككة حول بطء العملية.

ثانياً، الوقت الذي تستغرقه عملية السيطرة على خطوط الدفاع الأولى للمسلحين وتحطيم تحصيناتهم، الأرجح سيكون أطول من الوقت الذي احتاجته عمليات تحرير مناطق سابقة، مثل الغوطة، وأحياء حلب الشرقية، لأسباب عديدة ومتنوعة أبرزها سببان، الأول، أنّ جميع الإرهابيين المتشدّدين الذين رفضوا خيار المصالحة تجمّعوا في منطقة إدلب، وعملوا على بناء تحصينات دفاعية قوية منذ فترة طويلة لقناعتهم بأنّ الجيش السوري مصمّم على تحرير هذه المنطقة، كما فعل في مناطق سابقة، ولأنه ليس هناك منطقة أخرى يمكن ترحيل الإرهابيين إليها، فمن الطبيعي أن يقاوم الإرهابيون حتى الرمق الأخير لأن ليس لديهم خيارات أخرى سوى الاستسلام، لا سيما أنّ تركيا لن تسمح لهم بالدخول إلى أراضيها، السبب الثاني أنّ هؤلاء الإرهابيين يحصلون على مساعدات فعّالة من تركيا، وخطوط إمدادهم مفتوحة على نطاق واسع لم يكن متوفراً بالمستوى ذاته حتى عند بدء معركة تحرير أحياء حلب الشرقية.

ثالثاً، في مطلق الأحوال عندما بدأت معركة تحرير إدلب، كان الواضح أنها عملية محدودة تعتمد أسلوب القضم التدريجي للحؤول دون وقوع خسائر بشرية كبيرة، لا سيما في صفوف المدنيين، حيث اكتظت هذه المنطقة بأسر الإرهابيين الذين رفضوا خيار المصالحة.

هذه الأسباب مجتمعة هي التي تفسّر بطء عملية تحرير إدلب، ولكن هذا البطء لا يعني أنّ العملية تراوح في مكانها، أو أنها تعاني من التعثر، بل تحتاج إلى الوقت اللازم، وهو الوقت الذي يستغرقه القضاء على الجماعات الإرهابية المحصّنة في خطوط الدفاع الأولى، والمعركة لا تزال مستمرة وفي أوْجها، وهي في صدد إنجاز الفصل الأكثر أهمية فيها.
حميدي العبدالله/ البناء

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي


هيئة الطيران المدني في ايران: مطارات بغداد ومسقط تعتذر عن استقبال الرحلات الايرانية بدءا من منتصف الليلة بتوقيت طهران


غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة


إيران: باب التفاوض مفتوح.. لكن الحوار ليس لفرض الشروط أو انتزاع التنازلات


قشقاوي: يُستوفى 20 % من الحمولة أو من قيمتها للسفن المخالفة كما أنها تخضع للاحتجاز مؤقتاً حتى سداد العقوبة


قشقاوي: وفقاً للمادة 13 فإن عدم الالتزام باللوائح المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز يخضع للمادة 5 من قانون العقوبات الإسلامي


انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني: المصادقة على قرار المواد 13 و14 و15 من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز