عاجل:

محاكمة لبناني في أميركا بتهمة دعم حزب الله... والدليل قراءة «ويكيليكس»!

الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩
٠٥:٤٤ بتوقيت غرينتش
محاكمة لبناني في أميركا بتهمة دعم حزب الله... والدليل قراءة «ويكيليكس»!
في الـ2017، اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أفراداً بأنّهم «عملاء» لحزب الله. واحدٌ من المتهمين، اللبناني - الأميركي علي محمد كوراني، من بلدة ياطر الجنوبية.

العالم - لبنان

كوراني من مواليد الـ1984، وقد وُجّهت إليه ثماني تُهم: مُساعدة «تنظيم إرهابي» (حزب الله)، الانضمام إلى صفوف حزب الله، المشاركة في إعداد هجوم إرهابي من خلال مراقبة مواقع عسكرية وأمنية ومطارات في نيويورك، التدريب على استخدام أسلحة ومتفجرات، القيام بتداولات مالية لمصلحة حركة «الجهاد الإسلامي».

المعلومات الواردة في نصّ الشكوى، واستند إليها المحقق الفيدرالي لتوجيه التُّهم إلى كوراني، لا يُفترض بها أن تُشكّل أي «قيمة قانونية» يجري الاستناد إليها لتجريم شخصٍ، فهي توحي بأنّ من يوجهها إما «هاوٍ»، وإما أنّه «يختلق» ملفّاً من أجل إلصاق «الجريمة» بالمُتهم.

ما الدليل الأميركي على أنّ كوراني خضع لتدريبات عسكرية لدى حزب الله، قبل سفره إلى الولايات المتحدة عام 2000؟ تمكّنه من تحديد الأسماء والمواصفات لعدد من الأسلحة التي عُرضت صورها عليه («الأخبار»، عدد 13 حزيران 2017). و«الأخطر» في الأدلة التي تمكّن المحقق الفيدرالي من «كشفها»، أنّ كوراني بحث على «الإنترنت» عن وثائقي عُرض على قناة المنار، وعن «تقرير فينوغراد» الإسرائيلي (التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق الخاصة التي أوكلت إليها مهمة تقييم حرب تموز). يربط المُحقق الفيدرالي بين بحث كوراني عن التقرير في الـ2008، مُباشرةً بعد «تجنيده» في حركة الجهاد الإسلامي، من قبل الشيخ حسين كوراني. الأخير عالم دين شيعي، من المؤسسين لحزب الله، يزعم الأميركيون أنّه عمل على تجنيد كوراني بسبب إقامة الأخير في الولايات المتحدة.

بعد سجنه في الـ2017، بدأت مُحاكمة كوراني في 6 أيار الماضي، وامتدت على مدى ثمانية أيام. وبحسب مكتب المدعي العام الفيدرالي في مانهاتن، جيفري بيرمان، فإنّ العقوبة التي ستُفرض على الشاب الجنوبي، ستصدر في 27 أيلول المقبل. في السنتين الماضيتين، كان كلّ ما يُنشر عن كوراني مصدره واحد. وقد نشرت وسائل إعلام غربية تقارير عدّة لا تنقل سوى وجهة النظر الأميركية. ونسخَت عنها نظيراتها العربية التي تتأثّر بها. الروايات الأميركية تُشير إلى أنّ كوراني الذي يحمل شهادة في الهندسة البيوميترية ودرجة الماجستير في التجارة، ينتمي إلى «عشيرة تُشبه جماعة بن لادن في لبنان»، وقد حضر مُعسكراً «لتعليم الإرهاب استمر 45 يوماً». والخبرية الثالثة، أنّه قبل التعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية، «ليُشكّل ذلك غطاءً له، ومن أجل استعادة ولديه من زوجته التي تركته».

الوجه الآخر للقصة، تتحدّث عنه عائلة كوراني، ساخرةً من الأدلة المُقدمة ضدّه لإدانته. تبدأ من سفره إلى الولايات المتحدة في الـ2003، «للمّ الشمل مع والده وعدد من أفراد العائلة». منذ الـ2009، وكوراني «يُراقَب، كما قال له المُحققون، وهو كان يتعرّض لمضايقات عدّة». تذكر العائلة كيف كان يخضع لتحقيق طويل، يمتد لأربع أو خمس ساعات، في كلّ مرة يخرج ويدخل فيها إلى الولايات المتحدة».

الأدلة التي قُدّمت في قضية كوراني، تؤكد للعائلة أنّ ابنها بريء، ومن بين الأمور التي اتُّهم بها «شراؤه حذاءً عسكرياً لنسيبنا في الجيش اللبناني، قياسه 43. استغله المحققون ليتهموا علي بأنّه يشتري بضاعة عسكرية، ويزور مواقع عسكرية، فردّ بأنّه يلبس أحذية قياس 45». مثالٌ آخر، هو اتهامه بأنّه ساعد المقاومة خلال حرب تموز، «علماً أنّ علي، بعد يومين من اندلاع الحرب، نزح من ياطر إلى صور، ثم سوريا، ومن هناك استقلّ الطائرة إلى لندن، ليعود منها إلى الولايات المتحدة». اتُّهم كوراني أيضاً بمراقبة السفارة الأميركية في بيروت، «لأنّه تصفّح عبر الإنترنت التقارير التي نشرتها جريدة «الأخبار» عن ويكيليكس!

فاضطر إلى أن يوضح للمحققين في آخر جلسة له، أنّ «الأخبار» صحيفة لبنانية نشرت التقارير، وليس هو من يبحث عن أخبار السفارة الأميركية. وتقول العائلة إنّ ما ذُكر عن أنّه سافر إلى الصين عام 2009 وزار أهم مصانع نيترات البوتاسيوم، «أمرٌ غير صحيح. حين زار الصين، كان يوجد معرض للمواد الكيميائية، ولكنّه لم يشترِ شيئاً». وتُنكر عائلة كوراني، قبوله العمل لمكتب التحقيقات الفيدرالية، «في إحدى المرات، بينما كانت والدته تزور الولايات المتحدة قبل سجنه، أوقفت على المطار، وقيل لها: هل تعلمين كم دفعنا له، رافضاً أن يتعاون معنا؟».

ولكن لماذا اختيار كوراني هدفاً أميركياً، دون غيره من آلاف اللبنانيين في واشنطن؟ تُجيب عائلته بأنّ «علي أيضاً سأل المُحققين عن ذلك، فكانت الحُجة أنّه من آل كوراني، التي تضم مسؤولين في حزب الله». واحدٌ من أشقاء كوراني، عضو بلدية في ياطر، محسوبٌ على حزب الله، فاستُغل هذا العامل ضدّه. وكانت العملية ضدّ كوراني فاتحةَ التضييق على عائلته في الولايات المتحدة، «فرُفضت شقيقته في الجامعة، وأُبلغ علي بأنّه السبب لرفض طلبها. كذلك لم تُجدَّد أوراق شقيقه الرسمية».

كلّ أسبوعين، يتواصل كوراني مع عائلته، التي زارت وزارة الخارجية والمغتربين من أجل وضع الملفّ بين يدَي الوزير جبران باسيل. «طلب منا أحد الموظفين إرسال كتاب، ليُحولوه إلى السفارة في واشنطن حتى تُتابع الموضوع. وقال لنا إنّ وضع علي صعب، لأنّه سيُحاكم بصفته مواطناً أميركياً». وتُحاول العائلة التواصل مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، «علّه يُسهم في إخراج علي، الذي يتردّد أنّه سيُحكم بالمؤبد (السجن 25 عاماً)». تعويل العائلة هو على «استئناف الحُكم، لكن المطلوب ضغط سياسي من الدولة لإنقاذه».

ليا القزي - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

رئيس وزراء ارمينيا يؤكد رغبة بلاده بتعميق العلاقات مع إيران


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 10 مسيرات معادية متجهة إلى موسكو


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم.


القناة 12 الصهيونية: اتساع التظاهرات الرافضة لنتنياهو أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى