عاجل:

الجيش السوري يسحق إرهابيي الشيشان ويستعيد الحماميات

الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩
١٠:١٩ بتوقيت غرينتش
الجيش السوري يسحق إرهابيي الشيشان ويستعيد الحماميات
تمكن الجيش السوري، مساء الخميس، من استعادة السيطرة على بلدة الحماميات وتلالها الاستراتيجية بريف حماة الشمالي الغربي بعد اشتباكات عنيفة خاضها مع عدة تنظيمات إرهابية مسلحة.

العالم - سوريا

شنت وحدات الجيش السوري هجوماً معاكسا على مواقع التنظيمات الإرهابية المسلحة في بلدة الحماميات بعد يوم من انسحاب الجيش من البلدة إلى مواقع دفاعية في محيطها، أمام الهجوم العنيف الذي شنته أمس قوات النخبة في تنظيمي جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني من الجنسيات الشيشانية والصينية.

واستقدم الجيش السوري تعزيزات عسكرية كبيرة خلال الساعات القليلة الماضية ومن بينها مجموعات الاقتحام العاملة تحت أمرة العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، حيث بدأت قوات الجيش منذ ساعات الصباح الأولى بعملية تمهيد ناري كثيف باتجاه النقاط التي تقدمت إليها المجموعات المسلحة على محور بلدة الحماميات بالإضافة لقيام الطيران الحربي السوري الروسي المشترك بتنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على مواقع المسلحين في اللطامنة وكفرزيتا والزكاة والأربعين وخطوط امدادهم الخلفية في خان شيخون وكفرنبل وحاس واحسم قاطعا خطوط إمداد المسلحين باتجاه منطقة الاشتباك في الحماميات.

وأكد المصدر أنه تم القضاء خلال الهجوم على أكثر من 40 مسلحاً إلحاق خسائر مادية بالتنظيمات المسلحة، منها تدمير ٥ دبابات وأكثر من ٨ عربات كانت بحوزة المسلحين.

وكان تنظيم جبهة النصرة الإرهابي (المحظور في روسيا) والحزب الإسلامي التركستاني شنا يوم أمس هجوما عنيفا على مواقع الجيش السوري في بلدة الحماميات، وزجا خلال الهجوم بأعداد كبيرة من الإرهابيين الشيشانيين والآسيويين من قوات النخبة، ما مكن التنظيمات الإرهابية من السيطرة على البلدة الحماميات الواقعة على طريق إستراتيجية بين بلدتي محردة والسقيلبية بريف حماة الشمالي الغربي.

ونقل مراسل "سبوتنيك" عن مصدر ميداني سوري قوله: إن أعداداً كبيرة من المجموعات المسلحة تقدر بأكثر من ١٠٠٠ مسلح معظمهم من الجنسية الشيشانية ممن يتبعون لقوات النخبة في "هيئة تحرير الشام" المسماة بالعصائب الحمراء، إضافة إلى مئات الإرهابيين الآسيويين من تنظيم "الحزب الإسلامي التركستاني"، تم زجهم خلال الهجوم أمس الأربعاء، حيث تمت مهاجمة مواقع الجيش السوري عبر الانغماسيين والانتحاريين بعد عملية استهداف صاروخي ومدفعي كثيف.

وأضاف المصدر أنه مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات أخلت قوات الجيش نقاطها على محور الحماميات وانسحبت إلى مواقع دفاعية، في حين بدأ سلاح الجو وسلاحا المدفعية وراجمات الصواريخ باستهداف سلسلة مواقع المسلحين في اللطامنة وكفرزيتا والزكاة والأربعين وخان شيخون بين ريفي حماة وإدلب.

وتقع بلدة الحمامات، على الطريق الاستراتيجي "محردة السقيلبية"، الذي تمكنت التنظيمات المسلحة مسبقا من قطعه من خلال سيطرتها على بلدة تل ملح الواقعة على الطريق نفسه.

وتشكل "كتائب العصائب الحمراء" قوة النخبة الضاربة في تنظيم جبهة النصرة الإرهابي (المحظور في روسيا)، وتضم في صفوفها مقاتلين من جنسيات أسيوية وأوربية وعربية "خليجية ومصرية وليبية وتونسية".

وتعد مجموعات العصائب الحمراء أكبر أقسام قوات النخبة في هيئة تحرير الشام التي يتخذها تنظيم جبهة النصرة واجهة له في إدلب، ويتميز عناصرها بوضع عصائب حمراء اللون "أشرطة حمراء" على رؤوسهم، أسوة بالصحابي أبي دجانة الذي اشتهر تاريخيا بوضع عصابة حمراء يرتديها فتُميّزه في المعارك، وقد تم تأسيسها على يد الإرهابي مصري الجنسية أبو اليقظان المصري الأمير الشرعي العسكري في جبهة النصرة.

واشتهرت كتائب العصائب الحمراء بدموية إرهابييها وبارتكابهم مجازر وحشية بحق المدنيين وبحق الأسرى من الجنود السوريين، كما تشتهر بتكفيرها لكل من يعارضها.

وبحسب تقارير استخبارية وإعلامية فقد رعت شركة بلاك ووتر إسلامية تدعى "تاكتيكال الملاحم" تأسيس وتدريب كتائب العصائب الحمراء، ويعود تأسيس هذه الشركة إلى مقاتلين جاؤوا من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق، وغالبيتهم خدموا في القوات الخاصة في بلدانهم، وعملوا في الأراضي السورية برئاسة الإرهابي "أبو سلمان البيلاروسيّ"، وتقوم هذه الشركة بتدريب معظم التنظيمات الإرهابية في محافظة إدلب بما فيها التنظيمات التابعة لتركيا.

ويشكّل التركستان الصينيون أبرز مقاتلي ما يسمى "الثورة السورية"، وقد لعبوا إلى جانب المقاتيلين الشيشان والأوزبك، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غرب سوريا، وحيث اتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.

وعرف الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام بقربه العقائدي من تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي المحظور في روسيا، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في "شينغ يانغ" الصينية، وتُعتبر تركيا الداعم السياسي الأبرز لهم، إن لم يكن الوحيد.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو