عاجل:

ما هي استراتيجيّة السعوديّة بعد اعلان الامارات عن الانسحاب من اليمن؟

السبت ١٣ يوليو ٢٠١٩
٠٧:٤٣ بتوقيت غرينتش
ما هي استراتيجيّة السعوديّة بعد اعلان الامارات عن الانسحاب من اليمن؟ بدأت الإمارات العربيّة المتحدة، تسليم مواقعها أو تخفيض تواجدها العسكري بشكلٍ كبير في اليمن، وهي بالفِعل عاقدةٌ العزم على الانسحاب الكامل من الحرب على اليمن ، بدليل أنباء تسلّم ضبّاط سعوديين تأمين موانئ استراتيجيّة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كما إرسال الرياض عدد من القوّات لتأمين مدن عدن الساحليّة.

العالم-السعودية

أسباب انسحاب الإمارات خاضعةٌ لكثيرٍ من التأويلات، والتي تقول إنّ ثمّة خلافات بينها وبين السعوديّة حول إدارة الصراع، كما تقاسم النفوذ في الجنوب اليمني، وهي تأويلات غير ثابتة، أمام حقيقة الردع اليمني، والتخوّف الإماراتي من ضرب جبهتها الداخليّة بالصواريخ، وهي تهديدات علنيّة وجّهها خصمها حركة أنصار الله، والذين أثبتوا قُدرتهم على ضرب المواقع الحيويّة في السعوديّة حليفة الإمارات، كان آخرها مطار أبها، كما جازان ونجران، وكما يتردّد عن سقوط مواقع عسكريّة بعينها لصالح قوّات أنصار الله في الحد الجنوبي.

الإمارات الرسميّة، تقول إنها ليست قلقة بشأن حُدوث أيّ فراغ جرّاء انسحابها من اليمن، لأنها كما تقول قد درّبت 90 ألف جندي يمني في المُجمل، كما أنها تُبقي على التزاماتها تجاه التحالف، كما الحُكومة المستقيلة في اليمن، وسحب قوّات الإمارات وفق التوصيف الإماراتي يأتي وفق خطّة إعادة الانتشار لأسباب استراتيجيّة وتكتيكيّة.

السّؤال المطروح، حول ما إذا كانت السعوديّة ستتخذ ذات القرار، وتبدأ انسحاباً تدريجيّاً “استراتجيّاً، وتكتيكيّاً” بذات مُسوّغات الحليف الإماراتي، لتجنيب نفسها، وأراضيها، مزيداً من الخسائر، لكن لا دلائل ملموسة على الأرض بدليل مُسارعتها إلى إرسال قوّات بديلة تحل مكان الإماراتيّة، والأمير محمد بن سلمان كان قد أكّد في مُقابلته الأخيرة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، أنه لن يقبل بوجود مليشيات على حُدوده، ورغبته بإعادة “الشرعيّة” إلى اليمن، وهذه المليشيات باتت بالفِعل تُشكّل خطراً، وقلقاً للقيادة السعوديّة، التي لا تزال تعتبر انسحابها من حرب اليمن بمثابة هزيمة لأهداف عاصفة حزمها، على عكس الإمارات التي تُقدّم مصالحها، وتعي جيّداً خُطورة تنفيذ تهديدات انصارالله بضرب أبو ظبي، ودبي.

السعوديّة اليوم، باتت وحيدةً تماماً في حربها على اليمن، وهي ستكون عُرضى للمزيد من الانتقادات الدوليّة، وستتحمّل كامل المسؤوليّة عن سُقوط الضحايا الأبرياء اليمنيين، فالإمارات، والتي من المُفترض أنها حليفتها، تنقل عنها وكالات أنباء أنها باتت تتبنّى استراتيجيّة تقوم على تحقيق السلام، بدل الاستراتيجيّة العسكريّة التي أثبتت فشلها، وتحقيق أهداف عاصفة الحزم، فانصارالله لا يزالون يُسيطرون على العاصمة صنعاء.

العربيّة السعوديّة، باتت في وضعيّة الدفاع، أكثر من الهُجوم، ضد خصم كان من المفروض القضاء عليه فور انطلاق “الحزم”، بل وباتت سُمعتها السياسيّة العسكريّة، رهينةً للتندّر والسخرية، فالعميد عزيز راشد نائب المُتحدّث باسم انصارالله ، عرض عليها تصدير السلاح الذي يصنعه انصارالله ، وذلك بحسبه بعد أن فشلت الأسلحة الأمريكيّة أمام الصواريخ اليمنيّة، وأكّد العميد راشد بأنهم حرموا السعوديّة من استخدام المطارات، كما ونصح الشركات العالميّة مُغادرة أراضي المملكة لأنها أراضٍ مُستهدفة، وعلى المملكة كما قال أن توقف العدوان، وتشتري السلام اليمني.

بالتأكيد أنّ تصريحات العميد راشد، تأتي في سِياق السخرية من السعوديّة، فالأخيرة لن تُقدم على شراء الأسلحة اليمنيّة، والأسلحة الأمريكيّة المشهود لها بالتقدّم، أثبتت أنها غير قادرة على حماية أراضي المملكة والدليل قُدرة الصواريخ اليمنيّة على إصابة الأهداف وسُقوط الضحايا، فكيف هو الحال لو تخلّت الولايات المتحدة الأمريكيّة أو إدارة الرئيس دونالد ترامب عن دعمها لحرب اليمن؟، إذا كان هذا هو الحال بوجود منظومة “باترويت” الأمريكيّة لحماية الأراضي السعوديّة!

ربّما على السعوديّة أن تستمع لنصيحة العميد راشد، والمُتعلّقة بوقف “العُدوان” على اليمن، كما والاقتداء بالتعقّل الإماراتي، والانسحاب بمُسوّغات إعادة الانتشار التكتيكي الاستراتيجي، فحتى الولايات المتحدة الأمريكيّة مُقبلةٌ على انتخابات رئاسيّة، قد تجلب رئيساً جديداً، على عكس هواها “الترامبي”!

وها هو جو بايدن الذي يخوض سباق الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسيّة، ونائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ينتقد سياسات ترامب الخارجيّة، ويُؤكّد ضمن حديثه عن السياسات التي سيتبعها، بأنّه سيُنهي الدعم الأمريكي للعمليّة العسكريّة السعوديّة في اليمن، كما سيعود للالتزام بالاتفاق النووي مع إيران في حال انتخابه، وهي رياحٌ بالتّأكيد ستسير كما لا تشتهي سُفن السعوديّة، فلماذا لا تستبق الأخيرة مُقدّمات كُل هذه الرياح؟، فأقرب الحُلفاء لها اختاروا ركوب قارب السلامة، وبقوا في مواقعهم سالمين، آمنين!

راي اليوم_خالد الجيوسي

0% ...

آخرالاخبار

الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


سماع دوي مقاتلة حربية وتقرير أولي عن سقوط صاروخين في قشم


متحدث وزارة الصحة اليمنية: ارتفاع حصيلة شهداء تصعيد العدو السعودي الأخير إلى 981 شهيداً وجريحاً بينهم 306 شهداء و675 جريحاً


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري