عاجل:

صناعة الشقاق السعودية أبعد من حماقة مذيعة تجاه الكويت

الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
صناعة الشقاق السعودية أبعد من حماقة مذيعة تجاه الكويت كتب موقع صحيفة "القدس العربي"، في افتتاحيته، بخصوص إساءة مذيعة قناة العربية تجاه الكويت، جاء فيها..

العالم- السعودية

"ما كان لوزارة الإعلام الكويتية أن تتحدث عن «خطأ جسيم يستوجب الاعتذار» و»إساءة بالغة غیر مقبولة تجاه الكویت وشعبھا»، لو أن الأمر اقتصر على تعليق طفولي أحمق صدر عن مذيعة على إحدى القنوات التابعة للسعودية. ولكن لأن وراء الأكمة ما وراءها في تاريخ العلاقات بين البلدين، فقد بلغت ردود الأفعال الشعبية والإعلامية درجة مطالبة القناة بمعاقبة المذيعة وإصدار بيان اعتذار للشعب الكويتي وأن يغلق وزير الإعلام الكويتي مكتب القناة في البلاد.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد تدخل وسائل الإعلام السعودية في الحياة السياسية والبرلمانية الكويتية، فتلقى من إعلاميين وأعضاء في مجلس الأمة ومسؤولين حكوميين ردود تقريع زجرية تستنكر هذه الممارسات، وتعيب عليها صدورها أولاً عن دولة لم تعرف التمثيل الشعبي والبرلماني في أدنى أشكاله، وأنها ثانياً لا تصدر من باب الحرص على العلاقات الأخوية بين الشعبين بل خدمة لأجندة تبدو خافية لكنها واضحة وضاربة الجذور في التاريخ.

ومن المعروف أن موقف الكويت الراهن من الحصار الجائر الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين على الجارة قطر ينطلق من الحرص على رأب الصدع والتحاور حول كل المسائل العالقة بهدف التوصل إلى حلول إيجابية بين الأشقاء، وهذا خيار أغضب الدول الثلاث منذ بدء الأزمة، ويواصل إغضابهم إلى درجة وضع العصيّ في عجلة أي جهد كويتي أو عربي أو دولي للوساطة والتفاوض والتهدئة.

لكن المواقف السعودية السلبية من الكويت تعود في أصولها إلى ملفات أخرى كثيرة لا تقل تعقيداً وحساسية، بعضها يعود إلى العام 1922 عند ترسيم الحدود بين البلدين من دون حسم السيادة على منطقة مشتركة ذات مخزون نفطي هائل، ثم تكرار خرق الطرف السعودي لبنود اتفاقية 1970 التي تنظم الاستثمار النفطي لهذه المنطقة. وفي واحد من أبرز انتهاكات التعاقد لجأت الرياض إلى تجديد التعاقد مع شركة شيفرون الأمريكية – السعودية لإدارة حقل الوفرة مدّة 30 سنة من دون تنسيق مع الشركة الكويتية لنفط الخليج (الفارسي) التي تعتبر شريكاً في المنطقة، مما أعاق أيضاً مشاريع الكويت في إنشاء مصفاة تكرير هناك.

وبات معروفاً أن الجمود ساد المفاوضات بين البلدين ابتداء من العام 2015 بعد تكرار الانتهاكات من الجانب السعودي، وتردد حينئذ أن الكويت تعتزم اللجوء إلى التحكيم الدولي لحسم النزاع، خاصة وأن حجم الإنتاج النفطي في المنطقة المشتركة يتجاوز 500 ألف برميل يومياً. وفي أيلول (سبتمبر) الماضي قام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بزيارة إلى الكويت وصفت بـ»الباردة» لأنها تأجلت إلى موعد لاحق، ثم اتضح أنها لم تتناول أياً من القضايا الإقليمية الساخنة بل اقتصرت على نزاع المنطقة المشتركة، وكذلك حث الكويت على تلبية طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة إنتاج النفط صبيحة فرض العقوبات على النفط الإيراني.

وتلك الزيارة، التي كانت فاشلة بكل المعايير، كشفت النقاب عن حقائق الخلافات القديمة والمتجددة بين البلدين، وأكدت مجدداً على نزوع الرياض إلى فرض هيمنة سعودية سياسية أولاً، ونفطية تالياً، على دول الخليج (الفارسي) جمعاء. ولهذا فإن حماقة المذيعة السعودية ليست سوى قطرة في بحر صناعة الشقاق".

0% ...

آخرالاخبار

مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية


إصابات بإستهداف قوات الاحتلال مركبة قرب المستشفى الأمريكي في بلدة الزوايدة بقطاع غزة


طيران الاحتلال يقصف منطقة البصة غربي دير البلح وسط قطاع غزة


العميد علي فدوي: إذا هاجم العدو إيران مرة أخرى نتيجة حسابات خاطئة فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون أقسى بكثير من ذي قبل


العميد علي فدوي: حرس الثورة لم يضيع حتى ساعة واحدة ودأب دائماً على زيادة طاقته وقدرته وسوف يستمر هذا المسار


مستشار قيادة حرس الثورة العميد علي فدوي: في الحروب الأخيرة لم تكن أميركا وحدها في مواجهة إيران


تحرك دبلوماسي إيراني مكثف على هامش اجتماعات الأمم المتحدة


العميد ابن الرضا: عقيدتنا الدفاعية تغيرت ولا يمكن مخاطبة شعبنا بلغة القوة والتهديد


تأييد شعبي ورسمي لخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة


السيطرة على آخر خط إمداد للقوات الموالية للسعودية