عاجل:

صحيفة تكشف سر محاولات السعودية لإعادة المعارضين

الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩
٠٥:٥٠ بتوقيت غرينتش
صحيفة تكشف سر محاولات السعودية لإعادة المعارضين كتبت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً تحت عنوان "السعودية تعيد إحياء جهودها لإعادة المعارضين إلى البلاد"، لفتت فيه إلى أنّ الرياض تتحرّك من أجل الحدّ من أضرار أصوات الاغتراب التي تعبّر عن القلق من ولي العهد.

العالم- السعودية

وأشارت الصحيفة إلى أنّ السعودية تحاول إغراء مواطنيها في الخارج للعودة إلى المملكة قبل أن يتسببوا بانهيار رواية الإصلاح التي يروّج لها ولي العهد محمد بن سلمان.

وتأتي هذه المبادرة بعد تسعة أشهر على مقتل الصحافي جمال خاشقجي، الذي كان ينتقد ولي العهد، ما ألحق أضراراً بالغة بسمعة المملكة. وفي جهود لمنع سعوديين آخرين يعيشون في الخارج من التعبير عن مخاوفهم بشأن قيادة ولي العهد، يحاول المسؤولون إقناع النقاد والمعارضين بالعودة إلى الوطن، مع ضمانات بشأن سلامتهم عند العودة، وفق ما أكد شخصان على اطلاع بالمسألة، لم تكشف الصحيفة عن هويتهما.

ونقلت الصحيفة عن أحد السعوديين الذين تمّ الاتصال بهم في المنفى، قوله: "قد يتّصل بك شخص مقرّب من القيادة أو وسيط آخر ويقول لديّ رسالة شخصية من ولي العهد، يعد فيها بأنّه لن يحصل أي ضرر أو سجن إذا قرّرت القبول بالعرض". وأشارت إلى أنّه يبدو أنّ الأمر الدائم لإعادة المعارضين إلى بلادهم لا يزال ساري المفعول، على الرغم من أنّ مقتل خاشقجي، الذي كان مقيماً في فرجينيا، أدخل السعودية في أسوأ أزمة دبلوماسية لها مع الولايات المتحدة، منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن شخصين على دراية مباشرة بالموضوع، قولهما إنّ مستوى القلق المرتفع من صوت الاغتراب السعودي، دفع بالمحكمة العليا إلى إجراء دراسة حول الموضوع. والدراسة، التي لا تزال قيد المراجعة ومن غير المرجّح نشرها للجمهور، قدّرت أنّ عدد طالبي اللجوء السياسي السعوديين سيصل إلى 50 ألفاً بحلول عام 2030. وأوصت الدراسة بأن تتخذ الحكومة مقاربة أكثر ليونة في تعاملها مع المعارضين، من خلال منحهم حوافز للعودة، بدل الضغط عليهم وزيادة معاندتهم للأمر.

ولجأ عدد قليل من المنشقين الإسلاميين السعوديين إلى العواصم الغربية مثل لندن وواشنطن منذ التسعينيات، وعاد بعض منهم بعد إبرام صفقات مع الحكومة. ولكن مع تقلّص مساحة النشاط وحرية التعبير داخل المملكة في السنوات الأخيرة، سعت مجموعة أكبر من السعوديين لحياة جديدة في الخارج، وفق الصحيفة، التي أشارت إلى أنّ السلطات السعودية لم تستجب لطلبات للتعليق على الموضوع.

وتشير بيانات تابعة لوكالة اللاجئين في الأمم المتحدة، أنّ 815 سعودياً على الأقل تقدموا بطلبات لجوء عام 2017، بالمقارنة مع 195 طلباً عام 2012. وكانت المملكة المتحدة، وكندا وألمانيا، من ضمن الوجهات الرئيسة لطالبي اللجوء السعوديين. وبعض هؤلاء طلاب، مع منح دراسية حكومية، قرّروا عدم العودة، كما هناك نساء هربن من قواعد "نظام ولاية الرجل". وفي حين لا تجمعهم مظلة منظمة واحدة، فإنّ تعاونهم وعلاقاتهم تمثّل تحدياً جديداً للحكومة السعودية، الساعية لجذب الاستثمار الأجنبي لدعم خطط بن سلمان الطموحة للإصلاح، وفق الصحيفة البريطانية.

وقال ناشط سعودي مقيم في أوروبا: "جزء كبير من قلقهم هو أنّ هذه المجموعة في الخارج تشارك في الضغط على الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والكونغرس في الولايات المتحدة". وأضاف: "لقد لعبوا دوراً مركزياً في ردّ الفعل العنيف ضدّ السعودية في الأشهر الأخيرة، لأنّهم كانوا يعملون بطريقة لا مثيل لها. لو بقوا صامتين، لكان المجتمع الدولي نسي، وتخطى الأمر".


وأفادت "فايننشال تايمز"، نقلاً عن تقارير لوسائل إعلام محلية، بأنّ مجلس الشوري السعودي حذر في عام 2016 من أنّ أكثر من مليون سعودي يعيشون، بشكل دائم، في الخارج، وطلب من الحكومة "تحرّي هذه الظاهرة وأسبابها قبل أن تصبح تهديداً أمنياً أو معضلة اجتماعية".

وقالت إيمان الحسين، الزميلة الزائرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، للصحيفة، إنّ التغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي تحصل في السعودية، من أعلى إلى أسفل، ساهمت في حالة من الاستقطاب العميق، ودفعت ببعض الناس إلى المغادرة، حتى لو لم تكن أسبابهم محض سياسيّة. وأضافت أنّ مناخ الخوف والريبة، كنتيجة للتغيرات الجذرية التي أُدخلت حتى الآن، يمكن أن يستفيد من مساحة أكبر للنقاش. "إذا تمّ تعزيز أرضية وسطية، يمكن احتواء الأمور أكثر داخل البلاد"، وفق الحسين.

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة: نفذنا عملية استباقية واسعة ضربت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر صينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


الرئيس الصيني: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة


مصادر يمنية: قصف سعودي على مديرية غمر


الرئيس الصيني لترامب: مستعد للعمل معك لدفع العلاقات الصينية الأميركية نحو مسار مستقر مستقبلاً


الرئيس الصيني خلال زيارته البيت الأبيض: الصين والولايات المتحدة الأميركية تتحملان مسؤولية تاريخية أمام ما يشهده العالم من متغيرات


ترامب: نعمل من أجل إقامة علاقة تجارية أكثر توازناً بين الصين وأميركا


ترامب: سأناقش مع رئيس الصين قضايا الأمن والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


محمود عباس: نرفض الإجراءات العقابية ومنعنا من المشاركة حضوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة


‏رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" يبدأ كلمته في الأمم المتحدة عبر الفيديو بعد عدم منحه تأشيرة للمشاركة في اجتماعات نيويورك