استبدال الدبلوماسيين بعناصر استخباراتية؛ ما الذي يسعى اليه البيت الأبيض في العراق؟

الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩
١٠:٢٧ بتوقيت غرينتش
استبدال الدبلوماسيين بعناصر استخباراتية؛ ما الذي يسعى اليه البيت الأبيض في العراق؟ كانت قضيتي وجود القوات الأمريكية والعمليات السرية التي يقوم بها موظفي سفارتها في العراق، من أهم القضايا التي شدت اهتمام الحركات السياسية والمراقبين الدوليين في الأيام التي تلت نهاية خلافة تنظيم داعش الإرهابي في العراق.

العالم ـ مقالات وتحليلات

ولهذا فلقد أصدرت وزارة الخارجية الامريكية في أوائل شهر مايو 2019، بيانًا يفيد بأنها سوف تستغني عن الموظفين 'غير الضروريين' في سفارتها بغداد وقنصليتها في 'أربيل'. وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية، أن واشنطن قررت سحب بعض موظفي سفارتها في بغداد خوفاً من تسريب معلومات جديدة تتعلق باتصالاتهم مع العملاء الاخرين في العراق، اضافة الى ان التخطيط للمجيء لعناصر مخابراتية لبدء خطة جديدة داخل العراق واوضحت تلك المصادر بأن الحكومة المركزية العراقية لاتملك سلطة على سفارة واشنطن في بغداد، خاصة ان الادارة الاميركية تعد نفسها صاحبة السلطة على العراق بعد احتلاله عام 2003، ما يجعلها ترفض منح المعلومات للحكومة العراقية عن عدد موظفيها وماهية عملهم داخل السفارة. لذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا قرر البيت الأبيض استبدال الدبلوماسيين بقوات أمنية واستخباراتية في هذه الفترة الزمينة؟

الفرار من فضيحة التجسس وإبعاد الانظار عن واشنطن

كشفت العديد من المصادر الإخبارية عن تسجيل صوتي مسرّب لمحادثة هاتفية بين قائد عمليات الأنبار اللواء الركن 'محمود خلف الفلاحي' وعميل للاستخبارات الأمريكية CIA عراقي الجنسية. ويظهر في التسجيل مطالبة عنصر الـ CIA من قائد عمليات الأنبار، تزويده بإحداثيات مواقع الجيش العراقي والقوى الأمنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة، مشدداً وبالاسم على مواقع كتائب حزب الله في القائم بشكل خاص، وفي قاطع عملياته بصورة عامة. كما جاء في التسجيل، أنه تم تنفيذ هجمات من قبل سلاح الجو الأمريكي والصهيوني ضد القوات الأمنية الموجودة في تلك المناطق، فضلاً عن قصف مواقع فصائل المقاومة بمختلف تصنيفاتها. إن قيام أمريكا بالاستعانة بقائد عسكري كبير للقيام بعملية التجسس ضد قوات الحشد الشعبي العراقية، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن واشنطن فشلت ولم تتمكن من السيطرة على الشؤون السياسية، والحكم في العراق، وأن قادة البيت الأبيض يسعون جاهدين إلى خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في بغداد ولقد ركّزت الحكومة الأمريكية منذ تولّي الرئيس 'ترامب' زمام الأمور في البيت الأبيض على منطقها الاقتصادي والأمني ​​في منطقة غرب آسيا، ولهذا فلقد بذلت الكثير من الجهود للسيطرة على العراق، لكن التطورات الميدانية كشفت بأن واشنطن لم تتمكن من تحقيق أهدافها في بغداد وأربيل، ولهذا فلقد لجأت إلى سياسة التجسس الحقيرة على قوات المقاومة.

نتيجة لذلك، يبدو الآن أن واشنطن تخطط استبدال معظم دبلوماسييها في العراق بقوات أمنية واستخباراتية جديدة وذلك من أجل التستر على الفضيحة السابقة، وخوفًا من فضح الجواسيس الذين يعملون تحت المظلة الامريكية ويتحركون بسرية تامة داخل العراق. ومن ناحية أخرى، يبدو أن وزارة الخارجية الأمريكية خلصت إلى أن الدبلوماسيين الامريكيين لا يمكنهم تنفيذ الخطط والبرامج الامريكية داخل العراق بشكل جيد، ومن الممكن أن يكشفوا عن الكثير من المعلومات أثناء قيامهم بعمليات التجسس. لذلك، فإن تعيين عناصر أمنية واستخباراتية خضعت في الماضي لدورات تجسس معددة، سيكون خياراً فعالًا في مضي واشنطن قدماً في خططها غير المشروعة ومواصلة التجسس على العراق.

خفض عدد الامريكيين في العراق

يكمن العامل الآخر وراء قرار الولايات المتحدة باستبدال موظفي سفارتها وقنصليتها في أربيل وبغداد بقوات أمنية واستخباراتية، يرجع إلى انخفاض شعبية الامريكيين في العراق، خاصة بعد هزيمة تنظيم داعش الارهابي وقيام تلك القوات الامريكية بالتدخل في الشؤون العراقية وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن جزء كبير من التيارات السياسية في العراق، تبذل الكثير من الجهود لإقناع البرلمان العراقي بالموافقة على قانون لطرد القوات العسكرية الأجنبية من البلاد، والغرض الرئيسي منها هو جيش الولايات المتحدة وهنا تعتقد التيارات السياسية العراقية بأنه ينبغي على الحكومة العراقية أن تفرض قيودًا على أنشطة القوات الأمريكية داخل العراق، وحتى إذا لزم الأمر، يجب على الحكومة طرد جميع تلك القوات العسكرية. ولكن على الرغم من حقيقة أن الشعب العراقي يعارض استمرار الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، فإن طرد الجيش الأمريكي يواجه بعض المشكلات، والحقيقة هي أن الأمريكيين لديهم في الوقت الحالي 10 قواعد عسكرية في العراق، ويخططون أيضاً لبناء عدة قواعد جديدة.

ومن ناحية أخرى، تجد حكومة 'دونالد ترامب' أن قواتها العسكرية المتمركزة في العراق قد تقع في خطر، خاصة بعدما فرضت الكثير من العقوبات الاقتصادية على طهران خلال الاشهر الاخيرة، لأن واشنطن تدرك حقيقة أن طهران لديها عدد كبير من المؤيدين على المستوى الاقليمية، ويمكن لقوات المقاومة المسلحة الموجودة بالقرب من القواعد العسكرية الأمريكية في العراق أن تشكل تهديدات خطيرة ضد قواتها العسكرية والدبلوماسية.

* الوقت

0% ...

آخرالاخبار

محاكمة العلماء في البحرين وموقف الشعب.. الكلمة سلاح


رويترز: الدفاع المدني السعودي يصدر تحذيراً من خطر محتمل في الظهران وأبقيق


مصادر يمنية: قصف مدفعي للعدو السعودي على مناطق متفرقة من مديرية شدا الحدودية


بيانات فلايت رادار: طائرات عالقة في أجواء الدمام وغير قادرة على الهبوط وسط توقف الملاحة الجوية بمطار فهد


بيانات فلايت رادار: توقف العمليات الجوية في مطار فهد بالدمام شرقي السعودية


الدفاع المدني السعودي يصدر إنذاراً من خطر محتمل في الدمام


هرتسوغ يكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس


كتائب سيد الشهداء: تصريحات فؤاد حسين بشأن سلاحنا غير دقيقة


زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب غرب اليابان


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية