عاجل:

هل سينعم الاحتلال الإماراتي بالهدوء في عدن؟

الأربعاء ١٤ أغسطس ٢٠١٩
٠٦:٥٥ بتوقيت غرينتش
هل سينعم الاحتلال الإماراتي بالهدوء في عدن؟ لزمت السعودية الصمت المطبق أربعة أيام كانت كافية لتستكمل ميليشيات هاني بن بريك زحفها على القصر الرئاسي في عدن.

العالم - الامارات

تشهد مدينة عدن اليمنية تطورات سياسية وعسكرية متلاحقة تنطوي على عواقب بالغة الخطورة لا تمسّ حاضر محافظات الجنوب اليمني فقط، بل تمتد إلى مستقبلها أيضاً، سواء لجهة استمرار الانتماء إلى المتحد اليمني ذاته، أو فقدان السيادة والوقوع تحت سيطرة قوة خارجية تتستر باسم ميليشيا محلية.

ورغم أن نجاح قوات ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» في السيطرة على القصر الرئاسي كان مجرد خطوة رمزية أقرب إلى تحصيل الحاصل، فإن النتائج اللاحقة استكملت عملياً صيرورة منهجية كانت دولة الإمارات قد انخرطت فيها منذ بدء مشاركتها في قوات التحالف.

لقد كان واضحاً أن أبوظبي لا تنوي خفض وجودها العسكري في اليمن، أو حتى الانسحاب التدريجي النهائي من التحالف، من دون إنشاء قوّة محلية تابعة تكفل الإبقاء على النفوذ الإماراتي في الكثير من مناطق الجنوب، وخاصة في الموانئ والجزر والثغور ذات الأهمية الاستراتيجية.

وهذا على وجه التحديد هو الدور الذي أناطته أبو ظبي بنحو 90 ألف مقاتل من أبناء الجنوب والمناطق الساحلية، جُنّدوا في فصائل عسكرية وميليشيات انفصالية توحدت تحت راية «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الذي حاول السيطرة على عدن مطلع العام 2018، ثم كرر المحاولة مؤخراً عند اقتحام القصر الرئاسي في المعاشيق حيث مقرّ الحكومة المؤقتة أيضاً.

وإذا صح القول بأن هذه الخطوة الإماراتية تعد نكسة لوحدة الصف داخل التحالف الذي تتشارك السعودية والإمارات في قيادته منذ البدء، فإن من الخطأ الظن بأن الرياض كانت غافلة عن الخطوة الإماراتية أو أنها لم تتواطأ على إنجاحها.

فقد لزمت السعودية الصمت المطبق طوال أربعة أيام كانت كافية لكي تستكمل ميليشيات هاني بن بريك زحفها على القصر الرئاسي، وتجبر حاميته على الاستسلام.

في عبارة أخرى، كانت السعودية تتيح للإمارات فرصة استرداد بعض أثمان مشاركتها في التحالف عن طريق إرساء نفوذ بعيد المدى في الجنوب اليمني، لعله أيضاً يمكّن الشريك السعودي من إيجاد فرصة مقبلة لابتلاع الشمال اليمني.

الدليل الآخر على التواطؤ السعودي هو صمت أهل القبور الذي خيّم على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وكأن القصر الذي سقط لم يكن آخر ما تبقى لرئاسته من عناوين، أو كأنه لم يكرر في الماضي شكواه من اتساع نفوذ الإمارات في الجنوب اليمني عموماً وفي عدن تحديداً.

في المقابل كانت مبادرة الرياض إلى دعوة أطراف النزاع لاجتماع طارئ، أو الإنذارات التي أطلقها ضباط التحالف بقصف مخالفي وقف إطلاق النار، مجرد ذر للرماد في العيون.

ومن المؤسف أن الخطوة الإماراتية الأخيرة لم تأت من فراغ على صعيد حال الانفصال الفعلية التي تكرست بين شمال اليمن وجنوبه، والمشكلات الكثيرة التي عانى منها أبناء الجنوب منذ الحرب الأهلية لسنة 1994، وأشكال التمييز العديدة التي زادت في حدة الإحساس بانفصال قائم غير معلن، وكذلك فساد إدارة هادي التابع والغائب أصلاً في السعودية.

ومع ذلك فليس من المبالغة التكهن بأن الاحتلال الإماراتي غير المباشر لن ينعم بالهدوء، على أرض ذات تاريخ عريق في المقاومة ومواجهة الغزاة.

أمّا الدرس الأكبر فإنه الهزائم المتعاقبة التي لحقت وتلحق بمغامرة ابن سلمان وابن زايد الطائشة في اليمن، وما خلّفته حتى الساعة من مآس دامية وحصاد مرير.

القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية محلية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي بين ريفي درعا والقنيطرة


رئيس بلدية غزة: حصة الفرد من المياه تراجعت من 90 لترًا يومياً إلى 10 لترات في أفضل الأحوال


العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق


الناطق باسم حماس حازم قاسم: نؤكد أن الحركة لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة طريق متفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة