عاجل:

احداث عدن تكشف تصدع تحالف الرياض وابوظبي

الخميس ١٥ أغسطس ٢٠١٩
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
احداث عدن تكشف تصدع تحالف الرياض وابوظبي سقوط مدينة عدن جنوبي اليمن على يد ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا بعد انسحاب القوات الموالية لحكومة الرئيس المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي، يدل على وجود تصدع كبير في التحالف العسكري الاماراتي السعودي ضد الشعب اليمني.  

العالم - تقاریر

وصلت لجنة عسكرية سعودية إماراتية مشتركة إلى مدينة عدن في جنوب اليمن لبحث مسألة انسحاب قوات ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع سيطروا عليها في المدينة الأسبوع الماضي، بحسب مصادر متطابقة.

وقال مصدر في حكومة الرئيس المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي الخميس إن اللجنة وصلت إلى عدن "لبحث مسألة انسحاب قوات الحزام الامني من المعسكرات والمقرات الحكومية التي سيطرت عليها".

وترتبط قوات ما يسمى "الحزام الأمني" بالمجلس الانتقالي وتتلقى دعما من الإمارات، الشريك الرئيسي في تحالف العدوان الذي تقوده السعودية ضد الشعب اليمني منذ عام 2015.

كما أكد مصدر في "المجلس الانتقالي الجنوبي" وصول اللجنة، موضحا "سنعقد معها لقاءات" دون المزيد من التفاصيل.

الى ذلك، اكد الناطق باسم ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، صالح النود، أن "التخلي عن عدن ليس مطروحا في الوقت الحالي" مطالبا السعودية بإخراج الشماليين من كل مواقع السلطة بالجنوب.

وقال في مقابلة مع وكالة "رويترز" من مكان إقامته في بريطانيا: "نحن هناك باقون لكننا باقون لسبب إيجابي: صونا للاستقرار".

وأضاف: إن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو "إخراج جميع عناصر حزب الإصلاح، الذين يعدّون من أركان حكومة هادي، من مراكز النفوذ كلها ومعهم أي ساسة ينتمون للشمال".

واعتبر النود أنه: "ستكون بداية طيبة جدا أن يتم إخراج الإصلاح من الجنوب كله والسماح للجنوبيين بحكم أنفسهم.. نحن نرى أن الإصلاح تغلغل في الحكومة أو سيطر عليها".

وأوضح أن أحد السبل الممكنة للخروج من المأزق هو تسليم مسؤولية الأمن في الثكنات لقوات ما يسمى "الحزام الأمني" وهو الجناح العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي أو شرطة عدن.

وشدد على أن "الجنوبيين لن يقبلوا بعد الآن بتهميشهم".

وحول مسألة "انفصال" الجنوب أوضح المتحدث باسم المجلس الانتقالي: "أنا لا أحاول تحاشي القول إننا سننفصل لأن هذا احتمال حقيقي الآن"، حسب تعبيره، مضيفا أن أحد الخيارات هو وجود حكومتين، واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب.

وفي مدينة عدن، خرج آلاف من اليمنيين الخميس في تظاهرة دعما للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وتجمع المحتشدون الذين وصل بعضهم من محافظات جنوبية في منطقة خور مكسر ورفعوا أعلام دولة اليمن الجنوبي السابقة ولافتات مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت الأربعاء الماضي في عدن بين قوات مايسمى المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والقوات الموالية لعبد ربه منصور هادي، وبعد كر وفر بين الطرفين استطاع الطرف الأول حسم المعركة لصالحه السبت الماضي والسيطرة على القصر الرئاسي بمنطقة المعاشيق وسائر مناطق عدن.

وقد حمّلت حكومة هادي المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات تبعات ما وصفته بـ"الانقلاب" في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فورا للمجلس.

وكشف مصدر عسكري تابع لحكومة هادي أن ما يسمى "الانقلاب العسكري" والسيطرة على مدينة عدن جنوبي اليمن خُطط لهما سلفا بين الإمارات و"المجلس الانتقالي الجنوبي" وأن السعودية وعدت بالتدخل لمنع من اسماهم "الانقلابيين" ولكنها لم تفعل شيئا.

وأضاف المصدر أن هادي اجتمع بالمسؤولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف في حينه، مشيرا إلى أنه تم إرسال قادة ألوية العمالقة وقادة عسكريين قبل أيام من المعركة إلى الحج بغرض تحييدهم.

وأوضح أن قوات هادي سيطرت على زمام المعركة لمدة ثلاثة أيام، مما دفع الإمارات إلى التدخل ودعم المهاجمين بأربعمئة مدرعة، وأكد أن الإمارات قدمت لهم كل أنواع الدعم، مضيفا أنه "في اليوم الثالث للقتال انهارت بعض الوحدات وصمدت أخرى فطلبنا منها الانسحاب".

ولفت إلى أن السعودية وعدت هادي بالمساندة والتدخل لوقف أعمال المهاجمين، ولكنها لم تفعل، مشيرا إلى أن القوة العسكرية السعودية أسفل قصر الرئاسة في عدن ظلت متفرجة وفق ما طُلب منها.

وأعلنت الأمم المتحدة مقتل نحو 40 شخصا وإصابة 260 في المعارك في عدن.

على الصعيد ذاته، وفي اشارة إلى فشل التحالف الإماراتي السعودي قال الكاتب والأكاديمي السعودي، خالد الدخيل، إن العرب لا يجيدون التحالف فيما بينهم، وهم أقرب للفرقة،

وكتب الدخيل في تغريدة له على حسابه في "تويتر": "لا يجيد العرب التحالف فيما بينهم، هم أقرب للفرقة منهم للتحالف".

وأضاف: "يخلو التاريخ منذ ما قبل أول حرب عالمية من ذكر تحالف عربي تشكل حماية لمصلحة عربية مشتركة".

وتأتي سيطرة قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على عدن بعد أيام من إعلان الإمارات انسحاب قواتها من اليمن وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من أبوظبي لإخلاء مسؤوليتها عن "تحرك مرتقب ومخطط له ضد حكومة هادي".

وبحسب مصادر أمنية مقربة من "المجلس الانتقالي الجنوبي"، فإنه يسيطر حاليا في عدن على خمسة معسكرات تابعة للحكومة المستقيلة، والقصر الرئاسي بالإضافة إلى مبنى رئاسة الوزراء.

وهي ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي مع القوات الموالية للرئيس المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي.

ففي كانون الثاني/يناير 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا بين قوات المجلس الانتقالي وقوات هادي أدى إلى مقتل 38 شخصا وإصابة اكثر من 220 آخرين بجروح.

0% ...

آخرالاخبار

متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف