عاجل:

الحريري يلتقى بولتون وكوشنر سرا في واشنطن

الأربعاء ٢١ أغسطس ٢٠١٩
٠٤:٥٠ بتوقيت غرينتش
الحريري يلتقى بولتون وكوشنر سرا في واشنطن لم يتخلَّ سعد الحريري عن رغبته في توليه شخصياً ملف التفاوض حول الحدود البرية والبحرية. اللقاءات التي عقدها في واشنطن، وبعضها بقي طيّ الكتمان، تطرح علامات استفهام حول اجتهادات رئيس الحكومة اللبنانية في حديثه مع المسؤولين الأميركيين، في ظل محاولاته الدائمة لسحب الملف من يد الرئيس نبيه بري.

العالم-لبنان

أصبح بالإمكان التأكيد أن سعد الحريري لم يرض التسليم بواقِع إدارة رئيس مجلس النواب نبيه بري لمُفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وكل المعلومات المتقاطعة بشأن زيارته الأخيرة لواشنطن تدلّ على ذلك، ولا تخرُج عن سياق ما كان يُرسَم بعناية. فالحماسة الأميركية تجاه لبنان لإنجاز هذا الملف لم تكُن مجرّد تطور هامشي، بل في سياق عرض موسّع سبَق أن طرحه الأميركيون على الحريري، وتحديداً عبرَ صهر الرئيس دونالد ترامب، ومستشاره جاريد كوشنر، الذي ربط تسهيل الحل بالحصول على مبالغ مالية لدعم مشاريع استثمارية تصِل قيمتها إلى نحو 6 مليارات دولار، بالإضافة إلى مطالب أخرى (راجع «الأخبار»، 29 حزيران 2019).

هذا ما أراد له الأميركيون أن يتحقّق بواسطة الحريري. وكان الأميركيون يفضلون أن يكون الحريري هو المفاوض اللبناني، بسبب عدم معارضته الفصل بين الحدود البرية والحدود البحرية (وهو ما سعت إليه واشنطن، وفقاً للمصلحة الإسرائيلية). يومَها كان موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل أقرب إلى رئيس الحكومة من موقف حزب الله وبري، قبلَ أن يتوحّد الموقف اللبناني خلفَ آلية من عدة بنود أساسها ربط التفاوض على الحدود البرية بالبحرية، بالإضافة إلى رعاية الأمم المتحدة لأي مفاوضات.

الدفع القوي الذي مُنح للرئيس بري خلال إدارته التفاوض مع الموفدين الأميركيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية مايك بومبيو، وتشدّده على قاعدة «إما قبول الآلية بكل بنودها وإما لا تفاوض» دفع الجانبين الأميركي والإسرائيلي خلال الأشهر الماضية إلى الموافقة على أغلب الشروط اللبنانية، قبلَ أن تتراجع «إسرائيل»، محمّلة الوسيط الأميركي ديفيد ساترفليد رسالة ترفض فيها التفاوض برعاية الأمم المتحدة، وتُصر على عدم الالتزام خطياً بالتلازم بين الحدود البرّية والبحرية. طوال تلكَ المدة، لم يتوقف الحريري عن التعبير عن استيائه من تولي برّي إدارة هذا الملف.

وكان خلال تواصله الدائم مع حزب الله يؤكّد أنه الأولى بالتفاوض لأنه «صديق شخصي لكوشنر»، إلا أن الحزب قطع الطريق عليه بالتأكيد أنه «يقف خلف بري في كل ما يقرره بشأن التفاوض»، علماً أن رئيس الحكومة كان صريحاً إلى درجة القول إنه «يريد تقديم الحلّ هديةً لكوشنر الذي تعهّد بمساعدات اقتصادية للبنان في المقابل».

بعد نحو شهرين من تعليق الوساطة الأميركية نتيجة التراجع الإسرائيلي وتسلّم ساترفيلد سفارة بلاده في تركيا، أعيد إحياء الملف خلال وجود الحريري في واشنطن. إذ أعرب في مؤتمر صحفي بعدَ لقائه بومبيو «عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى قرار نهائي في الأشهر المقبلة، نأمل أن يكون في شهر أيلول المقبل»، ولا سيما أن وزير الخارجية الأميركي أبلغه رسمياً أن الوسيط الأميركي الجديد هو ديفيد شينكر.

ما قاله الحريري لا يعني أن الأمور فعلاً تسير في اتجاه حل، بل إنها مرجحة للتعقيد أكثر إذا صحّت المعلومات التي وصلت إلى أكثر من طرف داخلي معنيّ بهذا الملف. فبحسب مصادر مطلعة، لم يتخلَّ رئيس الحكومة عن رغبته في أن يكون هو المُفاوِض، ولا حرصه على مسايرة «صديقه الشخصي» ليُسجّل له «الإنجاز» في الإدارة الأميركية.

وما أُعلن «هو الجزء اليسير من نقاشات أوسع حصلت بين الحريري وكوشنر ومستشار الأمن القومي جون بولتون في اجتماعات بقيت بعيدة من الإعلام» وفقَ ما أكدت المصادر، مشيرة إلى أن «عدم التصريح عن هذه الاجتماعات يعود إلى الحرج الكبير في لقاء مهندس صفقة القرن، وأهم صقور الإدارة الأميركية يمينية وتطرفاً لإسرائيل».

زعم الحريري أنه اتفق مع بري على تخلي الأخير عن ملف التفاوض

هذا التكتّم خلقَ «نقزة» في الداخل اللبناني، وطرح علامات استفهام كثيرة على اجتهادات الحريري «السرية» مع «أصدقائه» الأميركيين، وذلك بالتزامن مع انتشار الحديث عن نيته طرح ما اتُّفق عليه حول الترسيم مع بومبيو على مجلس الوزراء للتصويت عليه. الأمر الذي يؤكد محاولاته المستمرة لسحب الملف من يد الرئيس بري، بالتزامن مع ترويجه خلال وجوده في واشنطن أنه «اتفق مع رئيس المجلس على ذلك، وأن الأخير لن يعارض، لكنه سيكتفي بالتحفظ خلال التصويت».

إلا أن مصادر عين التينة نفت هذا الأمر، مؤكدة أن «الملف كان وسيبقى بعهدة الرئيس بري الذي كان قد قطع شوطاً مهماً فيه، وسيكمل ذلك بالنقاشات التي ستجري مع الوسيط الجديد». وقالت المصادر إن «كتلة التنمية والتحرير سترفض أي اتفاق أو عرض يتعارض مع الآلية التي وضعها لبنان شرطاً للتفاوض».

وبحسب معلومات «الأخبار»، تواصل الحريري مع رئيس مجلس النواب خلال وجوده في العاصمة الأميركية، وسمع تشديداً من بري على «وجوب تأكيد موقف لبنان من التلازم ومحاولة الحصول على التزام من الأميركيين بذلك». وإلى حين حصول اجتماع مباشر بين بري والحريري لمعرفة نتائج البحث مع المسؤولين الأميركيين في هذا الشأن، أكدت مصادر رفيعة المستوى أن «الملف سيبقى في يد رئيس المجلس حصراً، الذي سيلتقي شينكر الشهر المقبل في بيروت»، وإذا فاتح الحريري حزب الله بالموضوع «فسيسمع هذا الجواب، رغم كل تسويقه أن الفصل بين البر والبحر سيسمح للبنان بتلزيم البلوكات البحرية للتنقيب عن النفط والغاز ويجر إليه الأموال». كذلك سيكون موقف رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل مشابهاً، تفادياً لأيّ خلاف داخلي يُمكن أي ينتج من ذلك.

*ميسم رزق/الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض