عاجل:

توثب دفاعي وهجومي اسرائيلي لرد حزب الله

الإثنين ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
توثب دفاعي وهجومي اسرائيلي لرد حزب الله لم يدع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هامشاً لتقدير خاطئ أو اجتهادات مغلوطة حول حتمية الرد على الاعتداءين الإسرائيليين في سوريا ولبنان. كان واضحاً لديه ضرورة تجنيب لبنان التداعيات الكارثية للامتناع عن الرد، والتي تتمثّل في مزيد من الاعتداءات نفسها وما يتجاوزها، وفي إطلاق يد العدو في الساحة اللبنانية.

العالم - لبنان

مع حتمية الرد، تثار لدى الجانبين، الإسرائيلي واللبناني، جملة من الاسئلة تتجاوز الساحة اللبنانية إلى الاقليم، وفي مقدمها السؤال عن إمكان نشوب حرب، وإن ما زال التقدير هو استبعادها، من دون نفي إمكاناتها بالمطلق. علماً أن الرد التناسبي - رغم احتمال تصعيد يكبر أو يصغر في أعقابه - من شأنه أن يبعد الحرب لا أن يقرّبها.

المرحلة الحالية شبيهة، إلى حد بعيد، بمرحلة ما بعد غارة إسرائيل على بلدة جنتا الحدودية عام 2014، والتي استدعت رداً من حزب الله أذّى إلى تثبيت قواعد اشتباك أهم ما فيها منع إسرائيل من الإعتداء في الساحة اللبنانية.

في حينه، قدّرت تل أبيب - خطأ - إمكان امتناع الحزب عن الرد على وقع تطورات سياسية وميدانية على الساحتين اللبنانية والسورية. ويبدو اليوم، في تقدير ابتدائي، أن العدو يرتكب الخطأ نفسه في العام 2019، في لحظة سياسية إقليمية يراها ضاغطة على المقاومة والمحور المقاوم!

مع ذلك، الظرف الممكّن، كما قدرت إسرائيل، لم يعد محل الاهتمام الرئيسي لحزب الله، كما تبين من خطاب نصر الله أمس. مكان الاعتداء ونتيجته، وكارثية الامتناع عن الرد، هو ما يحكم توجّه حزب الله وقراره ويتقدم سلم اهتمامه، وفي المقابل قرار إسرائيل واهتمامها للآتي: سعي حزب الله لأن يكون الردّ تناسبياً قياساً بالاعتدائين بما يؤدي إلى القصاص وإلى تثبيت قواعد الاشتباك من جديد، في مقابل سعي إسرائيلي إلى الحد من مستوى مدى الرد وتقليص إيذائه.

تأسيسا على ذلك، يتموضع حزب الله هجومياً ومتوثباً لاقتناص فرصة الرد كما يراه مناسباً، وكذلك لمرحلة الردّ على ما يمكن أن تقدم عليه إسرائيل في أعقاب الرد، إن وقعت في خطأ تقديراتها؛ فيما تتموضع إسرائيل دفاعيا مع محاولة «تصفير» الأهداف الميدانية على طول الجبهة من البحر إلى الجبل، وهو ما يستنزف جيشها ويشغله في اليقظة الدفاعية طوال فترة انتظار تلقي الرد.

تأثير المعادلة الجديدة سينسحب على الميزان الكلي للمواجهة مع العدو

مع ذلك، جزء مهم جدا من رد حزب الله نفذ أمس وأُنجز بالكامل، وهو المعادلة الجديدة التي فرضت نفسها من خلال قرار استهداف المسيّرات الإسرائيلية فوق لبنان. هذا الجزء من الرد يتعلق بشكل مباشر بالاعتداء الأخير، إلا أن تأثيره ينسحب على الميزان الكلي للمواجهة مع العدو، ومن شأنه تعزيز الموقف الدفاعي في لبنان مقابل نزع واحد من مقوّمات العدو في مجال الادارة الاستخبارية والعملياتية.

بناء على ذلك، المتوقع أن تقسم إسرائيل حراكها السياسي والميداني للفترة المقبلة إلى مرحلتين:
مرحلة تتعلق بفترة انتظار رد حزب الله، وتخصص للتأثير المسبق في قرار الرد وتقليص تأثيره وايذائه. وهي مرحلة ستكون مشبعة بمواقف وتصريحات يتبارى فيها المسؤولون الإسرائيليون في صوغ عبارات التهديد، وهو ما بدأ أمس عبر تهديدات أطلقها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه وقادة جيشه. وفي هذه المرحلة ايضا، سينشط الجيش الإسرائيلي في توجيه رسائل ردعية عبر الميدان من خلال استعراض وسائله القتالية ومنظومات دفاعه الاعتراضية، إضافة إلى إجراءات وتقارير إعلامية موجهة حول توثب دفاعي وهجومي لردع حزب الله. وهذا يعني أن من شأن الأيام المقبلة أن تشهد طفرة في التهديدات لا تعني، بالضرورة، أن تتحقق فعلا في أعقاب الرد، أو في أعقاب الرد على الرد.

على أي حال، مرحلة ما بعد رد حزب الله لها تقدير وترتبط بمعدلات أكثر انضباطا وتحسبا. إذ رغم كل ما حدث وكل ما سيصدر من تهويل وتهديد من إسرائيل، فإن قيادتيها السياسية والعسكرية غير معنيتين بنشوب مواجهة واسعة، وربما هذه هي الحقيقة الأكثر ثباتا في في كل ما يتصل بالمعادلة بين الجانبين التي تحاول إسرائيل تغييرها.

في المقابل، ستنشط "إسرائيل"، أيضا في مرحلة ما قبل الرد، باتجاه التأثير في حجمه، عبر تجنيد أصدقائها أو تجنّدهم، بدءا من الولايات المتحدة مرورا بأوروبا ووصولا إلى الاصدقاء في النظام العربي. وهذا يعني مزيدا من التهويل بحملة نصائح ضد لبنان دولة وشعبا، بما يشمل زيارات رسمية ستتزايد في الأيام المقبلة.

الأيام المقبلة لا تتعلق فقط بانتظار الرد، بل أيضا بانتظار التهويل والتهديدات. الثابت أن الرد مقبل وإن حده الأدنى تناسبي، في حين أن التهديد الإسرائيلي والتهويل أداة وليس حقيقة، في خدمة الموقف الدفاعي الإسرائيلي.

يحيى دبوق - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري