عاجل:

 السعودية تذبح مرتزقتها: لا أمان لِمَن قاتلوا على الحدود

الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩
٠١:٢١ بتوقيت غرينتش
 السعودية تذبح مرتزقتها: لا أمان لِمَن قاتلوا على الحدود  تتواصل في مدينة ذمار، وسط اليمن، جهود انتشال ضحايا المجزرة المروّعة التي ارتكبها «التحالف» ليل السبت - الأحد، وأدت إلى مقتل العشرات من أسرى القوات الموالية للرياض. مجزرةٌ حاولت السعودية التملّص منها، للتعمية على حقيقة تعاملها مع المقاتلين تحت لوائها لدى إظهارهم ميلاً إلى الاستسلام أو استسلامهم بالفعل، فيما تعاضدت شهادات سلطات صنعاء والمنظمات الدولية على تأكيد كون الموقع المستهدف سجناً لاحتجاز الأسرى.

مجزرة جديدة يرتكبها تحالف العدوان على اليمن، هذه المرة ليس بحق مدنيين عزّل كما غلبت العادة، بل ضدّ العشرات من أسرى القوات الموالية للرياض، في ما قد يرقى إلى جريمة إبادة جماعية. المجزرة التي وقعت في سجن تابع لسلطات صنعاء شرق مدينة ذمار جنوبيّ العاصمة، تعمّد مرتكبوها استهداف السجن من الاتجاهات كافة بهدف سدّ أي منفذ نجاة، في ما يشير إلى أن الغارات السبع نُفذت مع سبق الإصرار والترصد لحياة 175 أسيراً كانوا قد قاتلوا في صفوف «التحالف»، وجرت تصفيتهم قبيل ساعات من إفراج «أنصار الله» عنهم، بموجب عملية تبادل رعتها وساطة محلية. وعلى رغم توجيه «اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» في صنعاء نداءً إلى المنظمات الدولية من أجل التدخل لوقف المجزرة، إلا أن «التحالف» تعمّد عرقلة أي محاولات لإنقاذ الضحايا؛ إذ استمرّ طيرانه في التحليق في سماء مدينة ذمار قرابة ساعة كاملة عقب تدمير السجن، وهو ما عرقل وصول طواقم الإسعاف إلى المكان. لاحقاً، وعلى مدى 12 ساعة حتى مساء الأحد، عُثر على قرابة 70 قتيلاً و50 جريحاً، أُسعِفوا إلى مستشفيات مدينتَي ذمار وصنعاء، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الصحة في صنعاء سيف الحاضري.

وأشار الحاضري، في تصريح إلى «الأخبار»، إلى أن أشلاء العشرات من الأسرى غير واضحة، لافتاً إلى أن «فرق وزارة الصحة والصليب الأحمر الدولي تستمرّ في البحث عن الضحايا وانتشال الجثث من تحت الأنقاض»، مضيفاً أن «لا أرقام نهائية لضحايا المجزرة المروعة، إذ لا تزال عشرات الجثث تحت الأنقاض بسبب صعوبة الانتشال من الخراب الكبير الذي لحق بالسجن» (أُفيد، في وقت متأخر من مساء أمس، عن استقرار الحصيلة على 123 قتيلاً و50 جريحاً).

المجزرة التي تجاهلتها الأحزاب والتنظيمات السياسية الموالية لـ«التحالف»، أدانتها حكومة الإنقاذ في صنعاء، وكذلك حركة «أنصار الله» التي عدّ زعيمها عبد الملك الحوثي، الواقعة، تعبيراً عن «واحدة من الشواهد على أن التحالف يتعامل بلا إنسانية مع كافة أبناء اليمن، حتى الموالين له».

ونصح الحوثي «كل الذين يقاتلون في صف التحالف بمراجعة حساباتهم، والتوقف عن الخوض في مغامرة خاطئة وخاسرة». وأشار إلى أن «تحالف العدوان يضع عناصر القوات الموالية له في الصفوف الأمامية، وعندما يتراجعون يُقتَلون، وأحياناً يُقصفون للضغط عليهم»، مخاطِباً الأحزاب اليمنية الموالية للعدوان بالقول: «إن لم يكن لكم موقف إزاء استباحة الأعداء لأسراكم، فأنتم تخسرون أكثر فأكثر».

تحالف العدوان سارع من جهته إلى التهرّب من المجزرة، مدّعياً أن العملية استهدفت مخازن للطيران المسيّر وصواريخ الدفاع الجوي في ذمار، قبل أن يقرّ أمس ضمنياً بوجود سجناء في الموقع، عبر قوله إنه «لم تُبلَّغ قيادة القوات المشتركة» بوجودهم، وإن «الميليشيات الحوثية تتحمّل المسؤولية الكاملة لاتخاذ هذا الموقع كموقع إخفاء قسري للمواطنين اليمنيين». إلا أن رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» في صنعاء، عبد القادر المرتضى، أكد أن «التحالف يعلم أن المبنى المستهدف مكان احتجاز للأسرى»، فيما قال رئيس وفد «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في اليمن، فرانز راوخنشتاين، لدى معاينته مكان المجزرة صباح الأحد، إن «اللجنة سبق أن زارت المعتقلين في السجن المستهدف، كغيره من السجون التي يوجد فيها الأسرى». وإذ رأى مدير عمليات «اللجنة الدولية للشرق الأدنى والشرق الأوسط»، فابريزيو كاربوني، أنه «لأمر فظيع أن نرى هذا يحدث لمحتجزين في مرفق سبق أن زرناه»، طالبت «منظمة العفو الدولية»، من جهتها، بإجراء تحقيق مستقل في الحادث، واصفة الأخير بأنه «من أكثر الهجمات المروعة هذا العام».

وليست مجزرة ذمار هذه الأولى من نوعها؛ فقد سبق لطيران «التحالف» أن استهدف سجن الشرطة العسكرية في صنعاء في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2017 بعدة غارات أدت إلى مقتل قرابة خمسين أسيراً وإصابة العشرات وفرار 45. لكن المجزرة الجديدة مرتبطة بعملية كتاف العسكرية الأخيرة، التي أدت إلى أسر أكثر من 1000 جندي موالٍ لـ«التحالف» في الحدّ الجنوبي الأسبوع الماضي.

وبحسب رئيس «مؤسسة دعم العدالة للدفاع عن الحقوق» في صنعاء، المحامي عبد الملك العقيدة، فإن «رجال الجيش واللجان الشعبية بذلوا كل الجهود لإنقاذ الأسرى من الموت بطائرات العدوان خلال الأيام الماضية، وتكبّدوا عناءً حتى أوصلوهم إلى ذمار». ولفت العقيدة إلى أن «استهداف الطيران السعودي سجون الأسرى أصبح عن عمد، لأنه لا سبيل لمن يقاتل في الحدّ الجنوبي مع السعودية للنجاة من شرها سوى تسليم نفسه للجيش واللجان، فيُنتقم منه بسبب ذلك».

عقب مجزرة ذمار، بدأت تتعالى الأصوات من داخل ما تُسمى «المقاومة الشعبية» الموالية لـ«التحالف» في تعز باتهام الرياض بتصفية الأسرى، والتعبير عن مخاوفها من أن يكون أسراها من ضمن من جرت تصفيتهم. وفي هذا الإطار، كشف «صوت المقاومة» في تعز عن سقوط أكثر من 1000 أسير من منتسبيها بيد الجيش واللجان الشعبية في صعدة. وبيّن أن «الأسرى كانوا قد نفذوا هجوماً على قوات الجيش واللجان في كتاف، ما دفع تلك القوات إلى الانسحاب قبل أن تنفذ عملية استدراج للمهاجمين الذين كان قوامهم 1500 جندي، وتلتفّ عليهم من الاتجاهات كافة، وتقطع الإمدادات عنهم وتضعهم في كماشة الحصار»، مضيفاً أنه «بعد ثلاثة أيام من ذلك، قُتل من المحاصَرين العشرات، ونفد طعامهم، ما دفع أكثر من 1000 منهم إلى الاستسلام» علماً أنه دُفع بهم إلى المعركة وهم يفتقرون إلى القدرات والمهارات القتالية.

من جهته، أشار الناشط عبد العزيز الهداشي، المقرب من «مقاومة تعز»، إلى أن «قوات صنعاء أسرت ذلك الكمّ الكبير من المقاتلين دفاعاً عن الحدود السعودية، ونقلتهم بعناية خشية استهداف الطيران السعودي لهم على متن حافلات ركاب من محافظة صعدة إلى العاصمة صنعاء، بعدما استعانت بمنظمات دولية لكي تحميهم من الاستهداف».

وذكر أن «أنصار الله» «أطلقت بعض الأسرى وعالجت الجرحى»، مبيّناً أن المأسورين ليسوا من القوات الموالية لحكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، بل يتبعون «قيادة القوات المشتركة». وأكد عضو المكتب السياسي لـ«أنصار الله»، محمد البخيتي، صحة تلك المعلومات، متحدثاً عن «معلومات أخطر سيُكشَف عنها قريباً».

في خضمّ ذلك، كشفت مصادر عسكرية في جيزان أن المئات من المجندين من أبناء محافظة تعز (من منتسبي «اللواء الثالث - حرس حدود») تظاهروا، مساء السبت الماضي، في الربوعة السعودية على الحدود مع اليمن، للمطالبة بالعودة إلى محافظاتهم، بعدما وجدوا أنفسهم عرضة للاستهداف من قِبَل القوات السعودية التي تدفع بالمقاتلين اليمنيين إلى خط التماس والمواجهة مع الجيش واللجان، وتضعهم في النسق الأول للمواجهات، بينما في النسق الثاني توجد قوات سودانية، لتحلّ القوات السعودية مجهّزة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والحديثة في النسق الثالث. ويتزامن هذا التمرد مع تصاعد المطالب الشعبية لـ«مقاومة تعز» الموجودة في الحدّ الجنوبي للسعودية بالانسحاب ووقف القتال مع الرياض، بعد مقتل أكثر من 1500 شخص منها في غضون أشهر.

رشيد الحداد - الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض