عاجل:

نتنياهو: الصواريخ الدقيقة لحزب الله أولويتنا

الأربعاء ٠٤ سبتمبر ٢٠١٩
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
نتنياهو: الصواريخ الدقيقة لحزب الله أولويتنا لم ينته رد حزب الله على اعتداءي إسرائيل في سوريا والضاحية الجنوبية. انطلاقاً من هذه الحقيقة، انتقل تركيز جيش العدو في البحث عن سيناريوات الضربة التالية التي سيتلقاها هذه المرة في الأجواء اللبنانية.

العالم - لبنان

وتحاول الجهات المختصة في تل أبيب استشراف سيناريوات الاستهداف الذي ستتلقاه الطائرات المسيرة في الأجواء اللبنانية، توقيتا وأسلوبا وهدفا. بموازاة ذلك، انتقل «الكباش» بين مؤسسة القرار في تل أبيب وقيادة حزب الله، إلى ساحة ما يعرف بـ«المعركة على الوعي». يهدف من خلالها كل من الطرفين إلى محاولة التأثير في حسابات الآخر وتقديراته، لجهة ما يتصل بمعادلات المرحلة المقبلة.

المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أول من أمس، بعد عملية الرد الصاروخي عبر الحدود اللبنانية - الفلسطينية (1 أيلول 2019)، كانت، من جهة، تظهيرا للرسائل الردعية - الاستراتيجية الكامنة في عملية الرد الصاروخي. وأكثر من يدرك هذه الرسائل ويلتقط معالمها، قادة العدو وأجهزته المختصة. ومن جهة أخرى، شكلت تزخيما لهذه الرسائل في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة. في هذا السياق، أتت الرسائل التي وجهها الأمين العام لحزب الله وحدد فيها موقفه وخياره في مواجهة استراتيجية العدو العدوانية، من خلال قوله: «إذا اعتديتم، فإن كل جنودكم ومستعمراتكم في عمق العمق ستكون ضمن أهداف ردنا، احفظوا تاريخ 1 أيلول 2019 لأنه بداية مرحلة جديدة من الوضع عند الحدود لحماية لبنان. الأول من أيلول بداية لمرحلة جديدة للحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وليس هناك خطوط حمر، وفي الدفاع عن لبنان ليس هناك خطوط حمر».
في المقابل، تعمد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أيضا الحديث عن أولويات إسرائيل في هذه المرحلة. وأعلن في جلسة الحكومة أمس تحديد ثلاثة أهداف للجيش والأجهزة الأمنية: «وقف المشروع النووي الإيراني، منع إيران من تزويد أعدائنا بسلاح دقيق يشكل خطرا علينا، ومنع تموضع إيران وأذرعها عند حدودنا. ونحن ننفذ هذه الغايات، بعضها بصورة علنية وبعضها بصورة غير مكشوفة. ونحن مصرون على الحفاظ على أمن إسرائيل» على حد قوله.

في ذات السياق، عمد مصدر أمني رفيع (أكدت مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة أن المصدر هو نتنياهو نفسه) إلى تفسير هذا الترتيب بالقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «أمر بتغيير سلم الأولويات التي تتعلق بمواجهة إيران»، مضيفا أن «إحباط البرنامج النووي الإيراني يبقى على رأس سلم الأولويات، ولكن بعد ذلك، في ضوء التطورات، يأتي في المرتبة الثانية هدف وقف مشروع الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله، وبعد ذلك فقط يأتي منع إيران من التموضع العسكري في سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها».

في الإطار نفسه، حضرت الرسائل الميدانية والسياسية المتبادلة بين الطرفين، في قراءة تناولها معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، موضحا أن الهجوم في الضاحية الجنوبية شكل تجاوزا لخط أحمر، لكونها العملية الإسرائيلية الأولى منذ حرب عام 2006، في الأراضي اللبنانية. في المقابل، لفت المعهد إلى أن عملية أفيفيم «غايتها منع إسرائيل من إملاء قواعد لعبة جديدة واستئناف غاراتها في الأراضي اللبنانية بشكل دائم، مثلما تفعل في سوريا والعراق، وتمكين حزب الله من مواصلة عملية تعاظم قوته العسكرية». وأضاف معدو التقرير أن «حزب الله يتطلع إلى إرساء المعادلة التي أنتجها رده». وبموجبها، المطلوب من إسرائيل «إعادة التفكير في حدود «المعركة بين حربين»، استنادا إلى ما أعلنه حزب الله من أن أي عملية أخرى تنفذها في لبنان قد تقود إلى رد من الحزب».
المعطى الأهم في الداخل الإسرائيلي الذي كشف مستوى الإحراج الذي تعرض له نتنياهو في أعقاب عملية الرد الصاروخي ضد آلية عسكرية قرب مستوطنة أفيفيم، انعكست في محاولة ترويجه خلال لقائه مع المراسلين العسكريين، بأن الاتصالات والرسائل التي وجهها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى الولايات المتحدة وفرنسا ومصر، وعبرها إلى إسرائيل، كانت في أعقاب رسائل تهدئة وجهها إليه الأمين العام لحزب الله، وهو ما لم يزعمه حتى خصوم حزب الله في لبنان. ويكشف لجوء نتنياهو إلى ترويج هذه المقولة في الداخل الإسرائيلي، محاولته التعويض على مستوى الصورة، بعدما بدت يد المقاومة في الميدان أنها العليا، فيما بدا جيش الاحتلال الإسرائيلي منكفئا في مقابل توثب المقاومة واندفاعها للرد في العمق الإسرائيلي.

علي حيدر - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان