الحل في دمشق.. لماذا يتجنب اردوغان الطريق الأقصر لحل ازمته؟

الجمعة ٠٦ سبتمبر ٢٠١٩
٠١:١٥ بتوقيت غرينتش
الحل في دمشق.. لماذا يتجنب اردوغان الطريق الأقصر لحل ازمته؟ تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين لكي يتدفقوا إلى أوروبا في حال لم تحصل بلاده على مساعدات كافية، ودعم أوروبي وأمريكي لإقامة "منطقة امنة" في شمال سوريا، هذا التهديد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تتعرض لها حكومته من جراء تواجد حوالي 4 ملايين لاجئ سوري.

العالم - تركيا
أزمة اللاجئين السوريين في تركيا باتت أحد أبرز نقاط ضعف الرئيس أردوغان، وحزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه، وتتاكل شعبيته بسببها، وتصاعد ملحوظ في المقابل لشعبية التحالف المعارض الذي يتزعمه الحزب الجمهوري، خاصة بعد فوز مرشحه أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول قبل بضعة أشهر، وصعود نجمه كمنافس قوي للرئيس أردوغان شخصيا.
الحكومة التركية حاولت تخفيف حدة هذه الأزمة من خلال ترحيل الالاف من اللاجئين السوريين المقيمين في مدن كبرى مثل إسطنبول، وافتتحوا أعمالا تجارية فيها، إلى المدن التركية التي جاءوا منها، ويحملون بطاقات إقامة صادرة عن الأمن فيها، ولكن هذه الخطوة لم تحقق أغراضها في امتصاص حالة الغضب في أوساط الأحزاب والجماعات التركية اليمينية العنصرية المتشددة التي دفعت بعض خلاياها للاعتداء على بعض هؤلاء اللاجئين.
ما يقلق الرئيس أردوغان وحزبه الحاكم حاليا عدة أمور أساسية:
الأول: مخاوفه من تدفق حوالي مليوني لاجئ سوري وغير سوري، من منطقة إدلب إلى الحدود التركية واختراقها بالقوة في ظل القرار الروسي السوري المشترك باقتحام المدينة والقضاء على الجماعات المسلحة المصنفة إرهابيا، الأمر الذي سيشكل صداعا أمنيا واقتصاديا واجتماعيا للحكومة التركية، خاصة أن بعض "المتشددين" ربما يندسوا بين هؤلاء اللاجئين، واحتمال نزوعهم، أو بعضهم للانتقام من الحكومة التركية لتخليها عنهم.
الثاني: تلكؤ الولايات المتحدة في تطبيق اتفاقها مع الرئيس أردوغان الذي ينص على إقامة "منطقة امنة" بعمق عشرة كيلومترات على الأقل داخل الحدود السورية الشمالية، الأمر الذي يبدد خطط الرئيس التركي في توطين مليون لاجئ سوري فيها على الأقل.
الثالث: رفض الاتحاد الأوروبي تقديم أي مساعدات مالية جديدة إلى الحكومة التركية لتخفيف أعباء اللاجئين القدامى، والجدد، على كاهلها، فقد أكدت السيدة ناتاشا بيرتود، المتحدثة باسم الاتحاد يوم الخميس أنه جرى تقديم 6 مليارات دولار إلى تركيا تنفيذا لاتفاق جرى التوصل إليه في هذا الصدد، ولا توجد أي خطط لتقديم مبالغ جديدة.
فتح الحدود التركية إمام اللاجئين للهجرة إلى أوروبا ربما يؤدي إلى تأزيم العلاقات الأوروبية التركية المتوترة حاليا، فالأوروبيون ربما يتخذوا إجراءات مشددة كرد على هذا التهديد، من بينها عقوبات اقتصادية، وإغلاق الحدود تماما مثلما فعلت الحكومة التركية بإغلاقها لحدودها في منطقة إدلب، ومعبر باب الهوى.
هناك حلول بديلة أخرى أكثر نجاعة لهذه الأزمة، ولكن الرئيس أردوغان لا يريدها، لسبب بسيط، لأن أقصر الطرق للوصول إليها هو التفاوض مع الجانب السوري، والتوصل إلى اتفاقات لإعادة توطين هؤلاء في مدنهم وقراهم، والانخراط في عملية إعادة الإعمار في سوريا.
حتى يغير الرئيس أردوغان موقفه، ويقيم قناة اتصال مع دمشق عبر الحليف الروسي المشترك، فإن أزمة اللاجئين السوريين في تركيا ستزداد تضخما وخطورة، وربما تؤدي إلى تناقص حظوظ حزب العدالة والتنمية في البقاء في السلطة، بشقيها التشريعي والرئاسي، خاصة أن تركيا تقف على أعتاب انتخابات رئاسية وبرلمانية في غضون عامين أو أكثر قليلا، ويواجه هذا الحزب انقسامات وانشقاقات داخلية.
إقامة "منطقة امنة" في شمال سوريا لن تحل مشكلة اللاجئين، بل ستزيدها تعقيدا، وستعرض أمن تركيا القومي لمخاطر كبيرة، لأن الجانبين السوري والروسي لن يقبلا بها وسيقاومانها باعتبارها انتهاكا لسيادة الدولة السورية.
إعادة إحياء اتفاق أضنة الموقع بين سوريا وتركيا عام 1998 هو الحل الأمثل لحل مشاكل تركيا الأمنية، فمن يقنع الرئيس أردوغان بحكمة هذه المعادلة وصوابها؟
“رأي اليوم”

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الإحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة الغربية


جهاز الخدمة السرية الأميركية: اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بحوزته 3 أسلحة نارية وعشرات الطلقات


وزارة التجارة الصينية: نعارض العقوبات الأميركية على الشركات الصينية بسبب علاقاتها بكوبا


الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري