عاجل:

هل ينجح شينكر المكلف متابعة ملف الحدود بين لبنان والاراضي المحتلة؟

الثلاثاء ١٠ سبتمبر ٢٠١٩
١٠:٤٦ بتوقيت غرينتش
هل ينجح شينكر المكلف متابعة ملف الحدود بين لبنان والاراضي المحتلة؟ بدأ مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، المكلف متابعة ملف الحدود البحرية بين ​لبنان​ والاراضي المحتلة مهماته في لبنان اليوم الثلاثاء لحل الخلافات فيما يتعلق بهذا الموضوع والسؤال الذي يفرض نفسه بالتالي هو: هل ينجح شينكر حيث فشل ديفيد ساترفيلد؟.

العالم_لبنان

و في هذا الاطار، استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون، شينكر الذي اطلعه على طبيعة مهمته في لبنان وعدد من دول المنطقة، وتشاور معه في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، اضافة الى التطورات الاخيرة.

وبحسب صحف بيروت، أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى سيوسّع من نطاق لقاءاته، بحيث يلتقي، بالإضافة الى المسؤولين الكبار اللبنانيين، وزير الخارجية ​جبران باسيل​ وقائد ​الجيش​ وعدداً من رؤساء الأحزاب اليوم وغداً، قبل ان يختتم زيارته بلقاء مع رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ قبل ظهر بعد غد الخميس.

يذكر ان ديفيد شينكر كُلّف من جانب ​الإدارة الأميركية​ بمُتابعة ملفّ ترسيم الحُدود البريّة والبحريّة بين لبنان والاراضي المحتلة​، خلفا لديفيد ساترفيلد وهو ديبلوماسي محنّك ،يجيد ​اللغة​ العربية ،ولديه صداقات كثيرة في بيروت وكذلك صداقاته في تل ابيب.

علمًا أن ملف ترسيم الحُدود مَنوط بشكل أساسي برئيس مجلس النوّاب الذي يتولّى تمثيل الجانب اللبناني الرسمي.

وبحسب المَعلومات الصحفية، فإن لبنان سيرفع خلال المُحادثات مع شينكر مَطلبًا جديدًا في الشكل، إلى جانب مطالبه المَعروفة في المَضمون.

وفي هذا السياق، من المُتوقّع أن يُصر الجانب اللبناني على وضع نص مكتوب لكل نقطة سيتم الإتفاق عليها، بعد أن أظهرت التجربة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرّف بشكل إبتزازي في ملف ترسيم الحُدود، لجهة التراجع مرارًا وتكرارًا عن نقاط سبق وجرى التوافق عليها شفهيًا خلال المُفاوضات غير المُباشرة بطبيعة الحال.

والهدف من هذا الأمر هو تثبيت أي تقدّم يُمكن أن يحصل، وبالتالي حفظ الحق اللبناني، أي عمليًا منع الجانب الإسرائيلي من التراجع عن إلتزاماته وتعهّداته، كما حصل خلال المُحادثات السابقة التي أدارها ساترفيلد.

كما يُنتظر أن يُطالب لبنان أيضًا بأن تلعب الأمم المُتحدة دورًا رقابيًا أساسيًا خلال المُفاوضات، إنطلاقًا من تثبيت حقّه دوليًا وإستكمالاً لمطلب توثيق التفاهمات بشكل مكتوب، بينما لا يزال الجانب الإسرائيلي يرفض هذا الأمر، ويحاول حصر الدور الرقابي بالجانب الأميركي، نظرًا إلى التحالف القائم بين واشنطن وتل أبيب من جهة، ولتعويله على قُدرة الجانب الأميركي على مُمارسة الضُغوط على لبنان كذلك الأمر.

وفي المُضمون، من المُنتظر أيضًا أن يقوم الجانب اللبناني بالتشديد مُجدّدًا على ضرورة أن تتزامن عمليّات الترسيم المُرتقبة للحدود البحريّة مع عمليّات ترسيم للحدود البريّة، بعكس الجانب الإسرائيلي الذي يُطالب بالإكتفاء بترسيم الحُدود البحريّة حصرًا بحجّة إطلاق المشاريع الإستثماريّة بسرعة، بينما هو يريد في الواقع التهرّب من حل النقاط الخلافيّة مع لبنان في أكثر من موقع حدودي برّي، علمًا أنّه بمُجرّد بت الحدود البريّة لأي دولة تُصبح مسألة ترسيم حُدودها البحريّة تلقائيّة بحيث يسهل تحديد حقّها في المياه الإقليميّة.

في الخُلاصة، الأمل كبير بأن ينجح شينكر حيث فشل ساترفيلد، لأنّ الجميع راغب في تحقيق تقدّم، لتحضير الأجواء الأمنيّة والسياسيّة المُناسبة لعمليّات التنقيب وإستخراج الغاز والمُشتقات النفطيّة.

لكن الحذر يجب أن يبقى قائمًا، ليس لأن شينكر يُعتبر من المسؤولين المُتشدّدين الذين يدعمون تل ابيب بشكل كبير ضمن الإدارة الأميركيّة فحسب، بل أيضًا وخُصوصًا لأنّ معلومات من مصادر مُختلفة بدأت تتسرّب، ومفادها أن سلطات الاحتلال قرّرت إستخدام ملف ترسيم الحُدود كورقة إبتزاز ستستخدمها في الضُغوط المُمارسة على لبنان لإحياء وتثبيت القرار الدَولي رقم 1701 ولمنع خرقه مُستقبلاً بطبيعة الحال، وستستخدمها كذلك الأمر في ما تثيره من غبار إعلامي وسياسي في حديثها عن مصانع صواريخ تعود إلى "حزب الله" في أكثر من منطقة في لبنان!

وفي كل الأحوال، إن الحُكم على مُحادثات شينكر لا يمكن أن يتم من جولة واحدة، بل بعد إتمامه سلسلة من الجولات على الجانبين اللبناني والإسرائيلي، علمًا أنّ سلطات الاحتلال ستُنظّم في 17 من الشهر الحالي إنتخابات تشريعيّة مُبكرة ستُحدّد وجهة الحُكم فيها للمرحلة المُقبلة، مع كل ما يُمكن أن يتركه هذا الأمر من تأثيرات على كل الملفّات السياسيّة التي ستكون بيد الفريق الفائز بالإنتخابات.

0% ...

آخرالاخبار

أسعار خام برنت تصعد 4 دولارات للبرميل بعد إعلان القوات اليمنية استهداف مواقع عسكرية سعودية في جيزان


الإعلام اليمني: الطيران السعودي يشن 5 غارات على جزيرة كمران بمحافظة الحديدة


عراقجي يلتقي وزراء خارجية الأردن وطاجيكستان وأرمينيا والسعودية وأمير بروناي في لقاءات قصيرة وغير رسمية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


القوات المسلحة اليمنية: مستمرون في فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف التحشيدات التابعة للسعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


القوات المسلحة اليمنية: نتج عن العملية مصرع وإصابة المئات من التحشيدات التابعة للسعودية من المرتزقة والسودانيين مع العشرات من أفراد وضباط السعودية


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا في العملية أيضاً عدداً من المعسكرات التابعة للسعودية في منطقة جيزان وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير في جيزان


القوات المسلحة اليمنية: العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة استهدفت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة