عاجل:

لماذا استهداف محطة 'بقيق' صفعة قوية للسعودية؟

الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
لماذا استهداف محطة 'بقيق' صفعة قوية للسعودية؟ لا ينتهي (الجيش واللجان الشعبية) من استهدافهم لمطار أو قاعدة عسكرية جنوب السعودية، حتى يعاودوا قصف مرافق حيوية أكثر أهمية، كحقول النفط أو محطات التكرير التابعة للشركة السعودية النفطية العملاقة "أرامكو" ذات الفروع المنتشرة في عموم المملكة.

العالم - السعودية

وكان الاستهداف الأخير (14 سبتمبر الجاري) لمعملين تابعين لـ "أرامكو" في محافظة بقيق ومدينة هجرة خريص، عبر طائرات من دون طيار (مسيرة) تحولاً جديداً في مسار القصف المتواصل الذي تنتهجه (حركة انصار الله) في اليمن على الحدود السعودية.

بدورها قالت وكالة "رويترز" عن مصادر، إن الهجوم على منشأتي أرامكو "أثر على إنتاج وتصدير النفط".

وذكرت المصادر أن الهجوم أثر على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً من النفط، تمثل نحو نصف الإنتاج الإجمالي للبلاد، والبالغ نحو 10 ملايين برميل يومياً.

أكبر عملية "لانصار الله"

وقال المتحدث الرسمي باسم ( الجيش وةاللجان الشعبية)، العميد يحيى سريع، يوم السبت (14 سبتمبر الحالي)، إن الهجوم تم باستخدام 10 طائرات مسيرة، وأدى إلى إحداث أضرار كبيرة في المنشآت المستهدفة، مشيراً إلى أنها "أكبر عملية يجريها جريها ( الجيش واللجان الشعبية) داخل المملكة بعد رصد دقيق وتعاون مع شرفاء في داخل السعودية".

وتوعد المتحدث سريع الرياض بشن مزيد من الهجمات، مبيناً أن "بنك أهداف الهجمات في السعودية يتسع، بفضل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وتعاون الشرفاء داخل المملكة".

ونقلت وكالة "واس" السعودية الرسمية عن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية أنه عند الساعة الرابعة من صباح يوم السبت (14 سبتمبر الحالي)، باشرت فرق الأمن الصناعي بشركة أرامكو بإطفاء حريقين في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص نتيجة استهدافهما بطائرات من دون طيار (درون)، وأمكنت السيطرة على الحريقين والحد من انتشارهما، وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في ذلك.

وكان مغردون سعوديون تداولوا، في ساعات الفجر الأولى، مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر حرائق هائلة في معامل بقيق التابعة لأرامكو.

كما علق بدر العساكر، مدير مكتب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على الهجوم قائلاً: "اللهم نستودعك وطننا وأهله، أمنه وأمانه، ليله ونهاره، أرضه وسماءه .. ربِّ اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، #بقيق".

أضخم محطة نفطية

وتعد منشأة "بقيق" النفطية التابعة لشركة "أرامكو" السعودية منشأة ضخمة جداً؛ حيث عالجت نحو 1.85 مليار برميل من النفط الخام عام 2018 (5.150 ملايين برميل في اليوم)، وتبعد نحو 75 كم جنوب مدينة الدمام، وتُعد من المدن الهامة بالمنطقة، متوسطة الطريق بين الدمام والأحساء شرقي المملكة.

وفي معرض ذلك، قالت شركة "أرامكو" بتقرير لها أوردته صحيفة الرياض المحلية في يونيو الماضي: إن "منشأة بقيق تعد أكبر منشأة لمعالجة النفط في الشركة، عالجت حوالي 50% من إنتاج الشركة من النفط الخام للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2018".

وأضافت: "تعد بقيق المركز الرئيس لمعالجة النفط الخام العربي الخفيف والخفيف جداً، بطاقة إنتاجية تزيد عن 7 ملايين برميل في اليوم، وتنفذ فيها ثلاثة أعمال معالجة رئيسية تشمل معالجة النفط الخام، ومعالجة سوائل الغاز الطبيعي، ومعمل المنافع المساندة"، مبينة أن تلك المعامل "تفرض موثوقيتها وكفاءة عملياتها كأحد الرواد العالميين في مجال معالجة المواد الهيدروكربونية".

ولـ"بقيق" دور محوري في أعمال "أرامكو" اليومية، بوصفها أكبر مرفق لمعالجة الزيت وتركيز النفط الخام في العالم أيضاً؛ حيث تتلقى مرافق النفط في بقيق النفط الخام المركب من معامل فرز الغاز من النفط لتعالجه وتحوله إلى نفط خام، ثم تنقله إلى رأس تنورة والجبيل على الساحل الشرقي، وإلى مدينة ينبع على الساحل الغربي، وترسل الغاز المنبعث كمنتجات ثانوية من الخزانات شبه الكروية وأعمدة التركيز كجزء من عملية التحويل، إلى مرافق سوائل الغاز الطبيعي في بقيق لإخضاعها لعمليات معالجة إضافية، وفق الصحيفة.

وكشفت "أرامكو" عن أن الاحتياطات زادت في حقل بقيق بأكثر من 13.5 مرة من عام 1944 عندما بدأ الإنتاج في الحقل إلى 2018، فيما بلغت نسبة استبدال النفط الخام العضوي ومكثفات الاحتياطيات بناءً على احتياطيات المملكة 104% على أساس متوسط ​​مدته ثلاث سنوات من 2016 إلى 2018.

وتمثل معامل "بقيق" أهمية دولية بخلاف إمداداتها الآمنة لسوق الطاقة العالمية، فهي- من ضمن ما تتميز به- تربط المملكة بالبحرين عبر خط أنابيب النفط الخام الذي جُدد مؤخراً بسعة قصوى تصل إلى 350 ألف برميل يومياً، وبطول يبلغ 110 كم تشمل ثلاثة أجزاء، جزء بري سعودي بطول 42 كم، وآخر بحريني بطول 28 كم، بالإضافة إلى جزء بحري تحت الماء بطول 42 كم، ويربط بين معامل "بقيق" السعودية ومصفاة "باكو" البحرينية.

ويلبي خط أنبوب النفط الجديد احتياجات البحرين المتزايدة من النفط، إذ لم يعد يفي بالحاجة خط الأنابيب القديم الذي أُنشئ عام 1945، ويضخ 220 ألف برميل لمصفاة البحرين التي تعد غير كافية في ظل زيادة طاقة المعالجة في مصفاة سترة البالغة 267 ألف برميل يومياً.

ويمتد الخط الجديد عبر مناطق جديدة في السعودية جنوب منطقة الظهران الغنية بالنفط، مروراً بميناء الجزائر في المنطقة الجنوبية بالبحرين، بحسب المصدر نفسه.

وتمثل معامل "بقيق" الشريان في خط أنابيب الشرق والغرب التابع لـ "أرامكو"، والذي يؤدي دوراً حاسماً في ربط منشآت إنتاج النفط في المنطقة الشرقية وينبع على الساحل الغربي، وتوفير المرونة للتصدير من الساحل الشرقي والغربي للمملكة.

وفي سياق متصل، تضم منطقة هجرة خريص "حقل خريص" الذي يعتبر أكبر مشروع بترول بالعالم حيث يقدر إنتاجه بـ1.2 مليون برميل يومياً من الزيت العربي الخفيف.

وتقع خريص بين مدينة الهفوف والعاصمة الرياض، وتعد تابعة إدارياً للمنطقة الشرقية محافظة الأحساء تحديداً، وهي من أقصر الطرق بين الهفوف والرياض، وفيها بعض حقول النفط المهمة.

و"أرامكو" شركة النفط السعودية تعمل في مجالات البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والأعمال المتعلقة بها من تنقيب وإنتاج وتكرير وتوزيع وشحن وتسويق، وهي شركة عالمية متكاملة، أُسست عام 1933، وأُمِّمت عام 1988، يقع مقرها الرئيسي في مدينة الظهران.

الاستهداف الثالث

وفي ظل تبني (انصار الله) بشكل رسمي لقصف معامل "بقيق" و"هجرة خريص"، فهذا الاستهداف الثالث للجماعة على منشآت أرامكو النفطية بطائرات مسيرة خلال الشهور الأربعة الماضية.

وكانت (الحركة) قد أعلنت، في 17 أغسطس الماضي، أنها نفذت "أكبر عملية" منذ بداية الحملة العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، واستهدفوا بـ 10 طائرات مسيرة مفخخة حقل نفط ومصفاة غاز "الشيبة" التابعة لأرامكو في المنطقة الشرقية بالمملكة.

وأكّد وزير الطاقة السعودي حينها خالد الفالح أن "استهداف المنشآت الحيوية في السعودية لا يستهدف المملكة وحدها بل إمدادات الطاقة للعالم أيضاً، ما يشكل تهديداً للاقتصاد العالمي".

وفي 15 مايو الماضي، قالت السعودية إن طائرات مسيرة مسلحة هاجمت محطتي "عفيف" و"الدوادمي" بمنطقة الرياض لضخ نفط أرامكو، لكن الإمدادات لم تتوقف، فيما أعلن 0الجيش واللجان الشعبية) مسؤوليتهم عن الهجمات.

وأدى النزاع الدامي في اليمن، حتى اليوم، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد فضلاً عن مقتل الآلاف.

المصدر : "الخليج اونلاين"

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري