عاجل:

عطوان..هل ستأخذ السعودية والامارات بنصيحة نصر الله؟

السبت ٢١ سبتمبر ٢٠١٩
٠٦:٠١ بتوقيت غرينتش
عطوان..هل ستأخذ السعودية والامارات بنصيحة نصر الله؟ تساءل الكاتب والمحلل السياسي عبد الباري عطوان في مقدمة مقاله الاخير الذي نشره في صحيفة رأي اليوم اللندنينة بان المسؤولين في السعودية والامارات هل سيأخذون بنصيحة السيّد نصر الله “المجانيّة” ويُوقِفون الحرب في اليمن؟

العالم - اليمن

وجاء في نص المقال : هل يأخُذ المسؤولون بالسعوديّة والإمارات بنصيحة السيّد نصر الله “المجانيّة” ويُوقِفون الحرب في اليمن؟ لماذا لا نستبعِد أن يُواجه ترامب “المذعور” مصير نِتنياهو صديقه الحميم الذي لم يُواسيه الهزيمة حتى الآن؟ وكيف ينظُر الرئيس الأمريكيّ للهجمات على بقيق كصفقةٍ ابتزازيّةٍ جديدة كانت البحرين الفقيرة أوّل ضحاياها؟

ليسَ من عادَة السيّد حسن نصر الله أن يُوجِّه النّصائح بل الانتقادات القويّة الشّرسة لخُصومه، وخُصوم محور المُقاومة بالتّالي، ولكنّه في خطابه الذي ألقاهُ عصر الجمعة بمُناسبة وفاة أستاذه العلّامة حسين كوراني، كسَر هذه القاعدة عندما أكّد لكُل من السعوديّة والإمارات طرفيّ الحرب الحاليّة في اليمن، أنّ أقصر الطّرق وأقلها كُلفةً لحماية البلدين واقتصادهما ومُنشآتهما النفطيّة من هجَمات الصواريخ والطائرات المُسيّرة الحوثيّة، وهي وقف الحرب في اليمن، لأنّ هذه الخطوة أشرف كثيرًا من الإذلال الأمريكيّ.

لا نعرف ما إذا كان المسؤولون في البلدين سيستمعون إلى هذه النصيحة أم لا، ولكن ما ذكره هو الحقيقة، لأنّ الرئيس دونالد ترامب لن يخوض أيّ حرب ضد إيران انتصارًا للمملكة العربيّة السعوديّة وانتقامًا للهجَمات التي جرى اتّهام إيران بشنّها على مُنشأتيّ بقيق وحريص النفطيّتين، وأدّت إلى تخفيض إنتاج النفط السعودي بمُعدّل النّصف، حسب آراء مُعظم الخُبراء الغربيين.

كل ما يهُم ترامب هو ابتزاز دول الخليج (الفارسي) جميعًا، والحُصول على أكبر قدرٍ مُمكنٍ من المِليارات من عوائدها النفطيّة، تحت ذريعة توفير الحِماية لها، وعندما تعرّضت هذه الدول، أو بعضها، للأخطار راوَغ وماطَل، وأطلق تغريدات وتصريحات مُتناقضة، تارةً بالقول أنّه لم يتعهّد بحماية أحد، وتارةً أخرى التذرّع بانتظار نتائج التّحقيقات لمعرفة الأماكن التي انطلقت منها الصّواريخ والطائرات المُسيّرة.

حتى دولة البحرين الفقيرة المديونة التي تُواجه أزمات اقتصاديّة لم تسلم من الابتزاز، وكان لافتًا إصراره على بيعها منظومة صواريخ “باتريوت” قيمتها أكثر من 12 مليار دولار جرى الإعلان عنها أثناء زيارة الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، وليّ عهد البحرين إلى واشنطن، وأبرز معدّاتها منظومات صواريخ “باتريوت” الدفاعيّة التي ثبُت فشلها في التصدّي للمُسيّرات والصواريخ اليمنيّة، وتخلّت عنها مُعظم الدول الحليفة لأمريكا، وآخِرها تركيا التي اختارت صواريخ “إس 400” الروسيّة البديلة، ولكنّ البحرين التي تتواجد فيها قاعدة للأُسطول الخامس الأمريكيّ لا تستطيع الرّفض مِثل كُل شقيقاتها الخليجيّات.

***

فعلًا الأشقّاء في مِنطقة الخليج (الفارسي) يُراهنون على إدارةٍ أمريكيّةٍ فاشلةٍ، مثلما راهن البعض منهم على بنيامين نِتنياهو كحامٍ وحليفٍ لهم، وها هو نِتنياهو يسقُط، وبات على بُعد خطواتٍ معدودةٍ من الزنزانة التي جرى إعدادها له بعد صُدور الحُكم شِبه المُؤكّد بحقّه بتُهم الفساد، ولا نعتقد أن مصير ترامب سيكون أفضل في الانتخابات الرئاسيّة المُقبلة في غُضون عام.

ترامب ليس له صديق غير المال، والقيم الأخلاقيّة ليس لها أيّ مكان في قاموسه، وكل ما يهمّه هو حجم رصيده في البنك والعالم بالنسبة إليه صفقات عقاريّة، وإذا كان تجنّب الاتّصال بصديقه الحميم نِتنياهو لأكثر من أسبوع، سواء لدعمه قبل الانتخابات، أو مُواساته بعد الخسارة، فهل سيهتم بأصدقائه السعوديين والإماراتيين عندما يمرّون بأزماتٍ أو مصاعب.

لا نعتقد أنّ الرئيس ترامب الذي لم ينتقم لإسقاط طائرته المُسيّرة فوق مضيق هرمز في فم الخليج (الفارسي) أو منع احتجاز ناقلة لاقرب حُلفائه البريطانيين شُركاء كُل حُروب بلاده في العِراق وسورية وأفغانستان، سيُرسِل طائراته لضرب مُنشآت النّفط الإيرانيّة في بندر عباس وجزيرة خرج، وأكثر ما يُمكن فعله هو فرض المزيد من العُقوبات الاقتصاديّة مثلما فعل اليوم لتضييق الخِناق على المصرف المركزيّ الإيرانيّ، لأنّه يخشى من الرّد الإيراني على قواعده في قطر والسعوديّة والإمارات والبحرين والكويت التي باتت في مرمى الصّواريخ والطّائرات الإيرانيّة المُسيّرة “الشّبح” التي لا ترصُدها الرّادارات.

سلاح الجو الأمريكي الذي كان يفرض الهيمنة في منطقة الخليج (الفارسي)، ويُرهِب كُل خُصوم أمريكا لقوّته وفاعليّته في حسم المعارك، هذا السلاح جرى تحييده بفعل المنظومات الدفاعيّة الصاروخيّة الجديدة سواء الروسيّة الصّنع مِثل “إس 400″، أو الإيرانيّة الصّنع المُحاكية لهذا النّوع الأخير من هذه الصواريخ، ويكفِي الإشارة إلى أنّ طائرة “غلوبال هوك” الأمريكيّة المُسيّرة أُسقِطَت بصاروخٍ إيرانيٍّ وعلى ارتفاعِ 20 كيلومترًا.

ما زلنا نُصِر على أنّ الطائرات المُسيّرة التي أصابت مُنشآت النفط في بقيق وخريص انطلقت من اليمن حتى يثبُت العكس بإبراز الأدلّة العلميّة والعمليّة المُوثّقة، ونأخُذ بالتّالي برواية المُتحدّث العسكري باسم حركة أنصار الله، لإيماننا بأنّ هُناك مُحاولات مُستمرّة للتّقليل من شأن هذه الحركة وقُدراتها العسكريّة، والشعب اليمني من خلفها، وهي التي أثبتت هذه القُدرات في الميدان والجبَهات بصُمودها خمس سنوات في وجهِ تحالفٍ يملك أحدث الطّائرات والمَعدّات العسكريّة وأغلاها في العالم بأسره، وبدأت الكفّة ترجح لصالحها في الأشهُر الأخيرة.

***

نتمنّى على المسؤولين في كُل من السعوديّة والإمارات الأخذ بالمقولة العسكريّة الخالدة التي تقول “إنّ أفضل الطّرق لإنهاء الحُروب هو إعلان الانتصار والانسحاب الفوريّ منها تقليصًا للخسائر”، فالنّتائج مَكتوبةٌ على الحائط، وهُناك مَثل عربيّ يقول “لو بدها تشتّي لغيّمت”.

محور المُقاومة الذي يخوض الحرب بشراسةٍ حاليًّا ضِد المُنشآت النفطيّة في السعوديّة، وربّما قريبًا في الإمارات بالنّظر إلى التّهديدات الحوثيّة الأخيرة، يُقدِم على ذلك في إطار استراتيجيّةٍ محسوبةٍ بدقّةٍ مُتناهيةٍ، وهي تعطيل الصّادرات النفطيّة لحُلفاء أمريكا في الخليج (الفارسي)أوّلًا، ورفع أسعار النفط في الأسواق العالميّة ثانيًا، وإحداث أزمة اقتصاديّة عالميّة على غِرار تلك التي هزّت العالم عاميّ 2007 و2008 ثالثًا، وجعل سياسة فرض الحِصارات والعُقوبات الأمريكيّة باهظة التّكاليف رابعًا.

ارتفاع أسعار النّفط يعني انكِماش الاقتصاد العالميّ، والأمريكي على وجه الخُصوص، الأمر الذي يعني تراجع فُرص ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسيّة المُقبلة، وهُناك بوادر تُؤكّد بدء الانكِماش في الاقتصاد الأمريكي، وهذا أمرٌ سيَسُر الغالبيّة السّاحقة من شُعوب العالم.

رئيسان خسِرا الانتخابات الرئاسيّة والفوز بفترةٍ رئاسيّةٍ ثانية لأسبابٍ اقتصاديّة، الأوّل جورج بوش الأب، والثاني، جيمي كارتر، ولا نستبعد أن يكون ترامب هو الثّالث، تفاءلوا بالخير “تجِدوه” والأيّام بيننا.

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض