عاجل:

بالتفاصيل...ما تشهده تونس اليوم في مناخ سياسي متوتر

الأحد ٠٦ أكتوبر ٢٠١٩
٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش
بالتفاصيل...ما تشهده تونس اليوم في مناخ سياسي متوتر
يتنافس في الانتخابات النيابيّة اليوم حوالى 15 ألف مرشّح على 217 مقعداً في البرلمان من أحزاب وائتلافات ومستقلّين متنوعّين ومن اتّجاهات سياسيّة عدّة.

العالم - تونس

وتفتح مراكز الاقتراع بدءاً من الساعة السابعة بتوقيت غرينيتش وتُغلق عند الخامسة. وقد انطلق التصويت خارج تونس الجمعة.

ويُقدّر مراقبون أن يصبح المشهد السياسي في البلاد مشتّتاً، مع تركيبة برلمانيّة مؤلّفة من كُتل صغيرة، ما من شأنه تعقيد عمليّة التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة، وذلك استناداً إلى نتائج الدورة الرئاسيّة الأولى التي أفرزت مرشحين غير متوقّعين، هما أستاذ القانون الدستوري المستقل قيس سعيّد ونبيل القروي رجل الأعمال الموقوف بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.

لم تكُن حملات الانتخابات النيابيّة لافتةً، بل كانت باهتةً أحياناً، بسبب تغيير روزنامة الانتخابات بتقديم موعد الرئاسية على التشريعية جرّاء وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، إضافة إلى "صدمة" الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسيّة.

وسجّلت انتخابات الدورة الرئاسيّة الأولى نسبة مشاركة ناهزت الخمسين في المئة. وتحضّ الهيئة العليا للانتخابات المسجّلين على التوجّه الأحد بكثافة للتصويت.

نظّم التلفزيون الحكومي ثلاث مناظرات تلفزيونيّة لمرشّحين للانتخابات التشريعيّة، إلا أنّها لم تلق نجاحاً ومتابعة من التونسيّين كما كان عليه الحال في الدورة الرئاسيّة الأولى.

كما كان لاستمرار سجن القروي ورفض مطالب الإفراج عنه منذ توقيفه في 23 أغسطس الفائت تأثير على المشهد الانتخابي، وتصَدَّرت قضيّته الجدل السياسي خلال الأيّام السابقة.

ودعت الأمم المتّحدة في بيان الجمعة "جميع الأطراف المعنيّة إلى ضمان أرضيّة متكافئة لجميع المترشّحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص مع الاحترام الكامل للقانون التونسي ولصلاحيّات السلطة القضائيّة".

بدوره، وصف الرئيس التونسي بالنيابة محمد الناصر الوضع بأنّه "غير عادي، وفيه ربما مسّ بمصداقيّة الانتخابات".

وأعلن قيس سعيّد أنه "لن يقوم شخصيّاً بحملة انتخابيّة للانتخابات الرئاسيّة التونسيّة، ويعود ذلك أساسا لدواع أخلاقيّة، وضماناً لتجنُّب الغموض حول تكافؤ الفرص بين المرشّحين".

وأثار نشر السلطات الأمريكية نسخةً من عقد يُظهر تلقّي وكالة متخصصة في ترتيب لقاءات مع شخصيات سياسية دولية واسعة النفوذ أو ما يعرف بـ"اللوبيينغ" مبلغاً مالياً كبيراً مقابل أداء خدمات للقروي جدلاً واسعاً في البلاد، وقد نفتها حملته لاحقاً.

تعدّ الانتخابات الحاليّة مفصلية في تاريخ البلاد التي تمرّ بأزمات اقتصاديّة واجتماعيّة خانقة منذ ثورة 2011.

وأظهرت توجّهات التصويت للدورة الرئاسيّة الأولى أنّ الناخبين التونسيّين اختاروا اللجوء الى "تصويت العقاب" ضدّ رموز المنظومة الحاكمة التي عجزت عن إيجاد حلول اقتصاديّة واجتماعيّة وبخاصّة في ما يتعلّق بالبطالة وارتفاع الأسعار والتضخّم.

يدخل الانتخابات متنافسون جدد إلى جانب الأحزاب، على غرار المستقلّين الذي يمثّلون ثلثي القائمات المشاركة، ومن المنتظر أن يُحدِثوا مفاجأة وأن يحصلوا على عدد مهمّ من المقاعد.

وأثار ظهورهم بقوّة تخوّفاًً لدى بعض الأحزاب، فقد دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى عدم التصويت لهم، معتبراً أنّ "التصويت للمستقلّين تصويت للفوضى".

ويُشير بعض استطلاعات الرأي غير الرسميّة الى أنّ "قلب تونس" سيتمكّن من نيل المرتبة الأولى أو الثانية.

وتستفيد حملة "قلب تونس" من تلفزيون "نسمة" الذي أسّسه القروي وكان يبثّ الزيارات الميدانيّة التي كان يقوم بها الأخير.

منافسه في الدورة الرئاسيّة الثانية قيس سعيّد (18,4 في المئة من الأصوات) لا تعنيه الانتخابات التشريعيّة. وأعلن عدد من الأحزاب والشخصيّات السياسيّة دعمه في الدورة الثانية، منها حركة "النهضة" التي دعت قواعدها لانتخاب سعيّد قائلةً إنّ فوزه بالانتخابات الرئاسيّة سيذلّل الصعوبات مستقبلاً.

وأعلن "قلب تونس" في المقابل أنه لن يخوض في أيّ توافقات وتحالفات مع حزب النهضة واتّهمه "بالوقوف وراء سجن القروي" وبأنّه المستفيد من ذلك.

ويظهر حزب "ائتلاف الكرامة" كمنافس قوي على مقاعد البرلمان بعد أن نال رئيسه المحامي سيف الدين مخلوف ترتيباً متقدّماً في الدورة الرئاسيّة الأولى وحصد 4,3 في المئة من الأصوات.

وتضمّ قائمات "ائتلاف الكرامة" مرشّحين محافظين، وكانوا عبروا عن دعمهم لسعيّد.

إنّ تعدد الأحزاب واختلافها يجعل من إنجاز بقيَّة مراحل المسار الانتخابي أمراً صعباً، خصوصاً أنّ تشكيل الحكومة يتطلّب توافقاً واسعاً وغالبيّة 109 أصوات. وتظهر في الأفق بوادر نقاشات محتدمة من أجل التوصّل إلى توافقات.

وأمام البرلمان الجديد ملفّات حسّاسة ومشاريع قوانين أثارت جدلاً طويلاً في السابق وأخرى مستعجلة وأهمّها احداث المحكمة الدستورية وقانون الماليّة للسنة المقبلة.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود