عاجل:

هل مثل فوز قيس سعيد ضربة "للتطبيع العربي مع إسرائيل"؟

الثلاثاء ١٥ أكتوبر ٢٠١٩
٠٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
في الوقت الذي تهرول فيه دول عربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، اختارت تونس رئيسا أعلن مرارا أنه ضد التطبيع مع الكيان ومؤيد للقضية الفلسطينية.

العالم - تونس

وأعلنت تونس يوم الاثنين قيس سعيد، الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون الدستوري، رئيسا لها بعد حصوله على نسبة 72.71 بالمئة من أصوات الناخبين، ما مثل قبولا كبيرا في الشارع العربي المعارض بمعظم أطيافه وتوجهاته.

وعلى غير المطروح في الشارع السياسي العربي وبعيدا عن توجه كثير من الساسة والقادة العرب، أعلن سعيد خلال مناظرة تلفزيونية قبل أسبوع أن "التطبيع خيانة عظمى، ويجب أن يحاكم من يطبع مع كيان شرد ونكل شعبا كاملا".

وأكد أن "كلمة تطبيع هي كلمة خاطئة أصلا، وأن الكلمة الصحيحة هي (الخيانة العظمى)، ونحن في حالة حرب مع كيان غاصب".

وإثر فوزه توجه آلاف التونسيين إلى الشوارع للاحتفال رافعين أعلام فلسطين ومنادين بتحريرها، فيما أكد سعيد، في حديث له الاثنين، أنه سيعمل على دعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأن تكون القدس عاصمة فلسطين.

ومثلت زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتياهو لسلطنة عمان في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، تحولا في ملف التطبيع العربي مع [إسرائيل] من السر إلى العلانية.

وانطلقت الشهور السابقة الوفود الرياضية والثقافية والدبلوماسية الإسرائيلية رسميا إلى معظم العواصم العربية والخليجية، كما انتشرت دعوات التطبيع عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي العربية وخاصة الخليجية منها لأول مرة بشكل علني.

والسؤال: هل مثل فوز قيس سعيد ضربة للتطبيع العربي والخليجي مع [إسرائيل]؟ وهل يتمكن قيس سعيد، من إعادة ملف فلسطين لأولويات الحكومات العربية؟ وهل تقلق تلك الحالة التي صنعها قيس سعيد بالشارع العربي، إسرائيل؟

ونقل موقع "عربي 21" عن القيادي بحزب التحالف الشعبي، فؤاد سراج الدين، قوله: إن "نجاح قيس سعيد، مؤكد هو مقلق ومزعج لإسرائيل وجميع الأنظمة الدكتاتورية سواء المطبعة أو غيرها" حسب قوله.

وبحسب الموقع ذاته، أشار السياسي المصري إلى أن دلالات ذلك الخوف الإسرائيلي المحتمل من قيس سعيد، تعني "وجود وعي وثقافة لدى الشعب التونسي الذي أثبت أنه أكثر تحضرا وثقافة من باقي الشعوب العربية والإسلامية قاطبة".

وفي الوقت الذي وصف فيه سراج الدين، فوز سعيد بأنه "نصر لتونس وشعبها"، يعتقد أن "التجربة التونسية هي بداية للعملية الديمقراطية التي ستتبعها فيها كثير من الشعوب العربية".

ولكن السياسي المصري استدرك بقوله إن [إسرائيل] والمطبعون العرب لن يتروكوا الرئيس التونسي الجديد يجمع حوله القوميين والعروبيين وأيضا الإسلاميين، متوقعا أن "تكون هناك مقاومة لسعيد ومحاولات لإفشال التجربة التونسية".

ويرى سراج الدين، أنها "ستكون محاولات يائسة لن تمر، لأنه كما قال الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي: (إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر)".

وشدد على أن "ثورة التقدم العلمي وفيض المعلومات من الإنترنت تبشر بتقدم مستمر لن يعود للخلف"، مشيرا إلى أن "عملية الوعي في تقدم مستمر وهذا هو العصر المستقبلي".

وحول ما يحتاجه قيس سعيد، كي يعيد ملف فلسطين للواجهة ويجمع الشارع العربي ضد الكيان الغاصب، جزم القيادي اليساري، أن "القضية الفلسطينية محاصرة بمخالب الدكتاتورية ومن الصعب أن يعمل الرجل بمفرده؛ فهو يحتاج إلى قوى ديمقراطية مخلصة بجواره".

وختم بالقول: "وهذا حاليا صعب ولكن سوف يكون له تأثير إيجابي في المستقبل".

ويرى السياسي المصري أسامة فتحي حمودة، أن "فوز قيس سعيد بالفعل ضربة قاصمة لعملية لتطبيع العربي مع [إسرائيل]"، متوقعا أنهم "وبالتالي سيخلقون له مشاكل عديدة".

وقال حمودة أحد أعضاء الفريق المعاون للرئيس محمد مرسي إبان حكمه : حول قدرة قيس سعيد على إعادة ملف فلسطين لأولويات الشارع العربي والحكومات العربية: "أظن أن قدرته لن تكون كبيرة في إعادة ملف فلسطين إلى الأولويات".

وحول رد فعل كيان الإحتلال من احتمالات اجتماع الشارع العربي عليه يظن حمودة، أن "قلق الغاصب في الوقت الحالي لن يكون كبيرا من قيس سعيد"، مضيفا: "ولكنني وبمحاولة فهمي لعقلية هؤلاء الصهاينة على مدى عشرات السنين، أظن أن قلقهم على المستوى الاستراتيجي والمستقبلي سيكون كبيرا جدا".

وأوضح حمودة، أنه "بعد كل ما فعلوه بين العرب، وبعد كل ما حاولوا فعله من غسيل لأدمغة الشعوب العربية، ويأتي رجل لم يسمع عنه أحد قبل ذلك، ويكون هذا موقفه منهم".

وعبر صفحته بـ"فيسبوك"، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق الدكتور عبدالله الأشعل، إن "نجاح الرئيس المعادي لإسرائيل ؛ درس لكل من ينتظر اختيارات أمريكا وإسرائيل، إذا كان الشعب حيا وواعيا".

وقال الكاتب الفلسطيني ساري عرابي، إن فوز قيس سعيد نقطة أخرى تسجل في مرمى الثورة المضادة، وقوى التطبيع مع [إسرائيل] والعمالة لها، وتعبير عن عمق الأمّة المتجاوز لكل التيارات التقليدية.

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تطلق قنابل غاز على حاجز جبع شمالي القدس


وزير الخارجية المصري: ننتظر بادرة إيجابية من "إسرائيل" بشأن نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة


نقطة تواصل.. فدائيو ايران يملئون شوارع العاصمة


أوليانوف: عودة مفتشي الوكالة الدولية الى إيران غير ممكنة


رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: نتنياهو يواصل ارتكاب مجزرة جماعية في غزة


أربعة مصابين أحدهم حالته خطيرة جراء استهداف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين الفلسطينيين أمام مدرسة حيفا وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


شهيد وجرحى جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في محيط المستشفى الأمريكي غربي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية


إصابات بإستهداف قوات الاحتلال مركبة قرب المستشفى الأمريكي في بلدة الزوايدة بقطاع غزة


طيران الاحتلال يقصف منطقة البصة غربي دير البلح وسط قطاع غزة