لماذا تراجع رئيس الموساد عن كلامه حول نصرالله وسليماني؟

الأربعاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٩
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
لماذا تراجع رئيس الموساد عن كلامه حول نصرالله وسليماني؟ اندلعت “معركة” مبتذلة بين جهاز الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية)، وبين مجلة يهودية متشددة نشرت مع رئيس الجهاز، يوسي كوهين، مقابلة مطولة، وطبقا لموقع (تايمز أوف أزرائيل)، فقد نفى مسؤولون في جهاز الموساد أنْ يكون مدير وكالة الاستخبارات في البلاد، قد أجرى مقابلة مع مجلة يهودية متشددة، بعد أيام من نقل المجلة عن كوهين أنه هدد جنرال إيراني رفيع، وتحدث عن اغتيال مسؤولي حماس، وتناول أيضا في المقابلة عينها قضية طموحه ليكون قائدا سياسيا بالمستقبل في كيان الاحتلال الإسرائيلي.

العالم - الإحتلال

وطبقا للموقع الإسرائيلي المذكور، فقد أثارت المقابلة مع صحيفة “ميشباحا” (الترجمة للعربية العائلة)، التي نشرت يوم الخميس، انتقادات شديدة لكوهين بسبب مزاعم بأنه يقوم بممارسة السياسة والتبجح بينما يتولى منصبا يعتبر في "إسرائيل" حساسا للغاية، لافتا في الوقت عينه إلى أن مسؤولين كبار في الموساد قالوا لوسائل الإعلام العبرية إن رئيس الجهاز، أيْ كوهين، لم يتحدث أبدا عن الخطط السياسية مع الصحافيين، كما أنه لم يجر مقابلة، ولم يعرب مطلقا عن نيته لدخول السياسة، مشددين على أن كوهين لم يتحدث بتاتا عن سياسات الاغتيالات الإسرائيلية التي قد تكون موجودة أوْ ربما لا، على حد تعبير كبار مسؤولي الموساد الإسرائيلي.

ولكن ما يثير التساؤلات الكبيرة يكمن في القضية لماذا لم تقم الرقابة العسكرية في تل أبيب بشطب المقابلة كاملة، إذا كانت على علم بأن رئيس الموساد لم يدل بالأقوال المنسوبة إليه، علما أنه في القضايا الأمنية تقوم وسائل الإعلام في الكيان بعرض المواد على الرقيب العسكري قبل النشر، بالإضافة إلى الرقابة الذاتية لوسائل الإعلام عينها. وسؤالٌ إضافي: هل بعد وصول رسائل التهديد إلى المعنيين وإلى الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي أراد (الموساد) عبر النفي إعادة الكرة مرة أخرى والحصول على عناوين أخرى في وسائل الإعلام العالمية؟.

وتشمل الاقتباسات المنسوبة إلى كوهين في الـ”مقابلة” التي تم نشرها يوم الخميس الفائت الادعاء بأن اغتيال إسرائيلي محتمل للجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ليس مستحيلا، على حد تعبيره. وقال كوهين عن سليماني: إنه لم يرتكب بالضرورة خطأ يضعه على قائمة أهداف الموساد للاغتيال المرموقة، على حد تعبيره، مضيفا أنه “يدرك جيدا أن اغتياله ليس بشيء مستحيل”، وفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلي في موقعها باللغة العربية “مكان” عن مقابلة لرئيس الموساد مع الصحيفة.

وأضاف كوهين أن "إسرائيل" على علم تام بنشاطات سليماني وتعلم سبل إحباط هذه النشاطات، وتابع بالقول إن “تصفيات الأعداء هدفها إزالة التهديدات وليس الانتقام”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “كل منْ يهدد أمن "إسرائيل" في خارج البلاد سيشعر بقبضة جهاز الموساد”، كما قال للصحيفة.

ورأى كوهين أن الجمهورية الإسلامية في إيران لم تتخل عن سعيها للحصول على قدرة نووية عسكرية، وقال إن "إسرائيل" ستبذل قصارى جهدها لإحباط هذا المشروع وكافة الخيارات مطروحة على الطاولة بهذا الصدد، وتابع حديثه قائلا إن "إسرائيل" ليس لها مصلحة في خوض مواجهة مع إيران إلا أن لديها مصلحة واحدة وهي منع طهران من الحصول على السلاح النووي، طبقا لأقوال كوهين.

وتابع رئيس الاستخبارات الإسرائيلية بالقول: “لا نريد إسقاط النظام في طهران ولا الانتقام من العلماء النوويين ولا قصف قواعد في طهران، كل ما نريده هو جلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق من شأنه أن يزيل أي إمكانية لتطوير الأسلحة النووية في إيران”.

علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة عن رئيس جهاز (الموساد) كوهين قوله إن زعيم حزب الله، السيد حسن نصر الله، يعرف أنه لدينا إمكانية للقضاء عليه، طبقا لكوهين، الذي يلقب في كيان الاحتلال بعارض الأزياء لحرصه الشديد على مظهره الخارجي.

وزعمت الصحيفة الدينية المتشددة أيضا أن كوهين علق على مقتل مسؤولي حماس في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة في هجمات نسبت إلى "إسرائيل"، وأن قائد الموساد قال: هناك أكثر من بضع عمليات اغتيال، لكن العدو قام بتغيير تكتيكاته، لافتا في الوقت ذاته إلى أن من نعته بالعدو لا يسارع بنسب الاغتيال لـ"إسرائيل"، لأسبابه الخاصة، طبقا لأقواله. وورد في قول آخر تم نسبه لكوهين: “إذا كانت هناك أهدافا، فإننا نقوم بالقضاء عليها وتصفيتها بدون تردد، وذلك يشمل مسؤولي حماس في الخارج، من العملاء المحليين إلى أولئك الذين يديرون عمليات شراء الأسلحة الموجهة ضد "إسرائيل"، على حد قول رئيس الموساد.

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، هناك تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتبر كوهين الخليفة السياسي المحتمل له، ونظرا لهذه التقارير، فقد أكدت الصحيفة التي نشرت أقوال كوهين أن الأخير، الذي سينهي ولايته في العام القادم 2020، قال إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيدخل السياسة، ولكنه قال: “بالتأكيد أرى نفسي في قيادة إسرائيل في المستقبل”.

المصدر: رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان