عاجل:

"إسرائيل" تثبّت الاعتقال الإداري على هبة اللبدي:

الأردن عاجز عن استعادة أبنائه

السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩
٠٤:٤٢ بتوقيت غرينتش
الأردن عاجز عن استعادة أبنائه في جلسة مغلقة لمحكمة «عوفر» العسكرية الصهیونیة، صدر القرار بتثبيت الاعتقال الإداري لخمسة أشهر في حق الأسيرة الأردنية - الفلسطينية هبة اللبدي، على رغم إضرابها عن الطعام لأكثر من 25 يوماً، ما يعني أن الجهود الأردنية لإطلاق سراحها باءت بالإخفاق.

العالم - الأردن

لم تفلح الجهود التي بذلها الأردن لحلّ قضية مواطنته هبة اللبدي (24 عاماً)، والتي أسرها العدو الصهیوني في 20 آب/ أغسطس الماضي عند «معبر الكرامة»، أثناء توجهها إلى فلسطين المحتلة في زيارة عائلية، كونها تحمل الهوية الفلسطينية أيضاً. خلال التحقيق، تعرضت اللبدي لتعذيب قاسٍ، وفق إفادتها لمحامية شؤون الأسرى والمحررين، إذ كان يتمّ استجوابها لساعات طويلة في الأيام الـ16 الأولى (من التاسعة صباحاً حتى الثانية فجراً) لانتزاع اعتراف منها بالتهم المُوجّهة إليها، وهي «تهم فضفاضة» تتعلق بمایسمی ب«أمن إسرائيل». ومنذ البداية، هدّدها المحققون بالاعتقال الإداري مع تخويفها بصلاحية المحكمة بتمديده كل ستة شهور على مدى سبع سنوات ونصف سنة، ومن بعدها منعها من الرجوع إلى الأردن وإبقائها تحت المراقبة في الضفة المحتلة مع منع أهلها من زيارتها.

طوال فترة التحقيق، مُنعت هبة من لقاء محامٍ أو حتى التواصل معه هاتفياً، ولم يكن تحويلها إلى الاعتقال الإداري إلا دليلاً على صمودها ورفضها الاعتراف بأيّ تهمة. ووفق مصادر معنية بالملف، تتعرض اللبدي جرّاء ذلك لظروف اعتقال مهينة في سجن «الجلمة»، ولذا أعلنت منذ تحويلها إلى «الإداري» إضراباً مفتوحاً عن الطعام، أدى إلى تدهور حالتها الصحية، مع انخفاض كبير في وزنها. حاول طاقم الدفاع، في جلسة تثبيت الحكم الإداري الأربعاء الماضي، اقتراح عودتها إلى الأردن، بما يعني إفراغ التهمة العامة المُوجّهة لها - أي «تهديد أمن إسرائيل» - من مضمونها، لكن المحكمة العسكرية رفضت هذا الاقتراح. ووفق المصادر، لو كانت أيّ من التهم المُوجّهة إلى الأسيرة صحيحة، لتعرضت لاستدعاءات أمنية في عمّان أصلاً، الأمر الذي لم يحدث، خاصة أنه لا نشاط سياسياً لها. وبعد تثبيت الحكم، قالت الخارجية الأردنية إن التصديق على الاعتقال الإداري للمواطنة اللبدي هو «حكم باطل وغير مقبول ومرفوض»، مطالِبةً بـ«الإفراج الفوري عنها»، علماً أنه سبق لمسؤولين في السفارة الأردنية لدى تل أبيب أن التقوا هبة في سجنها لكن من دون نتيجة.

اللبدي لم تكن الأردنية الوحيدة التي اعتُقلت أخيراً، إذ أقدم العدو بالطريقة نفسها وفي المكان عينه على اعتقال عبد الرحمن مرعي (29 عاماً) أثناء توجهه إلى فلسطين في العشرين من الشهر الماضي. ووجّهت المحكمة العسكرية، بداية، تهمة حضور ندوة داعمة للقدس ضد مرعي، نفى الأخير حضورها، فيما خرج القاضي الذي حوّل عبد الرحمن إلى «الإداري» في ثاني جلسات محاكمته (نهاية الشهر الماضي) بتهمة جديدة مفادها أن الأسير «قد يشكل خطراً على إسرائيل في المستقبل». ومثلما حصل للبدي، تنتظر مرعي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري جلسة محاكمة جديدة سيصدر خلالها حكم نهائي بالتثبيت، هدّد مرعي، وهو مريض بالسرطان منذ عشر سنوات، بخوضه إضراباً في حال صدوره. وتقول عائلة عبد الرحمن إن ابنها قابع في سجن «عوفر» وممنوع من مهاتفتها، لكن أسرى آخرين تبرعوا بمواعيد اتصالاتهم بذويهم ليخبروها بإصابته بمرض جلدي نادر.

من جهتها، استدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفير للکیان الإسرائيلي لدى عمّان، وسلّمته مذكرة احتجاج على اعتقال اللبدي ومرعي، طالبت فيها بـ«توفير ظروف احتجاز ملائمة لهما، ومراعاة الإجراءات القانونية السليمة بما يتفق مع القانون الدولي». كذلك، طُلب من السفارة الأردنية لدى تل أبيب إجراء زيارات دورية لهما في أماكن اعتقالهما، لكن السلطات الصهیونية لم تستجب لأيّ من مطالب عمّان. وإذ يصعب القول إن اعتقال مرعي واللبدي جاء في وقت غير مناسب للعلاقات بين الطرفين، بالنظر إلى أن قضية الأسرى الأردنيين في سجون العدو ليست جديدة (باعتقال مرعي وصل عددهم إلى 22 أسيراً وأسيرة، سبعة منهم من ذوي الأحكام العالية، أي من تسعة مؤبدات حتى 36 سنة)، إلا أن التصعيد الصهیوني يثير تساؤلات عن تعمّد إحراج الأردن، ولاسيما في ذكرى توقيع «اتفاقية السلام» (تحلّ في السادس والعشرين من الشهر الجاري).

حتى الآن، تفضّل المملكة الأطر الدبلوماسية، وتتجنب التصعيد واستخدام أوراق الضغط التي لديها، ابتداءً من سحب السفير الأردني وإعادته إلى عمّان (آخر مرة استدعى الأردن سفيره كانت عام 2015 ولثلاثة شهور)، أو الطلب من البعثة الدبلوماسية الصهیونية المغادرة، أو حتى التلويح بتجميد العمل بالاتفاقات المشتركة، خصوصاً أنها في موقع قوة ولا تهم ملموسةً في حق مواطنيها هذه المرة. في المقابل، يظهر العدو الإسرائيلي أنه يتعامل مع اللبدي ومرعي وغيرهما من الأسرى الأردنيين بوصفهم فلسطينيين، مع أنهم من حَمَلة الرقم الوطني الأردني وبطاقة إحصاء الجسور الصفراء إلى جانب الهوية الفلسطينية، وهؤلاء لا توجد إحصاءات علنية رسمية بخصوصهم في المملكة، لكن تقدّر أعدادهم بربع مليون شخص. وتجدر الإشارة إلى أن كثيرين من موظفي السلطة الفلسطينية، ومن بينهم رئيسها محمود عباس، يحملون الجنسية الأردنية والهوية الفلسطينية في آن، لكن مع ذلك لم تحرّك السلطة ساكناً تجاه قضية اللبدي ومرعي بوصفهما فلسطينيين أصلاً.

الاهتمام الشعبي الكبير بقضية اللبدي على وجه الخصوص زاد الضغوط على عمان، وفي الوقت نفسه أعاد تسليط الضوء على قضية المعتقلين الإداريين عامة، والأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام بعيداً عن أيّ اهتمام إعلامي بهم، وهم إضافة إلى هبة: أحمد غنام (98 يوماً على التوالي)، إسماعيل علي (91 يوماً)، طارق قعدان (81 يوماً)، أحمد زهران (27 يوماً) ومصعب الهندي (26 يوماً).

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية