عاجل:

اليوم يشهد كوكب الأرض أكبر حدث إنساني في تاريخه

السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
اليوم يشهد كوكب الأرض أكبر حدث إنساني في تاريخه من اجل الا يتهمنا العالم اننا نتحدث معه بلغة "دينية" او بلغة "ماورائية" او حتى "طائفية"، عندما نتحدث عن زيارة سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام، في العشرين من شهر صفر، والمعروفة بزيارة الاربعين، نحاول ان نتحدث مع هذا العالم بلغة نرجو ان يفهمها، وهي لغة الارقام ولغة الحقائق والوقائع، عسى ان يكف عن تغابيه ويقر صاغرا، ان اكبر تجمع انساني على كوكب الارض، لن يحدث الا مرة واحدة في كل عام ، وفي كربلاء فقط ، حيث مثوى ريحانة رسول الله (ص).

العالم - قضية اليوم

عادة ما تجند جميع وكالات الانباء وجميع الفضائيات في العالم امكانياتها، اذا ما شهد العالم حدثا او تجمعا او تظاهرة ، بهدف تغطيتها والتحدث عن اسبابها واهدافها، بغض النظر عن طبيعة هذا الحدث او التجمع او التظاهرة، بينما نرى تعتيما في غاية الخبث، من قبل وسائل الاعلام هذه، التي تغمض عينيها وتصم اذنيها وتبتلع لسانها، ازاء سيل بشري عارم تجاوز ال25 مليون انسان ، وفقا لاحصائيات صادرة عن جهات رسمية عراقية، وهو يتجه نحو كربلاء ، ليس من داخل العراق فحسب، بل من قارات العالم الخمس.

حالة العمى والخرس والطرش التي تعاني منها وسائل الاعلام العربية، هي حالة مرضية معروفة اسبابها، ولكن ان تصاب وسائل اعلام غربية تدعي الموضوعية والشفافية بذات المرض ، فهذا امر يستدعي التوقف امامه مليا.

الذين يمتلكون بعض المعلومات عن ثورة كربلاء، اسبابها واهدافها وابطالها، يتفهمون جيدا سبب هذا التعتيم الاعلامي لوسائل الاعلام العربية والغربية، لظاهرة زيارة الاربعين ولثورة الحسين بشكل عام، فهذه الثورة كانت ضد الجهل والخرافة والتعصب والعنصرية والاستبداد والظلم والتمييز والهيمنة وامتهان الانسان، وانتصرت للعدل والحرية والاصلاح والكرامة الانسانية والمساواة ، وهي قيم خالدة نابعة من الذات الانسانية، لا تتغير ولا تتبدل، عبر المكان والزمان، وهذا الامر بالذات جعل من الامام الحسين حقيقة حية، تقض مضاجع الظالمين والمستبدين والعنصريين وتجار الدين من الطائفيين والتكفيريين، في كل عصر ومصر.

كل طغاة التاريخ ناصبوا العداء للحسين وثورة الحسين وكربلاء الحسين وعاشوراء الحسين واربعين الحسين"ع"، من الحجاج حتى صدام، فتفننوا بطغيانهم لطمس ذكرى الحسين، حتى وصل الامر بهم انهم هدموا ضريحه المبارك عدة مرات، لمحو ذكراه، التي تقض مضاجعهم، فـظهره الله رغم انفوهم وجبروتهم.

زيارة الاربعين كانت تكلف الانسان حياته، فالطواغيت كمنوا لزوار الحسين، فسقط على طريق كربلاء خلقا عظيما ذهبوا شهداء الى بارئهم، الا انهم لم يتركوا طريق الحسين خالية، وهو ما دفع اخر طواغيت العراق ان يتجرأ ويقصف ضريح سيد الشهداء بالقنابل ويرفع شعار "لا شيعة بعد اليوم"، فاقبره الله حيا قبل ان يقبره ميتا.

بعد سقوط صنم بغداد عام 2003، لم تتعرض فئة او جماعة في العراق للقتل والظلم كما تعرض عشاق الحسين "ع" فكان الهدف الاول والاخير لتحالف المجرمين من "الصداميين والدواعش"، هو قتل عشاق زوار الاربعين ، ففجر الالاف منهم انفسهم حقدا بالحسينيات والمواكب قتلوا مئات الالاف، وكمنوا لزوار الحسين "ع" على طريق كربلاء ، فقتلوا من قتلوا وذبحوا من ذبحوا واختطفوا من اختطفوا، الا انهم عجزوا عن وقف تدفق سيل عشاق الحسين "ع" نحو كربلاء.

العالم كله اليوم شهد كيف خرج الصداميون والدواعش من جحورهم، قبل ايام من زيارة الاربعين، وحاولوا ركب موجة التظاهرات المطلبية للشعب العراقي، الذي خرج للمطالبة بحقوقه ومكافحة الفساد والفاسدين، فاذا بايتام صدام ورفاقهم بالجريمة من الدواعش، يرفعون شعارات ضد الشعائر الحسينية وفي مقدمتها زيارة الاربعين، فجاء الرد من جانب الشعب العراقي مزلزلا، حيث داسوا على عصابات الاجرام الصدامية الداعشية، عندما توجهوا بالملايين نحو كربلاء، واقاموا اكثر من 10 الاف موكب على طريق الزوار، رغم اوضاعهم الاقتصادية الصعبة، واستقبلوا الملايين من الزوار من خارج العراق، حيث وصل اكثر من 3 ملايين زائر من ايران فقط، الى جانب ملايين الزوار من جميع انحاء العالم.

ان رد عشاق الحسين على البعثيين الصداميين والدواعش كان بليغا ، كما كان درسهم للعالم اجمع ابلغ ، فزيارة الاربعين التي كانت محصورة في العراق ، تحولت الى ظاهرة عالمية، ففي اليوم العشرين من صفر، يخرج عشاق الحسين "ع" في جميع انحاء العالم، من الذين لم يتمكنوا من الذهاب الى العراق، في مسيرات ضخمة يرفعون شعارا واحدا هو "لبيك يا حسين"، فبهت الذين كفروا.

شاء اعداء الحق ام أبوا ، لن يكون بمقدورهم ان يجمعوا معشار ما جمع الحسين "ع" من العشاق، حتى ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، فزيارة الاربعين ستبقى اكبر تجمع انساني على كوكب الارض، وهذه الحقيقة ستفرض نفسها على الجميع بكل تاكيد، فالحسين "ع" خرج من اجل الله ونبيه ودينه وللاصلاح ، فما كان لله فهو يبقى و ما كان لغير الله يفنى.

جمال كامل / العالم

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية