عاجل:

التغييرات الوزارية بالسعودية..هل السبب نفسه هذه المرة؟ 

الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩
٠١:٤٩ بتوقيت غرينتش
التغييرات الوزارية بالسعودية..هل السبب نفسه هذه المرة؟  قد لا تبدو التغييرات الوزارية وغيرها والتي تصدر بامر ملكي في السعودية ذات اهمية فعلية كون المحرك والمتحكم الاوحد بالسياسة الداخلية والخارجية هو الملك وولي العهد. لكن مع قليل من التوسع في النظرة للتغييرات التي حصلت وتحصل في السعودية قد يكون للتغييرات الاخيرة دلالات مختلفة هذه المرة.

العالم- السعودية- قضية اليوم

الابرز في التغييرات التي اعلن عنها الديوان الملكي كان اعفاء وزير الخارجية ابراهيم العساف وتعيين الامير فيصل بن فرحان ال سعود مكانه.

بداية وبنظرة سريعة على بطاقة الوزير الجديد نجد انه ولد في المانيا حيث عمل سفيرا للرياض هناك، ولديه خبرة في العمل الدبلوماسي في اوروبا. لكن قبل ذلك لا بد من التطرق الى الوزير السابق ابراهيم العساف. فاسئلة تدور حول مغزى تعيينه وزيرا للخارجية لاقل من عام قبل تغييره امس؟ الواضح هو ان تعيين العساف وزيرا للخارجية والاطاحة بعادل الجبير كان محاولة لطي صفحة ما يعرف بعملية الريتز التي احتجز فيها عشرات الامراء والوزراء ورجال الاعمال وتم الاستيلاء على ثرواتهم او معظمها من قبل ولي العهد محمد بن سلمان تحت عنوان محاربة الفساد. وابراهيم العساف كان من بين المعتقلين والمحتجزين. وتعيينه وزيرا للخارجية جاء ليخدم رواية شرعية عملية الريتز.

اما بالنسبة لتعيين فيصل بن فرحان وزيرا للخارجية، فتقول التقارير ان المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات عديدة في المنطقة بداية من اليمن حيث الاعلان عن تشكيل لجنة مشتركة سعودية يمنية لبحث وقف اطلاق النار وانهاء العدوان السعودي المستمر منذ سنوات. وهذا مرجعه الى ان الرياض وجدت نفسها متورطة في مازق لم يعد احد يرغب في مساعدتها للخروج منه، والمواقف والتصريحات الاميركية هي للاستهلاك الاعلامي وللحصول على الاموال السعودية لا اكثر. فلا وعود حماية الرياض حقيقية ولا المواقف التصعيدية الاميركية ضد ايران وغيرها واقعية، والمثال الابرز هو مسارعة دونالد ترامب للخروج من المنطقة وتوفير فواتير ضخمة تدفع لقواته لانقاذ اقتصاده قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

واذا ما عدنا الى الاخبار التي تحدثت عن وساطات طلبتها الرياض مع ايران لتهدئة الامور والذهاب الى المفاوضات( وهو ما اعلنت طهران استعدادها لقبولها على شرط الجدية والشفافية في طرح المقاربات المحتملة للمنطقة) فان السعودية باتت مقتنعة ان من يخرجها من مازقها الاقليمي لا يتواجد خارج الحدود، بل هي من تستطيع انهاء الكابوس اليمني الذي يقلق قادتها للحدود القصوى، والتهديد الذي يطال المنشات الحيوية في المملكة يشكل خطرا على الاستثمارات ورؤية 2030 التي يعول ولي العهد عليها كثيرا لمساعدته في الوصول الى عرش السعودية.

قد يسأل البعض ما علاقة هذه المقاربات والاحداث بتعيين وزير الخارجية السعودي الجديد. الامر لا يتعلق بفيصل بن فرحان بشكل مباشر، لكن تعيينه وزيرا للخارجية لا يخرج من سياق التغيير الذي تسعى اليه السعودية والذي تعول عليه لانجاح عملية انهاء القضايا المقلقة لها واغلاق صفحات المازق اليمني وغير اليمني.

وقد لا يكون مستغربا ابدا ان نشاهد تغييرات اخرى في قادم الايام داخل المملكة، دون اغفال ان هذه التغييرات تصب ايضا في خانة تسهيل الطريق امام وصول ولي العهد محمد بن سلمان الى العرش.

حسین موسوی/العالم

0% ...

آخرالاخبار

وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


أنباء عن سماع دوي انفجارين في جزيرة قشم


قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


العراق.. تظاهرات حاشدة في الموصل دعماً للحشد الشعبي ورفضاً لإخلاء سيطراته


اللواء بلالي: مدى الصواريخ الإيرانية ارتفع من 300 إلى نحو ألفي كيلومتر


اصطياد مسيّرات "ريبر" من MQ-9 إلى MQ-Gone


تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية


جلالي: مشروع استراتيجي لنقل الغاز الروسي إلى إيران


أمطار المنخفض الجوي تغرق خيام النازحين في قطاع غزة