عاجل:

هل يقود وزير السياحة التونسي بلاده نحو التطبيع؟

الأحد ٠١ ديسمبر ٢٠١٩
٠٦:٤٩ بتوقيت غرينتش
هل يقود وزير السياحة التونسي بلاده نحو التطبيع؟
قال وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي إن 90% من الحجيج اليهود القادمين من الكيان الصهيوني هم من أصول تونسية، ولهم الحق في العودة إلى بلدهم والحصول على جوازات سفر لتسهيل دخولهم.

العالم - تونس

هذه التصريحات اعتبرها التونسيون محاولة غير معلنة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ووصل استياء البعض إلى درجة المطالبة بإقالة الوزير، بينما التزمت الحكومة الصمت، ولم يصدر عنها أي موقف رسمي.

ويخشى سياسيون وإعلاميون ونشطاء في المجتمع المدني أن تحمل تصريحات الطرابلسي نوايا خفية تمهد للتطبيع الذي وصفه الرئيس التونسي قيس سعيد أثناء حملته الانتخابية بأنه جريمة ترقى إلى الخيانة العظمى.

لكن آخرين اعتبروا تصريحات الوزير محاولة جريئة لاستقطاب السياح اليهود إلى تونس.

وجاء في تصريحات الوزير المثيرة للجدل أن قطاع السياحة سيواجه اختبارا صعبا العام المقبل في ذكرى الاحتفالات السنوية في معبد "الغريبة" بمدينة جربة.

وربط الطرابلسي مخاوفه من تراجع القطاع السياحي العام المقبل بتصريحات الرئيس سعيّد أثناء حملته الانتخابية، والتي قال فيها إنه يرفض دخول اليهود القادمين من [إسرائيل] بجوازات السفر الإسرائيلية إلى معبد "الغريبة".

وأشار إلى إمكانية تأثيرها على الاحتفالات السنوية في هذا المعبد اليهودي الواقع في جزيرة جربة شرقي البلاد.

ومن أبرز ردود الأفعال الغاضبة، موقف النائب في البرلمان التونسي خالد الكريشي الذي دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد إلى ضرورة إقالة الطرابلسي من منصبه.

وقال في منشور على الفيسبوك إن "النواب الذين شككوا في روني الطرابلسي وإمكانية حمله للجنسية الإسرائيلية منذ البداية، كان لهم حق في ذلك".

أما هشام حاجي فكتب على الفيسبوك أنه "لا بد من لفت نظر روني الطرابلسي إلى أن الذي اختار الالتحاق بالكيان الصهيوني لم يعد تونسيا، بل هو من أعداء كل التونسيين يهودا ومسلمين ومسيحيين".

وكتب النائب ياسين العياري أن "التضييق على جنود احتياط الكيان الغاصب الذي دخل في حالة حرب مع تونس، هو ما دفع وزير السياحة إلى هذا الموقف"، مشيرا إلى أن البرلمان سيستدعي الطرابلسي لتوضيح فحوى هذه التصريحات.

في المقابل، عبّر الصحفي زياد الهاني عن مساندته لطلب الوزير الطرابلسي "بتمكين المواطنين التونسيين اليهود الذين يعيشون في إسرائيل" من الجنسية التونسية، مؤكدا أن التونسيين شعب واحد مهما تفرقت بهم السبل، وتونس الخالدة تبقى وطنهم إلى الأبد.

موقف الهاني أثار انتقادات من قبل العديد من التونسيين الذين اعتبروا أن القضية الفلسطينية خط أحمر، ولا يمكن الاستهانة بها.

وأكد الإعلامي وجدي بن مسعود أن التطبيع خيانة وليس وجهة نظر، مطالبا بمنح الجنسية التونسية للسورية ماجدة صالح زوجة العالم التونسي محمد الزواري الذي قتله الموساد الإسرائيلي في تونس مؤخرًا.

مواقف الأحزاب
وبحسب "الجزيرة"، أكد الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو رفضه لاقتراح الطرابلسي، معتبرا أنه ليس مرتبطا بعمله السياحي.

ولفت إلى أن تونس تدعم القضية الفلسطينية، ولا يمكن لأي تونسي حر أن يسمح بهذه القرارات التي تمس حق الشعب الفلسطيني الذي اغتصبت أرضه من كيان ظالم وغاصب.

من جانبه، قال القيادي بحركة النهضة محمد بن سالم إنه لا يحق لوزير السياحة التدخل في مسألة مرتبطة بالسياسة الخارجية التي تبقى من اختصاص رئيس الجمهورية.

وأضاف بن سالم أن موقف الطرابلسي غير مقبول ولا يعبر عن قرارات الحكومة التونسية التي تساند فلسطين في الدفاع عن قضيتها العادلة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها ضجة إعلامية حول وزير السياحة روني الطرابلسي، حيث سبق أن تم اتهامه بتضارب المصالح بين وظيفته الوزارية ومجال نشاط شركاته، خاصة أنه يدير وكالة أسفار سياحية.

وهذه التهم تثير مخاوف من تحقيق فوائد لصالح وكالته، في مخالفة لقانون صادق عليه البرلمان العام الماضي يمنع تضارب المصالح في تعيين وانتخاب المسؤولين.

يذكر أن تونس استقطبت خلال العام الجاري أكثر من 8.3 ملايين سائح مع زيادة في العائدات المالية للقطاع بـ38% مقارنة بالعام الماضي، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية عن وزير السياحة.

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً


بزشكيان: أميركا في تصرفاتها تنتهك وبشكل صارخ جميع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، ولا تفعل شيئاً سوى استخدام القوة وارتكاب الأعمال اللاإنسانية


بزشكيان: حاولنا التعبير عن الحقائق التي تفرضها الولايات المتحدة على شعبنا وعلى العالم


بزشكيان: لا يمكن تدمير شعب عريق ومتحضر كالشعب الإيراني