عاجل:

لأول مرةٍ تهديد خطير من عمان... رسالة شديدة اللهجة لنتنياهو

الأربعاء ٠٤ ديسمبر ٢٠١٩
٠٤:٠١ بتوقيت غرينتش
لأول مرةٍ تهديد خطير من عمان... رسالة شديدة اللهجة لنتنياهو كشفت محافل أمنية وسياسية في تل أبيب، وُصِفَت بأنها رفيعة المُستوى وواسعة الاطلاع، كشفت النقاب عن أن الأزمة الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وكيان الاحتلال الإسرائيلي اتخذت منحىً خطيرًا جدًا، بعد أنْ تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو تهديدًا فجًا وواضِحًا لا لبس فيه من الملك الأردني.

العالم - الاردن

وجاء في التهديد بالحرف الواحد، كما أكدت المصادر عينها، أنه في حالة إقدام الدولة العبرية على ضم غور الأردن، كما كان رئيس وزراء الكيان قد صرح عشية الانتخابات العامة في إسرائيل، والتي جرت في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، فإن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني سيقوم بتعليق اتفاق السلام بين البلدين وحتى الإعلان أن الأردن في حلٍ منه، كما قالت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

وأكد المُستشرِق الإسرائيلي، إيهود يعاري، الذي يعمل أيضًا مُحللاً للشؤون العربية في القناة الـ12 بالتلفزيون العبري، أكد نقلاً عن المصادر الأمنية عينها في نشرة الأخبار المركزية ليلة أمس الثلاثاء، وهي على الأغلب من جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية)، المسؤول عن العلاقات مع المملكة الهاشمية، أن التهديد الملكي الأردني جديٌ للغاية، كما شددت المصادر، وأنه يتعين على المُستوى السياسي في تل أبيب، أنْ يأخذه على محملٍ كبيرٍ من الجد، مُشيرًا إلى أنها المرة الأولى منذ توقيع اتفاق السلام بين البلدين في العام 1994 يصِل تهديدًا أردنيًا بإلغاء اتفاق وادي عربة، كما نقل عن المصادر الأمنية-الاستخباراتية.

إلى ذلك، قال رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) الأسبق، إفراييم هليفي، بمُناسبة مرور 25 عامًا على توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، إنني أرى خطرًا كبيرًا على اتفاق السلام مع الأردن، ولا أتهِم المملكة بذلك، بل أُوجِه أصابع الاتهام لإسرائيل. وأضاف الرجل، الذي قاد المحادثات والمفاوضات السرية مع الأردنيين، والتي أدت لتوقيع الاتفاق عام 1994، أضاف أنه في السنوات الأخيرة ابتعدت الحكومات الإسرائيلية على اختلافها عن المملكة الهاشمية، بالإضافة إلى احتقار الأردن والتقليل من وزنه والاستخفاف به، وذلك في نفس الوقت الذي تحول وضع المملكة الجيو-سياسي إلى سيءٍ للغاية، بسبب الأحداث التي عاشتها المنطقة في السنوات الأخيرة، وبشكلٍ خاصٍ الحرب الأهلية التي شهدتها سورية منذ العام 2011، والتي أدت لنزوح أكثر من مليون سوري إلى المملكة، على حد قوله.

عُلاوةً على ذلك، كشف هليفي النقاب عن أن إسرائيل تنظر إلى الأردن على أنها دولة لا مفر لها إلا الاعتماد على إسرائيل، وهذا خطأ، وهذا التصرف بعينه، شدد هو الذي يُهدِد بشكلٍ خطيرٍ اتفاقية السلام المُوقعة مع الأردن، لافتًا إلى أن إعلان نتنياهو، عشية الانتخابات التشريعية الأخيرة، عن نيته ضم غور الأردن وشمال البحر الميت للسيادة الإسرائيلية، يُشكِل عمليًا تهديدًا وجوديًا على الأردن، وعلى استقرار النظام الحاكم فيه، قال هليفي.

ولفت هليفي إلى أنه بسبب تردي العلاقات الثنائية بين عمان وتل أبيب بسبب تصرفات الدولة العبرية، فإنه يتعيَن على الحكومة الإسرائيلية التي ستُشكل قريبًا في كيان الاحتلال، أنْ تتخِذ العديد من الخطوات في مجال العلاقات مع الأردن من أجل إعادة السلام معه، علمًا، كما أكد، أن الحدود الإسرائيلية- الأردنية هي أطول حدودٍ لإسرائيل في الجهة الشرقية، والتي من شأنها أنْ تتحول إلى قضيةٍ خطيرةٍ جدًا، على حد قوله، مُضيفًا في الوقت عينه أن الإعلان عن ضم غور الأردن يأتي بعد سنواتٍ طويلةٍ من علاقاتٍ متوترةٍ بين الجانبين، وكل هذا التوتر هو نتاج السياسة الإسرائيلية تجاه الأردن، مُوضِحًا أن هذا الأمر، أيْ تحسين العلاقات مع عمان، يُساهِم إلى حدٍ كبيرٍ في إنجاح “صفقة القرن”، كما أكد رئيس الموساد الأسبق.

وفي معرض رده على سؤال السفير الإسرائيلي الأسبق في الأردن، د. عوديد عيران، ضمن ندوةٍ حواريةٍ نظمها مركز أبحاث الأمن القومي، التابِع لجامعة تل أبيب، قال هليفي إن منح الأردن مسؤوليات عن المُقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المُحتلة، منذ توقيع اتفاق السلام عام 1994 كان هدفه خدمة المصالح الإسرائيلية، مؤكدًا في الوقت عينه على أنه منذ توقيع اتفاق السلام بين الدولتين عام 1994 وحتى اليوم قامت المملكة الهاشمية، بطلبٍ من أركان الدولة العبرية، بالتدخل في الأزمات التي اندلعت في المسجد الأقصى، وكان تدخلها عاملاً أساسيًا في تهدئة الأوضاع، وعلى الرغم من ذلك، قال هليفي، إن حكومة تل أبيب لم تُكلِف نفسها عناء توجيه الشكر إلى الملك، بل تجاهلته وتجاهلت التدخل الذي قام فيه ومنع بذلك تطور الأزمات في الأقصى المُبارك، كما قال.

رأي اليوم/زهير أندراوس

0% ...

آخرالاخبار

جهاز الخدمة السرية الأميركية: اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بحوزته 3 أسلحة نارية وعشرات الطلقات


وزارة التجارة الصينية: نعارض العقوبات الأميركية على الشركات الصينية بسبب علاقاتها بكوبا


الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري