عاجل:

لماذا فشلت قمة الرياض في تحقيق المصالحة الخليجية؟

الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩
٠٩:٢٥ بتوقيت غرينتش
لماذا فشلت قمة الرياض في تحقيق المصالحة الخليجية؟ انتهت القمة الـ40 لدول مجلس التعاون في العاصمة السعودية الرياض، وتضاءلت مع انتهائها الآمال الكبيرة التي كانت مُعلقة عليها لوضع حد للأزمة التي عصفت بدول مجلس التعاون، ولم تحرك ساكنا في حل الأزمة الخليجية في ظل تمسك أمير قطر بمواقفه والامتناع عن الحضور فيها نتيجة لاستمرار دول المجلس باجراءات الحصار المفروضة.

العالم - تقارير

بدأت يوم أمس الثلاثاء قمة مجلس التعاون في العاصمة السعودية الرياض، وانتهت بقراءة البيان الختامي بعد أقل من ساعة من انطلاقتها، دون تحقيق الاهداف المرجوة منها.

وجميع الانظار كانت متوجهة للرياض على أن تكون بوابة لحل الأزمة الخليجية، بعد أن كشفت قطر مؤخرا، عن لسان وزير خارجتيها "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني"، عن مفاوضات بين بلاده والسعودية في إطار حل الخلاف الخليجي الذي طال أمده لاكثر من عامين ونصف العام.

وكان أمير قطر، "تميم بن حمد" قد تلقى في 3 كانون الأول/ديسمبر الجاري، دعوة من الملك السعودي "سلمان بن عبد العزيز" لحضور القمة، عن طريق الأمين العام لمجلس التعاون "عبد اللطيف بن راشد الزياني".

لكن امتنع أمير قطر عن الحضور في القمة وسافر الى رواندا قبل يوم من انعقاد القمة، وكلّف رئيس الوزراء القطري الشيخ "عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني" بترؤس وفد الدوحة.

وعلى الرغم من رفع قطر لمستوى التمثيل بقمة الرياض بحضور رئيس وزراء لها، مقارنة بالقمة السابقة التي مثلها وزير دولة للشؤون الخارجية، لكن هناك أسباب ودلالات حقيقية لعدم حضور أمير قطر في القمة.

وكشفت وكالة "الأناضول" عن مصدر قطري وصفته بالمطلع، تزامنا مع انعقاد القمة، أن عدم مشاركة أمير قطر، "تميم بن حمد آل ثاني" في قمة مجلس التعاون المقامة في السعودية جاء بسبب "استمرار إجراءات الحصار المفروضة من السعودية والإمارات والبحرين".

وأشار المصدر، الذي طلب عدم نشر هويته، إلى أن الأجواء لا تزال مغلقة أمام الطائرات القطرية، وكذلك الحدود أمام تنقلات المواطنين، كما لم تعلن الدول الأربع إنهاء مطالبها، بل تصر على القول إن "على الدوحة أموراً يجب أن تفعلها قبل الحل" .

وذكر المصدر أن "الهجوم الإعلامي على قطر ومسؤوليها، ما زال مستمرًا في الإمارات على المستويات الرسمية والصحافية، ما يشير إلى أن الأزمة لم يقترب حلها مع الأطراف".

كما أكد أن انعقاد القمة في بلد طرف في الأزمة (السعودية) هو بمثابة "عقبة" أمام حضور أمير قطر.

الرد البحريني

والقى غياب أمير قطر عن القمة الخليجية في الرياض، بظلاله على أجواء القمة، حيث أعرب وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، عن أسفه "لعدم جدية قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الأربع"، حسب تعبيره.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية: "الأمر الذي كان واضحا تماما في طريقة تعاملها (قطر) مع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ، والتي انعقدت اليوم في العاصمة السعودية الرياض، وسلبيتها الشديدة والمتكررة بإرسال من ينوب عن أميرها دون أي تفويض يمكن أن يسهم في حل أزمتها".

وأضافت: "وزير الخارجية (البحريني) بيّن أن ما صرح به وزير خارجية دولة قطر بأن الحوار مع السعودية قد تجاوز المطالب التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء أزمة قطر وأنها تبحث في نظرة مستقبلية، لا يعكس أي مضمون تم بحثه مطلقا"، حسب البيان.

وشددت الخارجية البحرينية على أن الدول الأربع تتمسك بمواقفها وبمطالبها تجاه قطر، والقائمة على المبادئ الست الصادرة عن اجتماع القاهرة في الخامس من شهر يوليو من العام 2017.

الرد الإماراتي

الى ذلك، نشر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية "أنور قرقاش" تغريدة على "تويتر"، أكد فيها استمرار أزمة قطر، وأن الحلول الصادقة والمستدامة ستكون لصالح المنطقة ودولها ككل.

وكتب قرقاش: "أزمة قطر في تقديري مستمرة مع قناعتي أن لكل أزمة خاتمة وأن الحلول الصادقة والمستدامة لصالح المنطقة".

وأضاف، أن "غياب الشيخ تميم بن حمد عن قمة الرياض مرده سوء تقدير للموقف يسأل عنه مستشاروه".

وشدد على أن "الأساس في الحل يبقى ضرورة معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع".

وكان شقيق أمير قطر، "خليفة بن حمد"، قد اعتبر في تغريدة (قبيل انعقاد القمة)، أن حالة مجلس التعاون تدهورت بسبب "خطأ في التشخيص"، مطالبا قادة المجلس بالبحث عن حلول مقنعة لدقة التشخيص والدواء المناسب، مشددا على أن "قطر بلا شك ليست هي المرض".

ودفعت التغريدة القطرية بوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي "أنور قرقاش" للرد عليه، حيث قال: إن "تشخيص حالة مجلس التعاون لمن يريد أن يكون صادقا وأمينا أساسه تغليب مصلحة المجلس، والمسؤولية تبدأ ممن كان سبب الأزمة بمراجعة سياساته الخاطئة التي أدت إلى عزلته".

وأضاف أن "الالتزام بالعهود واستعادة المصداقية والتوقف عن دعم التطرف والتدخل هو بداية العلاج"، على حد قوله.

وفشلت الرياض ودول الحصار في فرض شروطها على القطريين وابرزها وقف العلاقات مع ايران وتركيا واغلاق قناة الجزيرة ووقف الدعم لتنظيم الاخوان، ولا تزال الخلافات قائمة بين أعضاء مجلس التعاون قائمة، في ظل رفض قطر الوصاية عليها والتأكيد على استقلاليتها.

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري