عاجل:

عيد ميلاد مجيد للعالم المسيحي التحرّري

الخميس ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
١٠:١٢ بتوقيت غرينتش
عيد ميلاد مجيد للعالم المسيحي التحرّري ونحن نحتفل بعيد ميلاد سيدنا المسيح عيسى بن مريم (على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام)، لا يسعنا الا ان نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات الى شعوب العالم المسيحي الحر متمنين لهم احتفالات سعيدة ملؤها المحبّة والصفاء والفرح والسؤدد.

في نفس الاتجاه اننا نتطلع ـ كما هم ـ الى يوم الخلاص المنتظر الذي تتكلل فيه جميع المساعي الانسانية الخيِّرة بالانتصار على معاقل الباطل والشر كلها في ارجاء البسيطة.

واقع الامر ـ وهو غير خاف على احد ـ ان معظم الانظمة والحكومات الغربية قدّمت بسلوكياتها وسياساتها امثلة سيئة عن المسيحية الحقيقية، فهي سلبية في جميع مواقفها التي ترتبط بمصالحها واطماعها الجشعة، وهي همجية وبربرية في التعامل مع تطلعات الدول والشعوب، وقد جسدت حروبها وغزواتها للمنطقة استكباراً وغطرسة بعيدة كل البعد عن قيم السيد المسيح عليه السلام.

لقد اثبتت الحكومات الاميركية والاوروبية بتحركاتها ومشاريعها المشينة والمريبة انها لم تعد لصيقة بقيم السماء ابدا، وقد انعكس ذلك على معاييرها التي باتت مزدوجة، ووعودها وتعهداتها التي لم تعد تقيم لها وزنا واعتبارا، وهي تتنصل منها بكل بساطة وتفبرك لتنصلها هذه الذرائع السخيفة التي لا تمت باي صلة للواقع .

الدول الاوروبية واميركا من جهة والكيان الصهيوني من جهة اخرى يشكلون معاً اليوم معادلة بغيضة لايمكن ابدا ان تحمل مبادئ المسيحية الناصعة او اليهودية الحقيقية. فهذا الثنائي برهن على انه مجرّد تماما من التعاليم الالهية الداعية الى السلام والوئام، والمؤكدة على انسانية الانسان وعلى الصفات والسجايا الحميدة ،ومنها الوفاء والصدق والرأفة والتواضع مع بني البشر كافة.

فبصرف النظر عن السياسات العدوانية التي تعتمدها اميركا منذ اكثر من (80 سنة) حيال البلدان والامم والمستضعفة، فان المواقف الاوروبية لا تقل شيطنة وعدوانية عن مواقف البيت الابيض في واشنطن، فكلاهما وجهان لعملة واحدة.

من الثابت تناغم نزعات اميركا واوروبا الى الهيمنة والسيطرة واستغلال شعوب الارض، بدليل تخلّيهما معا عن التزاماتهما بشأن الاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول (5+1) في اشارة واضحة الى انهما في خندق واحد حتى وان اختلفت الرؤى وطرق التفكير لديهما.

العالم الغربي هو الاخر يرزخ تحت نير الشعارات البراقة الزائفة في ما يتصل بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير والرأي، والدليل على ذلك التستر الرسمي الغربي المدان على جريمة قتل الصحفي السعودي جمال الخاشقجي في اسطنبول والمجازر الفظيعة التي يتعرض لها الشعب اليمني الكريم بدعوى اعادة الامل الى هذا البلد الذي يواجه اعتى حرب عدوانية وحشية في عصرنا الحاضر.

الحكومات الاميركية والاوروبية مرفوضة وملعونة حتى في ابجديات شعوب العالم المسيحي الحرّ المطالب بالعدالة والامن والتضامن بين الامم .وفي اثناء هذا بدأت ترتفع أصوات وعي تحرري جديد في البلدان الغربية ليست راضية ولا مقتنعة اطلاقا بانظمتها التي تتظاهر بالإنتماء الى الديانة المسيحية وهي منها براء.

اننا إذ نهتم باحتفالات العالم المسيحي واعياده ، ونكن كل الاحترام والمودة والتبجيل لاتباع سيدنا عيسى (ع) الحقيقيين في شتى بقاع الارض ، فاننا لا نغامر اذا قلنا باننا احتفلنا منذ وقت طويل بموت الانظمة الغربية التي أقرفتنا بمبادئها العلمانية وهي في نفس الوقت تدعي زورا إيمانها بصاحب ذكرى عيد الميلاد المجيد وهو المحب للسلام والمحبة والتراحم بين خلق الله جميعا.

حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

رئيس النواب الأميركي يُقرّ بتأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد بلاده


مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة