عاجل:

درعا.. من ينفخ في رماد الحرب؟

السبت ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩
٠١:٢٤ بتوقيت غرينتش
درعا.. من ينفخ في رماد الحرب؟ بعد هدوء استمر لعدّة أشهر، عادت محافظة درعا إلى بؤرة الضوء ميدانياً مرّة أخرى، على وقع عمليات الاغتيال المتواترة التي تشهدها المحافظة، وسط تحليلات وتنبؤات بإمكانية إشعالها بعد نحو عام ونصف على نهاية الحرب فيها، إثر الاتفاقية الموقّعة بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة.

العالم - سوريا

الاتفاقية التي تمّت برعية روسية، في شهر تموز من العام الماضي تضمنت السماح لمن يود بالخروج إلى الشمال السوري، وتسليم الأسلحة الثقيلة، وعدم دخول قوات الجيش السوري إلى بعض المناطق (درعا البلد، بصرى الشام، طفس) بشرط أن يتم رفع العلم السوري فيها، وأن تعود المقرّات الحكومية للعمل، بجانب تسوية أوضاع من يرغب من المسلحين.

وحددت الاتفاقية فترة ستة أشهر كمدة أوليّة لتسوية أوضاع المسلحين الذين اختاروا البقاء في درعا، وعدم دخول قوات الجيش السوري إلى بعض المناطق، قبل أن تمدد الفترة مرة أخرى، وهي ما تزال سارية حتى الآن.

بشكل مطرد، بدأت المحافظة تشهد عمليات اغتيال وهجمات على مقرات أمنية وعسكرية، كما شهدت في الأيام الماضية خروج بعض المظاهرات، الأمر الذي فسّره مصدر مطلع المحافظة تحدث إلى “180” قائلاً أن ما يجري هي محاولات “تسخين وإثارة بعض البلبلة لتحقيق مكاسب سياسية”.

خلال حديثه، شرح المصدر أن اتفاقية المصالحة فرزت المسلحين إلى ثلاثة أنواع: قسم من مسلحي المحافظة انخرطوا في صفوف القوات الرديفة للجيش السوري والقوى الأمنية، وقسم آخر تخلوا عن سلاحهم وعادوا إلى حياتهم الطبيعية، في حين أصرت بعض المجموعات على البقاء في المناطق بشرط عدم دخول الجيش السوري. وتابع “ما زال بعض المسلحين يرتبطون بمن غادر إلى الشمال حيث يحاولون إثارة البلبلة في المحافظة في محاولة لضرب الاستقرار فيها وإظهارها على أنها تعيش حالة فلتان أمني خدمة لأجندات معينة”، وفق تعبيره، مذكّراً بحادثة مقتل القيادي السابق في تنظيم “جبهة النصرة” إياد الطوباسي والمعروف باسم “أبو جليبيب”، وهو أيضاً أحد مؤسسي تنظيم “حراس الدين” التابع لتنظيم “القاعدة”، والذي قتل خلال دخوله إلى درعا قادماً من إدلب مطلع العام الحالي.

كذلك، أشار المصدر إلى عمليات الاغتيال التي شهدتها درعا بالتزامن مع بدء اجتماعات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف السويسرية في الثلاثين من شهر تشرين الأول الماضي، حيث شهدت المحافظة ست عمليات اغتيال في مناطق متفرقة خلال ساعة واحدة فقط.

تزامنت عمليات الاغتيال التي شهدتها درعا مع بدء اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف

“مكتب توثيق الشهداء في درعا” المعارض، وفي تقريره الأخير الذي نشره عبر موقعه الالكتروني في الثالث من كانونا الأول الحالي، أفاد بأنه وثّق 28 عملية ومحاولة اغتيال أدت إلى مقتل 17 شخصاً وإصابة سبعة آخرين، بينهم ستة مقاتلين في صفوف الفصائل المسلحة سابقاً ممن التحقوا بالقوات الرديفة للجيش السوري.

ووفق المكتب المعارض، فإن 12 عملية اغتيال تمت من خلال إطلاق النار بشكل مباشر، إضافة إلى عمليات اختطاف وتصفية، موضحاً أن هذه الإحصائية لا تتضمن الهجمات التي تعرضت لها حواجز القوى الأمنية وقوات الجيش السوري.

الملفت لانتباه في إحصائية المكتب المعارض أنه صنّف هذه الاغتيالات ضمن قائمة خاصة في قسم “الجنايات والجرائم” وهي قائمة منفصلة عمن يطلق عليهم لقب “شهداء”، كما لم ينسب هذه الاغتيالات إلى أية جهة.

ولا تقتصر عمليات الاغتيال على المقاتلين الذين انضموا إلى صفوف القوات الرديفة للجيش السوري، أو لعناصر قوات الأمن السوري، بل تشمل أيضاً قياديين سابقين في صفوف الفصائل المسلحة ممن لم ينخرطوا في صفوف القوات الرديفة.

“المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض الذي ينشط من لندن ذكر أن ضحايا الهجمات ومحاولات الاغتيال بأشكال وأساليب عدة، خلال الفترة الممتدة من حزيران الماضي وحتى مطلع الشهر الحالي، وصل إلى أكثر من 195 شخصاً، قتل منهم 134 شخصاً.

ورأى المصدر المطلع خلال حديثه إلى “180” أنّ السبب الرئيسي لانتشار هذه الظاهرة يعود إلى انتشار السلاح، خصوصاً في المناطق التي لم يدخلها الجيش السوري، موضحاً أن القوى الأمنية تعمل ضمن إطار محدد على ضبط الأمن، مشيراً إلى أن “إنهاء هذه الظاهرة يحتاج إلى الحد من انتشار الأسلحة، فالحرب في هذه المحافظة انتهت”.

وبعيداً عن الاغتيالات ومحاولات “الاختراق” الأمنية التي تشهدها درعا، يبدو أن الحكومة الحكومة تتعامل مع ملف المنطقة الجنوبية بشكل عام، ودرعا على وجه الخصوص، طويل، بنَفسٍ طويل إذ لا تزال بنود الاتفاق سارية برغم انقضاء المدة من جهة، ولا يزال الجيش السوري خارج المناطق التي نص الاتفاق على عدم دخوله إليها من جهة أخرى.

كذلك، تم توزيع قسم من المقاتلين السابقين في صفوف المسلحين الذين انضموا إلى صفوف القوات الرديفة على الحواجز الأمنية ضمن مدنهم وقراهم، الأمر الذي من شأنه، وفق المصدر، أن يساعد على عودة الحياة الطبيعية إلى شكلها السابق خصوصاً أن “أبناء المنطقة أدرى بالتعامل مع أبناء منطقتهم”، كما يتم إخلاء سبيل الموقوفين من أبناء المحافظة بشكل متتابع ضمن مراسيم عفو رئاسية، آخرها مرسوم أصدره الرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي.

علاء حلبي – موقع 180

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري